أحمد جاد الكريم

دخلتُ الإسكندرية لا كما يدخل الفاتحون، والمنتصرون، الحالمون بمملكة متسعة بين بحر وبحيرة؛ فقد مات الإسكندرالأكبر واندثر قبره، في دروبها الواسعة، وشوارعها الطويلة، المحيرة لصعيدي مثلي، ربما ذاب الإسكندر في ملح البحر أو اختطفته إحدى جنيات البحر، وسوف يعود يوما ما، ليملأ الثغر الجميل حواديت وحكايات ولا...
قريبةٌ بعض الأيام من القلب، منها ما نحبه كأصدقائنا، ومنها ما يُشبه صوت الحبيبة عندما تنادي حبيبها بدلال، هناك دقائق وساعات مرَّتْ كضحكة مولودة توًّا على شفتي طفلٍ صغير، ومنها ما لا نحب سيرته، نكرهه كراهيتنا للفراق والدمع والوداع، وكل المصطلحات المُوجعة والمؤلمة، بعض الأيام يُنسى مثل موتى أكل التراب...