ستُهزمون.. يقينًا لا شك فيه

ستُهزمون.. يقينًا لا شك فيه

 

سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا، لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَ) (رواه البخاري ومسلم).

يا مستحلي الدماء. يا من تظنون أنكم تحكمون بما أنزل الله وتقيمون شرعه وتقاتلون أعدائه، أنتم أعداءه. نحن لن نفهم دوافع ما تفعلون، ولن نريد منكم أن تفهمونا. لن نقيم حوارا على أي حال، بيننا وبينكم دماء أرقتموها بقلب جامد مطمئن. لن نقبل بكم بيننا على هذه الأرض يوما تحت أي ظرف.

يقول التاريخ وواقع الأشياء وقوانين الحياة أنكم ستهزمون، فلماذا تصرون على البقاء.

لماذا لا تحملون أنفسكم وما لكم وترحلون لأرض أخرى وضيعة تقبل بكم عليها أو تحتها. طال الزمان أو قصر ستلفظكم هذه الأرض التي تختبئون فيها كالجرذان، وتعيشون وسط أبنائها بالتهديد والغدر والخيانة وسلب الإدارة. إذا كان السلاح ليس بأيدينا اليوم لندافع عن أنفسنا، عن

دمائنا، إذا كنا نعيش تحت وطأة نظام حاكم لا يبالي بالدماء والأرواح التي تتساقط. فغدا ستتغير كل الأشياء، ليس تفائلا بقدر ما هو إيمانا منا بالحياة التي أنتم أعدائها. وهى أقوى منكم بنا.

نحن السواد الأعظم، الأجمل رغم كل عيوبنا وتخاذلنا وأنتم شرذمة نتنة، وأفكار عفنة ستفنى. غدا أو بعد غد ستعمر هذه الأرض بنا وبأبنائنا. يومها لن نحتاج للجهاد، ولا للسلاح من أجل الثأر. ستجدون أنفسكم محاصرون بكل ما تحاربونه فينا، بالحياة. وسيتساقط سلاحكم من بين

أيديكم حسرة وستهربون من أمامنا فزعا. لن تجدوا بابا تختبئون خلفه ولا بشرا ينصرونكم من دوننا. وسيصبح جهادكم الذي تتحدثون عنه سيفا على رقابكم.

التعليقات