حزب اللى مركزين معانا.. اتنيلو!

حزب اللى مركزين معانا.. اتنيلو!

 

ولادى تعبنين ..جوزى مش كويس معايا..عربيتى اتخبطت.. شغلى مش تمام.. رجلى اتكسرت .. وغيرها من الحاجات الكتيرة اللى بنشوفها على الفيسبوك واللى غالباً بتبدأ اوتنتهى بجملة ( اللى مركزين معانا.. ارحمونا) !

فى الحقيقة  لما بتأمل الأشخاص دى بأكون مش فاهمة ايه اللى ممكن يكون عندهم خارق للعادى يخليه فاكر أن كل الناس سايبة حالها والدنيا ومافيها ومركزة معاه هو تحديداً.

والاهم من كل دا هو ايه اللى مخليه معتقد أنه عشان عنده شغل  او اتجوز او خلف او معاه عربية اومبسوط شويتين فى اى حاجة  يبقى الناس هتركز معاه ليه فى ناس بتعتبر العادى معجزة كونية !

على الجانب الأخر بتلاقى فى نوع ثانى من الناس برضو بتكون مركزة بس مع  شخص واحد  بس وهو نفسها . 

ايوة مركز مع حياته  ومع نفسه بتشتغل وتستمتع بالدنيا عندها احلام كبيرة جواها من غير اى بروبجاندا ملهاش لازمة ودراما  وتصوير وبوست واحداث حياتها لحظة بلحظة مش عايز يثبت حاجة لحد.

هواكيد مفيش مانع أن اصحابك والناس اللى بتحبهم يشاركوك فرحتك بشئ  معين لكن المهم أنك تعمل دا بمشاعر   حيادية ونفسية سوية.

هنا يحضرنى سؤال مهم ايه الفرق بين الأثنين ؟ ليه النموذج الأول عنده هوس الناس والثانى مش فى دماغه ! 

اعتقد أن الموضوع بيكون له علاقة بفكرة الانسان اصلاً عن نفسه وتقديره لذاته  الأشخاص اللى من النوع الأول فى الغالب معتقد جواه  قرارة نفسه أنه غير مستحق شايف أن الحاجات العادية كتيرة عليه مش مقتنع من جواه ولامصدق  انه من حقه يعيش مبسوط وأن السعادة والاستقرار أمر طبيعى مش حاجة خارقة للعادة .

أماالنموذج الثانى شايف العكس تماماً أنه من حقه يعيش ويكون مبسوط وناجح وأن دا الطبيعى بتاع البنى آدم اللى ربنا  خلقه وجعله خليفة له فى الأرض عنده ثقة ان حاجة تقيلة وكبيرة الناس دى جميلة ومريحة جداً  هتلاقيها بتصقف على الحاجة الحلوة من غير عقد نفسية عمره مابيرمي أى خلل يحصل فى حياته على الناس.

بصراحة لما بشوف النماذج الحلوة دى مش بيحضر فى ذهنى لحزب اللى مركزين معانا غير كلمة واحدة بس ..اتنيلو !

 

 

 

التعليقات