شُكر واجب

شُكر واجب
قبل أن أخوض في سرد رسائل الشُكر الواجبة؛ لابد أن أتلفظ بعبارة واحدة "ما ضاع حق وراءه مُطالب" وما دمت يا صديقي تسعي لإظهار الحقائق وإعادة الحقوق لأصحابها فلا تخشي شئ ولا تلتفت لأحد وليُعينك الله.
قد يمر الإنسان بمشاكل كثيرة ولكن أصعبها "المشاكل النفسية"، تعلم علم اليقين أنك علي حق ولذلك فمشاكلهم تهرول تجاهك في محاولة لإيقاعك والنيل منك وممن حولك، يصوبون أسلحتهم النارية تجاه رأسك؛ لا يعلمون أن القلم يُحاصر السلاح.
بداية وبدون أي مُقدمات فالكل يعلم من أنا "والعياذ بالله من هذه الكلمة"، عاهدت الله عز وجل مع أول حرف كتبه "قلمي" أن أكون دائماً وأبداً لسان الضعيف لم أُفكر يوماً ولو لمجرد التفكير أن أسعي لتسيير المصالح الشخصية "وكله بحسابه" مثلما يفعل الآخرين من أصدقاء مهنتي الشاقة والمُتعبة، رأيت "كبير عائلتي وأقاربي" يَسعون للخير دائماً يُرددون عبارة "اقفل جيبك .. اقسم رغيف العيش مع جارك .. تمني الخير للجميع" فتربيت علي هذا النمط وتمنيت من الله ألا أُخالف هذا مع مرور الأيام، وقد كان، تقلد "كبير عائلتي وأقاربي" مناصب من السهل فيها التربح الغير مشروع لكثرة الرشاوي بها، إلا أنهم أصبحوا كما غرس "جدي" في أنفسهم عدم الاقتراب إلي أي شئ به شبهة حرام، وليّ الفخر كُل الفخر لأني أنتمي إلي هؤلاء. 
لأسباب غير معلومة ولأغراض مُبهمة ولحقد الآخرين ولإرضاء البعض؛ تم نقل والدي الذي يعمل رئيساً للقسم الهندسي بإحدي الوحدات المحلية التابعة لرئاسة مدينة الباجور "تاج المنوفية" نقلاً تعسفياً فيه ضرراً نفسياً لشخص يَشهد له الجميع ابتداءاً من رئيس المدينة ووصولاً برئيس الوحدة والعاملين بها والمواطنين بنظافة اليد وعدم قيامه بما يُسمي "سبوبة" الرسومات الهندسية وشهادات الإشراف وخلافه؛ ومن هنا وضعت عبارة "ما ضاع حق وراءه مُطالب" أمامي.
لم أتحدث عن التفاصيل التي مرت، ولكن قد حان موعد الشُكر الواجب؛ تحرك الدكتور هشام عبدالباسط، محافظ الإقليم؛ وأعاد "والدي" إلي عمله بعد قيام إدارة التفتيش المالي والإداري بكتابة تقريرها؛ ومن قبله سعي كلاً من فادي زايد مدير مكتبه ومعتز حجازي المتحدث الرسمي باسم ديوان عام المُحافظة والكاتب الصحفي ولاء الشيخ ومحمد أبو ستيت الصحفي ببوابة العرب وعصام الشامي أحد مؤسسي موقع ديوان المنوفية ومُحمد حُسني الصحفي بجريدة فيتو؛ وآخرين أحتفظ بأسمائهم، وأرادوا أن يقفوا بجوار الحق وموقفهم هذا لن يُنسي مهما مرت الأيام.
بعد هذا فالشُكر موصول لرئيس مدينة الباجور، بسيوني عيد بسيوني؛ دون المُقربين منه، لشهادته التي أدلي بها عندما قال نصاً "أحمد سالم معروف إنه راجل يخشي الله ومُحترم ونضيف"، فضلاً عن قراره الذي جاء بعد قرار المُحافظ وبعد فحص أعمال استمرت إلي ما يزيد عن شهر كامل؛ فقد قام بترقية "والدي" إلي المكتب الفني بمجلس المدينة وذلك لأسباب يُسأل هو عنها وأولها "رأيه في والدي"، وختاماً فالشجرة المُثمرة يُلقيها الناس بالقاذورات .. دمتم في رعاية الله وحفظه.
التعليقات