أوكيغاهارا (1)

أوكيغاهارا (1)

 

كان فيه منحه مجاناً للتعليم في اليابان مقدمة للمهندسين بمصر

واللي اتقبل فيها الطالب " أمير " وذلك لتفوقة الدراسي ، وكان مش مصدق نفسه

لأنه كان بيحلم تكون دراسته في اليابان من زمان والحلم اتحقق

 

جهز أمير الشنط وودع أهله وسط بكاء والدية خصوصاً انه كان الوحيد ليهم

وركب الطيارة ووصل اليابان في أمان

كمل دراسته هناك وكان دائما بيكتب ملاحظاته

في مذكرة عن كل التطور اللي بيشوفه هناك

 

وفي يوم قررت الكلية تعمل معسكر في الغابات وراحوا غابة اسمها " أوكيغاهارا "

اللي بتقع الغابة على السفح الشمالي لبركان فوجي سان

وان اللي بيدخلها مابيرجعش منها ، زي ماكون فيه صوت بينادي عليه

وبيشوف أطياف مختلفة بتحاول تتواصل معاه

 

في ليلة شتاء وسط الظلام كان مجموعة من الشباب بينهم أمير يشعلون النار

لتدفئة أنفسهم ، كان أمير مهووس بإلتقاط السيلفي كتير فقرر يروح بعيد عن أصحابه

علشان يشوف مكان خلفيتة جميلة ـ ويتصور أكبر عدد من السيلفي ، ويبعتها لأهله وأصحابه

وفعلا بعد مايقرب من 50 متر بحثاً عن مكان جميل.

 

شاف شاب واقف في الضلمة ، وماكنش شايف ملامحة كويس قوي

راح تجاهه وقال له ...

- لو سمحت ممكن تنور ليا بالموب بتاعك علشان عايز آخد سيلفي

الشاب مابصش ناحيته ولا أعاره أي انتباه ، ولا كأنه سامعه من الأساس

أمير حاول يلفت انتباهه فشده من دراعه ولما لف ليه الشاب لقى

واحد وشه ضلمة ومكان عينيه الاتنين وبوقه مفتوحين بشكل دائري وفارغين

ولونهم أسود ، ويبدو على وشه أنه شاحب.

 

ماكانش يعرف أن الغابة دي مشهورة بكمية حالات الانتحار اللي بتحصل فيها دايماً

وتسمي بـ " غابة الموت "

 

بمجرد ماشاف المنظر ده كانت أرجله بتسابق ذرات الرياح علشان يوصل لأصحابه

وأول ماوصل عندهم فضل يصرخ وماكنش قادر يجمع ولا حرف علشان يقول كلمة

واحدة من اللي شافها لأصحابه وبعدين انتابته حالة من الصريخ بشدة واللي خلت أصحابه

يخافوا من صوته وفضلوا يهدأوا من روعه لحد ماقالهم اللي حصل كله واللي شافه

في الأول أصحابه افتكروا أنه سكران زيهم أو بيمثل عليهم ولكنه صرخ فيهم قائلاً

- أنا مسلم ومش بشرب أي نوع من الخمور

 

هنا نظروا لبعضهم وقرروا إنهم يروحوا يشوفوا اللي بيحصل معاه ، وبالفعل أول ماوصلوا

المكان ماقدروش يعثروا على أي شئ يدل على أنه كان فيه شخص واقف هنا

هنا اعتقدوا أنه صاحبهم مصاب بـ " Visual hallucinations " أو مايعرف بالهلاوس

البصرية ، وقالو له طيب حاول ترتاح وبعدين هنشوف الحكاية دي

 

أمير صرخ في وجههم وقالهم

- أنتوا فاكريني مجنون ياجماعة أنا لسه حالاً سايبه هنا

 

سابوا أمير يتكلم زي ماهو عايز وبدأوا يرجعوا لمكان المعسكر والنار مشتعلة

وقرروا إن كل واحد يقدر يعمل اللي هو عايزه ، المهم إنه مايبعدش عن المعسكر بـ 100 متر

أمير قرر يقعد جوا الخيمة بتاعته ويكتب اللي حصل في كراسة مذكراته

 

الفريق انقسم كل اتنين مع بعض سواء شاب وبنت أو تلاتة اتنين شباب وبنت

كان فيه بنت إسمها " سارة " سكرانة شوية وبعدين قررت إنها تدور على شبكة في المحمول

مالقتش أي اشارة غير أنها تبعد شويه على مكان عالي على الجبل

وبعدين جائها نداء الطبيعة فقررت أنها تاخد من الأشجار العريضة ستار ليها

وكان المكان مظلم وهي فاتحة كشاف الموبايل ينور لها وعلشان تشوف الإشارة

وفجأة حست بأن فيه وقع أقدام بتجري على أوراق الأشجار الناشفة المتساقطة على الأرض

ولما قامت بسرعة والتفتت للخلف شافت خيال طفل صغير

 

من داخل خيمة أمير سمع صريخ وفجأة قام يجري يشوف فيه إيه

لقى أصحابه كلهم بيجروا يدوروا على مكان صوتها ولما وصلوا ليها

قالتلهم اللي حصل وقالولها

- أنتي سكرانة وبعدين رئيس المعسكر زعق ليها وقالها

- أنا مش قولت ماحدش يبعد أكتر من 100 متر ايه اللي جابك هنا ؟!

اعتذرت له ولكنها كانت بتعيط لأن حست إن فيه شئ غريب ساكن الغابة دي

وإن الأيام الجاية ليهم بالمعسكر مش هتعدي على خير

 

أثناء عودتهم من المكان اللي كانت عنده سارة

لقوا تي شيرت عليه بقع من الدم هنا بصوا لبعض 

 

انتظروا الجزء الثاني من القصة الاثنين المقبل 

..........................

ملحوظة l الغابة حقيقية وموجوده بالفعل

 

للتواصل مع الكاتب: https://www.facebook.com/MAXYGFX

 

 

 

 
التعليقات