الحب وجهة نظر

الحب وجهة نظر

 

قد تخالجنا مشاعر ترتفع ذروتها حيناً ونظن بأن الدنيا والعالم هى فقط تلك الأحاسيس ،تتجمد أوصالك عندما يعارضك البعض وتقف مدافعا عنها بكل ما أوتيت من قوة ،أنا أحبك تعنى أنا أؤمن بك ،أصدقك وأتحمل الكثير من أجلك ولأجلك  .

يكمن سر الحياة على وجه الأرض فى تلك الكلمة البسيطة والقليلة الأحرف "الحب" ما أجملها  من كلمة وما أشقاها بذات الوقت ،قد تشعر بالسعادة طيلة عمرك بفضل تلك الكلمة وتوابعها الرائعة سواء كانت من زوج ،حبيب،صديق أو أخ وعلى النقيض قد ترديك اياها وتقودك لطريق ملفوف بالآلام والمشقة ،كثير من الشباب يقعن بفخ الحب ومنهم من يقاطع الزواج حتى يشعر بذلك الأمر وتكون تلك الاجابة هى الرادعة "لن أتزوج حتى أحب " الغريب بالأمر أننى لاحظت بالفعل جميلات ولم يحالفهن الحظ بالزواج والانجاب وعندما تم سؤالهم كانت تلك الإجابة هى ذاتها .

وان حالفك الهوى  فهل بكل الأوقات يصلح الحبيب شريك لعمر طويل ؟

ذلك السؤال المحير فليس معنى أن تحبه أنه هو المناسب لك على الدوام ،فقد تحتمله لبعض  الوقت لكن هل سيبقى ذلك الشعور طويلا أم ستميت الأيام كل مشاعرك الجميلة وتحولها مجرد ذكرى عابرة قد تفرح بها أو لا !

غريب أمر المشاعر حقا فذلك الصديق تبذل من أجله الكثير بفعل ذلك الاحساس نحوه وهو نفسه من يلفظك بعيدا عندما تحتاج مساعدته ،حينها تبدأ رحلة الشك بكل قواعد ومبادئ الحب التى تعلمتها يوما ما  ،ليس هناك ما أشق من ويل الخيانة وغدر الصاحب لكن الأغرب على الاطلاق هو ذلك التشبث بالرأى وعدم اعتراف الآخر بجرمه .

عندما تقرر الانسحاب من حياة أحدهم وأنت شديد الاقتناع بأن ذلك من أجله وهو على الجانب الآخر يعانى الويلات جراء انسحابك المفاجئ،

هذه العجوز حينما تلقيها أقدارها بعيدا عن فلذات أكبادها وتكون النهاية الطبيعية باحدى دور المسنين حيث الاحساس بالضياع والخروج صفر اليدين بحياة كلها تضحية و تفانى فى حين يشعر الأبناء بأن ذلك الأمر هو مجرد حل بديل عن اهمالهم أو تركهك ذويهم وفقا لظروفهم فيكون هذا هو الحب الحالى!

وبظل هذا العالم الشديد الانفتاح والتطور ،تلك الثورات التى سبق ولقبناها بالربيع العربى الذى لم نجنِ من ثماره سوى الحسرة والخيبة ارتفعت الأصوات منددة بكل شئ ،صارت الاختلافات محتملة بكل أمر حتى قادتنا لأن يلوث الأب يده بدم أولاده وله بهذا وجهة نظر ،أن تلقى الأم صغارها دون رحمة وشفقة كما ودعها الخالق لكن هى الأخرى لها وجهة بالتفكير جعلتها تقدم على تلك الفعلة النكراء ،الاعتراف بذنب لست بفاعله أيضا فقط من أجل من نحب وغيرها من الجرائم التى طفت على السطح مؤخرا جعلتنا نفكر ونعيد تلك الحسابات فكما لكل فرد منا رأى ووجهة خاصة به أصبح الحب هو الآخر وجهة نظر !

التعليقات