عُمر ضايع

عُمر ضايع

 

غنت أم  كلثوم قديما وقالت " عُمر ضايع يحسبوه إزاى عليا " وتركتنا نحن من بعدها للحيرة والتفكير والتساؤولات...

كيف نحسب أيامنا ؟

هل بمقدار ما عانيناه بها أم بمقدار ما ضحكنا ؟

هل بمقدار ما قست علينا الدنيا أحيانًا بلا معنى وبلا ضرورة أم بمقدار ما أبتسمت لنا وكان حظنا منها وإن ساء فهو القليل كما قالت الجميلة رضوى عاشور عن الحياة..

هل ما يضفى على أيامنا البريق هو الحزن أم الأفراح ؟

ما الذى يعطينا الخبرات الألم أم الأمل ؟

ما هو العمر الضائع الذى نستطيع ان نقول عنه أنه راح هباء

هل هو الوقت الذى مر بدون سعادة أم الوقت الذى مر ونحن مغمورون بها تاركين تساؤلات الغد للغد ؟

لم أعد أقوى على الإنتظار والصبر

أخر ما تبقى بى منهم ذهب منذ فترة ليست بقليلة ، لا أعلم على ماذا أستند لتمر الأيام والساعات

أنظر محدقة لـ ساعة بالحائط المقابل لسريرى لأجدها لا تتحرك وكأن كل العقارب والساعات والدقات ليست لها معنى الأن

أنتظر... أنتظر شئ لا أعلمه ولكننى أنتظر

ولكن ضاقت بما وسعت دنياى ولا أستطيع المضى الأن نحو أى شئ

ربما استسلام أو حزن تام لا أعلم ولكن ما أنا به الأن هو حالة عامة من الإنسحاب والتناقض

لا أرغب فى شئ وأرغب بكل شئ فى الوقت ذاته

أريد أن أملئ ذلك الفراغ الذى سكن كل أيامى بأى شئ قبيح كان أو جميل لا يهم ، لم يعد  جدوى من تقييم الأشياء لدى هذا قبيح  و ذاك جميل إن الجمال فى عين الذى ينظر إليه ولم تعد عيناى تريد النظر من الأساس فما الفائدة ؟

قالوا قديمًا على سبيل التهوين " تبات نار تصبح رماد "

وقد تشبثت بتلك النار مرارًا وتكرارا حتى أحرقتنى فى سبيل ألا أستيقظ فى يوم من الأيام وأجد ما بى رمادًا

إن كانت النار حارقة قد تخمد فى لحظة ما ونستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه حين إذٍ ولكن ما الذى نستطيع إنقاذه من الرماد ؟

قاومت كى لا أصل لتلك المرحلة ولكن خارت كل قواى ، أقف الأن فى منتصف طريق لا يوجد به أى إشارة ممسكة بحفنة من الرماد فى يدى لا أقوى على تركها تتناثر من حولى ولا أعلم ماذا أفعل بها أو تفعل لى .

التعليقات