محمد صلاح لا يسكن التجمع الخامس

محمد صلاح لا يسكن التجمع الخامس

 

يبدو من الوهلة الأولى أن المصريين يبالغون في تقدير صلاح كلاعب كرة قدم ويقارنونه بأمهر اللاعبين  كميسي و رونالدو، الحقيقة أن من يبالغ في تقديره هم جماهير ليفربول و أي متابع لصحافة ليفربول و جمهوره يعلم ذلك جيدًا، الأمر الثاني أن محمد صلاح يستحق هذا الموسم المنافسة مع أفضل اللاعبين و يستحق التواجد بين المرشحين للكرة الذهبية علي الأقل، ولكن لماذا نحن كمصريين نعشق محمد صلاح و نري فيه المثل والقدوة؟

 

1- محمد صلاح "ملوش واسطة| و يمثل النسبة الكاسحة من الشباب المصري.
 
لم يمكن  محمد صلاح ابنًا للاعبٍ كبير ولم يلعب لا للأهلي ولا للزمالك ليجد من يدلل عليه في المنتخب، احترف بمجهوده وطوّر نفسه بمجهوده لعب في المنتحب وأصبح المنقذ و اللاعب الأول بمجهوده و إرادته فقط ليضع نفسه أيقونة عظمى للشباب المصري الموهوب و يوجه لهم رسالة صريحة أنهم بالحلم و التخطيط و الإرادة سيجدون أنفسهم بالمقدمة
2- محمد صلاح لا يشبع.
 
تعودنا نحن المصريون علي الانطلاقات السريعة لاعب يحترف منذ الصغر يقدم مواسم خرافية ثم تدريجيًا يهبط المستوى، والحجج مختلفة؛ الإصابة، زيادة الوزن،  المدرب، ولكن صلاح لم يسمح لأحد أن يكسر حلمه أو ينعته باللاعب العادي، حيث أنه عاد للدوري الإنجليزي فيقط ليثبت أنه يستطيع اللعب في الدوري الإنجليزي ليجد نفسه هدافًا تاريخيًا لهذا الدوري و يخرس الألسنة بتطوره عن مستواه في تشيلسي و تطوره أسبوع عن أسبوع في الموسم الواحد، في رأيي أن بعض اللاعبين يحتاجون خبرة 4 سنين ليتطوروا بهذا الشكل السريع.

 

3- محمد صلاح  ليس أفضلهم.
 
يبدو من موسم محمد صلاح و شعبيته الكاسحة أن محمد صلاح أفضل موهبة في التاريخ الكروي المصري،  والحقيقة أن هذا الكلام ليس صحيح بالمرة. أستطيع عد عشرة لاعبين أفضل موهبة بفارق عن صلاح؛ شيكابلا،  محمد ابرهيم،  ميدو، محمد زيدان،  رمضان صبحي. كل هؤلاء كانوا أفضل منه كموهبة كروية و أظهروا في البداية أداء أقوي بكثير من محمد صلاح و لكنه لم يسمح بذلك، طور من مميزاته من لاعب سريع الي لاعب أسرع و عالج عيوبه كالمراوغات و الفينيش ليجد بإرادته وحدها  كاريره أفضل بسنين ضوئية من لاعبين كان يحلم أن يحصل على  ما حصلوا عليه.
 
4- محمد صلاح لا يسكن بالتجمع أو الشيخ زايد
 
كعادة أهل الدلتا و الأسر الفقيرة و الطبقة المتوسط الذي يتيسر حالها ماديًا للهجرة للقاهرة الأغني والأفضل في الجمهورية للأغنياء و لكن محمد صلاح لم يفعل ذلك رغم ما وصل اليه و لكن ربما أصبح  أكثر ترابطًا مع قريته وأسرته وأبناء قريته أكثر مما سبق. صحيح أن هذا السبب ليس فنيًا أو يمكننا الحكم عليه كإنسان أو كلاعب كرة و لكننا كمصريين نرى فيه القدوة والنجاح و الافتخار بالأصل وخاصةً نحن أبناء الدلتا

نستخلص من ذلك كله أن محمد صلاح الذي لم يلعب للأهلي ولا للزمالك أقلهم موهبة أقلهم توهجًا في الانطلاقة يجد نفسه في قائمة أفضل لاعبي تاريخ الدوري الإنجليزي بعقلية احترافية أدمنت النجاح و الإرادة و التطور.

التعليقات