درب السراب

درب السراب

 

 

أستيقظ من نومي كالعادة لأبدأ ذلك الروتين الملل , أستيقظ على صوت السيارات , كم أكرة ذلك الصوت , أحاول أن أتغاضاه لأذهب لعملى لأنتهي منه سريعا , فجميعكم تعلمون لا أحد يحب مايعمل ! .. تلك اللحظة التى أخرج منها من ذلك العمل أشعر وكأننى كنت فى معركه للفايكينج وخرجت حيا , أثناء سيرى وجدت رجل عجوز جالس على الطريق يبكى , سألته مابك قال لقد سرق مالى الذى عملت طوال اليوم لأربحه , بعد نقاش طويل معه أخرجت نصف مافى جيبى وأعطيته له ولكن أخذة بعد عناد طويل , الغريب أن العجوز لم يسخط على السارق الذى أخد رزقه , بل دعى الله أن يهديه ... أتعلمون لماذا لأن السارق مثله كالجميع لا حول له ولا قوة أى مابيدة حيله !!

ذهبت لمكانى المعتاد أمام الشاطىء , جلست هناك حيث دخلت فتاة قد لفتت أنتباهى فأنا عادة لا أهتم ولكن هى تبدو عليها الحيرة , أفكارها مبعثرة , تهز برأسها كأنها تتحدث مع نفسها , أخذني فضولى لأعرف مابها , ذهبت لأشاركها مجلسها , أستاذنت منها وقبلت , سألتها مابكى ؟! فقالت أنا غاضبة كثيرا من تلك الحياة , غاضبة من ذلك المجتمع .. أريد أن أفرغ غضبي على تلك القوانين التى قد صنعت من أشخاصها مسوخ لا تفكر بل تطبق ما قيل لها فقط  , أتعلم ذلك المجتمع لابد أن ينتهى ... أحيانا أتخيل بأننا يجب أن نصنع قنبله نووية لتنفجر وتنهى ذلك المجتمع السيء وليبقى طفل وطفله لتبدأ تلك الحياة من جديد بنظام مؤسس جيدا , لتكون حياة هادئه ونقيه ليس بها ذلك الغني أو ذلك الفقير , حياة مفعمه بالتفكير والابداع ... قلت لها حديثك قد ذكرني بتلك الجمله "" عندما نعيش لذواتنا فحسب , تبدو الحياة قصيرة ضئيله , تبدا من حيث بدأنا نعى , وتنتهى بأنتهاء عمرنا المحدد , أما عندما نعيش لغيرنا , أى عندما نعيش لفكرة , فأن الحياة تبدو طويله وعميقة , تبدأ من حيث بدأت الانسانيه وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذة الارض ! .. أننا نربح أضعاف عمرنا فى هذة الحاله , نربحها حقيقة لا وهما ""

نعم أنها تلك الفكرة التى يجب أن نعمل عليها , ولكن نحتاج لأيدى كثيرة أنا وانتى وجميعهم يدا واحدة نعمل علي تلك الفكرة لكى نصنع حاضرا ومستقبلا أفضل ..

كثيرا من الشباب ينهى دراساته ليأخذ تلك الشهادة التى درس عليها لمدة سته عشر عاما أو أكثر حتى يعمل بوظيفه تليق بها , وعندما يذهب ليتقدم لوظيفته يأخد ذلك الرد " نحن أسفون نريد خبرة قبل التعيين " ويتكرر ذلك المشهد وفى كل مرة تقابلهم تلك اللافته التى كتب عليها "" حظ سعيد فى المرة القادمة "" !!!

جميعنا يوجد لدينا أحلام وأهداف , كلا منا لدية طموحات , ولكن ليس جميعنا سوف نصل لأحلامنا وأهدافنا أو طموحاتنا , قليل من سيصل وسيكون بعد جهد طويل جدا ,, أتعلموا ان تلك الاحلام أو الاهداف هى مجرد أشياء بسيطه يفعلها طفل الغرب فى يومه العادى !! 

كيف سيصلح ذلك المجتمع ؟ .. متى سيعيش ؟ .. متى سيتنفس بدون صعوبة ؟!! .. هل سنعيش لننشىء جيل بائس !!

وراء ذلك المشهد يوجد ذلك الشخص الذى أصبح غريب لم يعد يعرف نفسه .. نعم نفس الجسد , نفس الأعين , نفس الصوت , نفس الحركه ... لكن ليس أنا !!!

أنت لم تتجاوز الأمر بعد

التعليقات