حالة من اللاشئ

حالة من اللاشئ

 

 

فى بعض الاحيان قد يصل الانسان الى حالة غريبة لا يعرف ماذا يفعل وكيف يخطط لمستقبله فهو مستلقى فقط بوسط البحر تاركاً نفسه للامواج تتلاعب به كيفما شاءت وقتما شاءت بالرغم من معرفته السابقة بالسباحة والغوص فلا يفكر فى تحديد اتجاه او هدف, لا يعرف شئ سوى انه يحيي وفقط وهذا كافٍ بالنسبة له وبرغم رؤيته لاشخاص بجواره مازالوا يتعلمون السباحة ولكنهم على النقيض يحاولون الوصول الى الشاطئ بكل ما اوتوا من قوة وعزم واصرار حتى وان باءت اولى محاولاتهم بالفشل, فهل مجرد اننا نحيا يكفى؟

لكل منا قدرات خاصة او موهبة عظيمة يمكن ان تجعل منا اشخاص مؤثرين فى المجتمع ونافعون له ولانفسنا, فلماذا تلك الحالة الغير طبيعية, حالة من اللاشئ واللاهدف تاركين انفسنا لتيارات اليأس والفشل تحوم حولناوبدلاً من ان ننتشل نحن النجاح وسط تلك المعوقات تنتشلنا تلك التيارات للقاع وتحركنا كالدُمى بخيوط لاتري بالعين المجردة فنستسلم لها ولكى نشعر براحة الضمير اننا حاولنا فتكون محاولاتنا اننا ننتظر من يخلصنا وينتشلنا من القاع ونبحث عنه فى كل مكان وبشتى الطرق أو ننتظر ضربة الحظ التى لاتأتى فيضيع العمر فى البحث عن اللاشئ.

لكل مجتهد نصيب فلن تحصل على على ماتريد الا بالعمل على تحديد هدف واضح وصريح ومحاولة الوصول اليه بشتى الطرق فتتخطى اى معوقات تقابلك وهى كثيرة فعلاً فسد اذنيك عن من حولك الذين هم قابعون فى القاعولا يريدون ان يكونوا وحدهم فيحفذونك لتظل معهم بل ربما هم يستغلونك لتبحث بدلا عنهم عن من ينتشلهم وتأكد انهم ان صعدوا ولو على اكتاف الغير فلن يعيرونك اى اهتمام ويرتكونك كما انت فى القاع فلا تستمع لهم واخرج من القالب المجتمعى وابتكر وفكر وعزز فكرتك واطلق لخيالك لجام الاحلام فبدون الاحلام ماكانت هناك حقيقة ولا واقع, واكبر مثال على ذلك حلم الطيران وحلم ان تشاهد الحدث فى مكانك او ان تكلم شخص يبعد عنك الآف الكيلومترات فالاحلام لن تدفع عليها ضريبة وبالتأكيد ستفشل أول مرة وربما ثانِ وثالث وعاشر فالتجعل كل محاولة فاشلة حافز لتثبت العكس وتحقق حلمك واترك الخوف من الفشل جانباً فان خفت من الفشل تأكد انك لن تحرك ساكناَ وستظل على حالتك تلك تجلدك الامواج بشدة على جسدك فربما تلك الضربات الموجعة ماهى الا لاستفزازك لعلك تنتفض من غفلتك لتقاوم وتسبح الى الشاطئ او تغوص بمهارة فى الاعماق بحثاَ عن كنزك المدفون داخلك والذى لا تعلم عنه شئ فبالتأكيد ستكتشفه وتجد انه شئ قيم لم يكن فى حسبانك يوماَ وحين تجد غايتك عليك عليك بالحفاظ عليها والاهتمام بها بشتى الطرق واعلم ان ذلك سيتطلب منك المزيد والمزيد من التعب والجهد فلا تبتأس ولكن عليك ان تبدأ فالغيث دائما يبدأ بقطرة واستمتع بما تفعله وبما ستحققه  لتبدأ فى المزيد من الجهد للحفاظ على ما وصلت اليه من نجاح ففى وسط التعب والارهاق ستجد المتعة ايضاَ والفخر بما انجزته وكلما كان المجهود المبذول اكبر واكثر كان النجاح اكبر واكثر فخراَ فاوصيكم ونفسي بالتحلى بالصبر فإن الله لا يضيع اجر من احسن عملاَ 

 

التعليقات