«الجزيرة».. صوت إسرائيل في زمن «غلق الأقصى»

- من النسخة الورقية لجريدة "اليوم الجديد"

 

نفذ 3 شبان من المقاومة الفلسطينية من أسرة جبارين فى أم الفحم صباح يوم الجمعة عملية نوعية ضد أفراد من الشرطة الإسرائيلية ردا على سماح تل أبيب للمستوطنين بانتهاك حرامات المسجد الأقصى، ومواصلة قوات الاحتلال تصفية أى شخص يشتبه بأنه يحمل سكينا.

ورأت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الهجوم الذى نفذه شبان فلسطينيان، يعد كابوسا لشرطة الاحتلال فى الضفة الغربية، مؤكدة أن السيناريو الأسوأ لم يحدث بعد بسبب سوء السياسة الإسرائيلية ورفضها التفاوض مع الفلسطينيين.

وأكدت الصحيفة أن الهجوم أسفر عن مقتل ضابطين إسرائيليين فى حرب ليس ضرورية -على حد وصفها- مع الفلسطينيين، مضيفة أن قوات الاحتلال ردت بقتل 3 شبان فلسطينيين شاركوا فى هذه العملية.

تقارير وسائل الإعلام تؤكد أن هذه العملية رسالة إلى حكومة الاحتلال بأن الشعب الفلسطينى لم يستسلم كما استسلم الرئيس الفلسطينى محمود عباس الذى سارع بإجراء اتصال هاتفى مع رئيس الوزراء الاحتلال الصهيونى؛ من إجل إدانة الحادث.

رد نتنياهو على عباس بغلق المسجد الأقصى أمام المصلين واعتقال مفتى القدس، والسماح للمصلين بانتهاك حرامات المسجد فى استفزاز واضح للشعائر الإسلامية.

التغطية الإعلامية العربية للأحداث فى الأقصى أبرزت مدى بشاعة الإرهاب الإسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى الأعزل، الذى يعانى من نقص حاد فى الخدمات والتعليم والصحة ونقص فرص العمل وقتل دماء العديد من الشبان بدم بارد بسبب الاشتباه بأنهم سيقومون بعملية طعن.

فى المقابل وجهت قناة الجزيرة طعنة لشهداء الفلسطنيين، حيث استضافت القناة القطرية عددا من جنرالات الجيش الصهيونى ومحللين إسرائيليين للحديث عن ما جرى فى المسجد الأقصى، وخلال حديثهم على القناة اتهموا الفلسطينيين بأنهم إرهابيون وظلوا يدافعون عن إجراءات تل أبيب ضد الشعب الفلسطينى الأعزل.

فى صباح يوم الجمعة قررت «الجزيرة» أن تستضيف المتحدث الرسمى باسم الحكومة الإسرائيلية أوفير جندلمان للظهور على شاشتها، قبل أن يجف دم الشهداء، ودون أن تطرق لمسألة إغلاق المسجد الأقصى، أمام المصلين الذى جاءوا من أجل صلاة الجمعة .

لا يوجد قناة عربية تستضيف أى إسرائيلى سوى قناة الجزيرة القطرية التى تمارس كافة أنواع التطبيع مع الكيان الصهوينى فى مخالفة واضحة للإجماع العربى بعدم وجود أى تطبيع إعلامى أو ثقافى مع الاحتلال. لقد أصبحت القناة القطرية أداة للدعاية الصهيونية ضد القضية العربية والفلسطينية.

ترى إسرائيل أن مشاركة مسؤولين فى حكومتها على قناة الجزيرة جعل تل أبيب شريكا فى المنطقة، وأن صوتها يصل لكافة مواطنى العالم العربى عبر منبر قناة الجزيرة القطرية التى زارها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل الإشادة بعملها كأكبر وسيلة تطبيع مع العرب.

التعليقات