«الإيكونومست»: الأزهر غير قادر على كسب الجماهير

أحمد الطيب - صورة أرشيفية
أحمد الطيب - صورة أرشيفية

 

نشرت مجلة إيكونومست البريطانية تقريرا بعنوان "السيسي ضد المشايخ" تزعم فيه وجود خلاف بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

وتقول المجلة في تقريرها، إن عددًا قليلاً من هم يعارضون الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكن الآن يوجد مؤسسة تقف ضده هو الأزهر وهو الأمر الذي ظهر حين قال السيسي للطيب :"تعبتني يا فضيلة الإمام".

تضيف المجلة أن السيسي، وهو مسلم متدين، عبر عن أسفه منذ عامين أن بعض إخوانه في الدين، أصبحوا مصدرا للقلق والخوف والخطر والقتل والدمار لجميع دول العالم. وحث رجال الدين على مواجهة المتدشددين بعد أن أصبحت مصر نفسها ضحية.

وذكرت المجلة أن السيسي طالب بـ "ثورة دينية" من قبل الأزهر الشريف، لأنه أقدم منارة للتعليم في العالم الإسلامي، وينبغي أن تأخذ زمام المبادرة.

ترى المجلة أن رجال الدين، بقيادة الطيب قاوموا إلى حد كبير نداء السيسي، مضيفة أن منتقدي الأزهر يؤكدون أن الطيب سمح للمتشددين بالبقاء في المناصب العليا وفشل في إصلاح المناهج، والتي تشمل النصوص منذ قرون ويستشهد بها من قبل المتطرفين.

وتقول المجلة، إن حلمي النمنم وزير الثقافة، أكد في أغسطس الماضي أن الأزهر لم ينفذ أي شيء من أجل إصلاح الخطاب الديني.

 

صورة ضوئية
صورة ضوئية

 

وتشير المجلة البريطانية إلى أن الأزهر عمل نحو ألف سنة بشكل مستقل حيث يقوم في كل عام بتدريب الآلاف من الدعاة، وتعليم عشرات الآلاف من الطلاب والأجانب لكنه كان له دورا أيضا في السياسة.
تقول المجلة أن الرئيس الراحل  جمال عبد الناصر، كبح رجال الدين من قبل عبر تأميم ثرواتهم، مضيفة أن عبد الناصر هو وباقي الرؤساء من بعده دفعوا  الأزهر إلى إصدار الفتاوى  لتبرير سياساتهم وهو ما أضر بمصداقية هذه المؤسسة.

وتذكر المجلة أن الدستور الجديد، الذي اعتمد في عام 2014، منح الأزهر مزيدا من الحكم الذاتي مضيفة أن السيسي حاول التحكم في الأمور الدينية حيث تم غلق المساجد غير المرخصة. وفي عام 2015 بدأت السلطات في توحيد خطب الجمعة، في خطوة تهدف إلى تقويض التطرف.

ورأت المجلة البريطانية أن الطيب يصر على أن الأزهر هو منبر معتدل، ويمثل "الوسطية والتسامح للإسلام"، ولكنها رؤية ليست متجانسة، مضيفة أن الناس في الأزهر مقسمة كما يظهر في المجتمع المصري.

كما أشارت المجلة إلى أن الأزهر حاول تبني الإصلاح، لكن هناك شكوك حول مدى قدرته في كسب الجماهير المسلمة لأنه لا يتمتع بوسائل اتصال على عكس  جماعة الإخوان التي تمكنت من نشر رسالتها عبر شبكة من القنوات الفضائية ووسائل الإعلام الاجتماعية.

تقول المجلة  إن الأزهر لا يزال منذ سنوات يحاول إقامة محطة تلفزيونية ولكن دون جدوى، مضيفة أن العديد من المحللين يلقون باللوم على الحكام لأن الإصلاح يتطلب سياسة شاملة.

التعليقات