ترامب «يدعي» على روسيا.. ويكره من يقول «آمين»

من "برج ترامب" في مدينة مانهاتن الأمريكية، عقد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب أول مؤتمر صحفي له منذ انتخابه رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر الماضي.

مؤتمر ترامب لم يأت بجديد كثيرا فيما يتعلق برؤية الرجل التي سبق وأعلن عنها قبل ذلك في حملته الانتخابية، لكنه ظل مثيرا للجدل بتعبيراته، كما تطرق لقضية القرصنة التي يتهم الرئيس باراك أوباما روسيا بتنفيذها إبان الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

روسيا قرصنت الانتخابات.. لكني أحترمها

وفي قراءة سريعة لتصريحات ترامب، سنجد أنه اعترف لأول مرة باعتقاده أن روسيا وراء عملية القرصنة الإلكترونية على حسابات الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لكنه لم يرد قطع حبل الود مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ قال إن الكلام عن "حب" بوتين له ميزة وليسب عيبا، كما أثنى على تصريح روسيا بنفيها القياد بعملية القرصنة، في كلام يبدو متناقضا وعلى غرار المثل الشعبي القائل: "أدعي على ابني وأكره من يقول آمين".

ولم يفوت ترامب الفرصة لمهاجة قادة الحزب الديمقراطي، متهما إياهم بأنهم أهملوا في حماية أنظمتهم عندما لم يتبعوا إجراءات التأمين الكافية.

وبالنسبة للقضية المثارة حديثا، عن أن الكرملين يمتلك معلومات عن ترامب يمكن من خلالها ابتزازه والضغط عليه، نفى الملياردير الأمريكي ذلك، وقال إنه في عهده ستحترم روسيا والصين والمكسيك الولايات المتحدة بشكل أكبر مما سبق.

واشتبك ترامب مع وكالة الاستخبارات الأمريكية التي فجرت قضية القرصنة الإلكترونية، قائلا إنه إذا كانت الوكالة متورطة في نشر معلومات مفبركة فإن ذلك سيكون محرج لسمعتها، وستتحمل عواقب ذلك.

 

من جديد.. أوباما أسس "داعش"

لم يتوقف ترامب عن مهاجمة سلفه باراك أوباما، إذ جدد اتهامه لإدارة الرئيس الأمريكي الذي سيرحل عن البيت الأبيض بعد أيام، بخلق ودعم تنظيم "داعش" الإرهابي، مضيفا إن 2017 ستكون سيئة للغاية بسبب التركة الكارثية التي خلفها أوباما.

كذلك لم يتراجع ترامب عن فكرة بناء جدار مع المكسيك "لمنع تدفق المهاجرين" رغم الانتقادات الواسعة لذلك، وكرر ذلك صراحة في المؤتمر الصحفي، وزاد أن المكسيك ستدفع تكاليف إقامة الجدار سواء عبر الضرائب أو غيرها.

لم يكن علي رفض صفقة أخيرة في دبي!

في الملف الاقتصادي، داعب ترامب أحلام الأمريكيين الذين تضربهم البطالة، قائلا إنه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية سيكون الشخص الذي سيوجد أكبر عدد من الوظائف.

وفيما يخص التعارض بين إمبراطوريته الاقتصادية ورئاسته للولايات المتحدة، وعد بأنه سيترك أعماله الاقتصادية لابنيه إريك ودونالد جونيور، الذين لن يناقش معهما أسلوب إدارتهما.

وكشف ترامب أنه منذ أيام، عُرضت عليه صفقة بملياري دولار مع مُطوّر كبير في دبي لكنه ورفضتها، وإن لم يكن عليه فعل ذلك، لأنه لا يوجد تضارب مصالح مع وضعه كرئيس، لكنه فضل الفصل بين الأمور.

التعليقات