«ويكيليكس» تنشر 2000 وثيقة من تحقيقات فضيحة التجسس «الأمريكية - الألمانية»

 

قالت صحيفة «إنترناشيونال بيزنس تايمز» البريطانية، إن موقع ويكيليكس، المختص بنشر الوثائق المتعلقة بمخالفات كبرى حول العالم، نشر 2420 وثيقة جديدة يصل حجمها إلى 90 جيجا بايت، اعتبرتها الصحيفة «كنزًا»، تتعلق بالتحقيقات التي يجريها البرلمان الألماني «البوندستاج» حول العلاقة بين دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية ووكالة الأمن القومي الأمريكية.
 
تعود أزمة العلاقة بين الجهتين الاستخباريتين، بعد وثائق نشرها إدوارد سنودن، العميل السابق بالاستخبارات المركزية الأمريكية، في 2013، تثبت وجود تعاون قوي بينهما في مجال التجسس. كما نشر الموقع في 2015 وثائق تكشف تجسس وكالة الأمن القومي الأمريكية على 120 مسئول رفيع بالحكومة الألمانية، بمن فيهم المستشارة أنجيلا ميركل، لسنوات طويلة.
 
ووفقًا لإدارة الموقع، تعود الوثائق التي نُشرت اليوم إلى دائرة الاستخبارات الاتحادية والمكتب الاتحادي لحماية الدستور والمكتب الاتحادي للأمن القومي، ووكالات ألمانية رسمية أخرى، وتضم وثائق إدارية ومراسلات واتفاقات، وردود فعل الصحافة. وكانت هذه الجهات قد قدمتها إلى الحكومة الألمانية خلال العام الماضي للمساعدة في التحقيق.
وأضافت الصحيفة البريطانية أن ويكيليكس ركز على بعض الوثائق، التي تتضمن اتفاقيات تجسس بين الوكالتين الأمريكية والألمانية، حيث توضح تكليف مسئول بالاستخبارات الألمانية بالاشتراك في برنامج «إكس كي سكور» الأمريكي للتجسس. وقال الموقع أن نشر هذه الوثائق الجديدة يأتي لكونها «دليل إضافي» ضد الوكالتين، بعد نشره نص التحقيق في الأمر العام الماضي.
 
وقال جوليان أسانج، مؤسس ويكيليكس، أن ألمانيا لا يمكنها الاضطلاع بدور ريادي في الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي يخضع فيه برلمانها لرغبات دولة لا تنتمي للاتحاد؛ أي الولايات المتحدة. كما انتقد التصرف الألماني «الجبان» في الطعن على الحكم القضائي باستدعاء سنودن بشخصه كشاهد في القضية.
الصحيفة أشارت إلى أن التسريب الأخير لويكيليكس يأتي بعد سلسلة من التسريبات شديدة الخطورة هذا العام، كان آخرها تسريب 500 وثيقة تثبت العلاقة الوثيقة بين الجيشين الأمريكي، قبيل فترة قصيرة من اشتعال الحرب في اليمن في 2015.
 
وكان التسريب الأكثر إثارة للضجة هو نشر ما يقارب 20 ألف رسالة بريد إليكتروني من مجموعة خاصة بالحزب الديمقراطي، وآلاف الرسائل الشخصية الأخرى من أرشيف جون بوديستا المساعد المقرب للمرشحة الرئاسية الأمريكية هيلاري كلينتون، وتثبت صلة كلينتون بالجماعات الإرهابية. ودفع ذلك الاستخبارات الأمريكية إلى اتهام ويكيليكس بالعمل لحساب المخابرات الروسية، وهو ما نفاه أسانج تمامًا.
التعليقات