«فيسبوك» يعترف بتهمة أنكرها لسنوات

مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج
مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج

 

اعترف «فيسبوك» أن قضاء الوقت في تصفح الموقع له تبعات سيئة على المستخدمين لاحقا، بعد أيام من نفي الموقع رسميًا اتهامات في هذا الشأن.

وأدلى مدير الأبحاث في فيسبوك ديفيد جينسبيرج، وعالم الأبحاث في الشبكة مويرا بورك، بهذا التصريح المفاجئ أمس الجمعة في سياق استعرض أبرز جوانب استخدام الموقع، حسبما أوردت صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية.

وقدم الباحثان تفصيلًا لدراسات أجرتها جامعة ميتشيجان خلصت إلى أن الطلاب الذين تم تعيينهم عشوائيا لتصفح الفيسبوك لمدة 10 دقائق كانوا في مزاج أسوأ في نهاية اليوم من أولئك الذين تواصلوا مع أصدقائهم بشكل فعلي.

وكشفا أيضًا عن نتائج لدراسة أخرى أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان دييجو وييل أظهرت أن الناس الذين نقروا على حوالي أربعة أضعاف الروابط مقارنة بالشخص العادي، أو الذين أبدوا إعجابهم على ضعف المنشورات، عانوا من حالة نفسية أسوأ من المعتاد.

وقالا: "على الرغم من عدم وضوح الأسباب، يفترض الباحثون أن قراءة ما ينشره الآخرون على الإنترنت قد يؤدي إلى مقارنة اجتماعية سلبية وربما أكثر من ذلك أحيانًا، لأن منشورات الناس على فيسبوك غالبًا ما تكون أكثر تجميلًا وإغراء".

وتقول مقاربة أخرى أن الإنترنت يحرم الناس من المشاركة الاجتماعية.

ولكن يستطيع الموقع أيضًا أن يعزز من مزاج ملياري مستخدم، بحسب جينسبيرج وبورك، وذلك من خلال الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا.

ويقول الباحثان إنه بدلًا من التصفح السلبي، يمكن للمستخدمين الشعور بسعادة أكبر إذا ما تفاعلوا بنشاط مع أصدقائهم.

وأوضح جينسبيرج وبورك أن فيسبوك مهتم حقًا بالدراسات العديدة بشأن التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت على معدلات الاكتئاب بين الشباب، وأن الموقع يعمل بنشاط مع علماء النفس لتغيير نمط التغذية الخبرية لتحسين الصحة العقلية.

وأشار الباحثان في هذا السياق إلى أن مطالبات التعليق على أعياد الميلاد للأصدقاء والتذكير بأيام معينة، من ضمن المبادرات المدبرة لتعزيز المزاج لدى المستخدمين.

وكان فيسبوك قد أصدر في وقت سابق بيانًا نفى فيه اتهامات من نائب رئيس الشركة السابق تشاماث باليهابيتيا للشبكة بأنها ساهمت في تمزيق المجتمعات.

واتهم تشاماث باليهابيتيا الشبكة الاجتماعية بـ"برمجة مستخدميها"، قائلًا إنه لم يعد يستخدم الموقع أو يسمح لأبنائه بالوصول إليه.

و«باليهابيتيا»، الذي غادر فيسبوك في عام 2011 ليصبح مستثمرًا في مجال التكنولوجيا، هو الأحدث في سلسلة من أوائل موظفي فيسبوك للتحدث عن أضرار وسائل التواصل الاجتماعي، والتحذير من آثارها على المجتمع.

وكان أول رئيس لفيسبوك، شون باركر، قال إن الشبكة الاجتماعية "تستغل الضعف في علم النفس الإنساني"، بينما اتهم أحد المستثمرين المبتدئين في الشركة روجر ماكنامي فيسبوك باستخدام نفس تقنيات رئيس الدعاية النازية جوزيف جوبلز.

 

التعليقات