في ذكرى وفاة «الثعلب».. مواقف من صداقته مع «بكر» في الجيش وعداوتهما في الملعب

 

سنة مرت على وفاة الكابتن حمادة إمام، أسطورة نادي الزمالك ومنتخب مصر في كرة القدم، والرمز التاريخي للقلعة البيضاء، وصاحب الفضل البارز في ارتفاع شعبية النادي في الستينيات. ودعنا إمام في مثل تاريخ اليوم من العام الماضي، مخلفا وراءه حزنا شعبيا بين مشجعي الكرة في مصر بشتى انتماءاتهم، مع امتنان شديد بما فعله الرجل للكرة المصرية، سواء وهو لاعب أو معلق أو مسؤول.

 

 

نتذكر "الثعلب" اليوم، بتناول أحد الجوانب في حياته، وهو علاقته باللاعب والمعلق الرياضي الراحل محمود بكر، الذي توفي بعد صديقه بأقل من شهر، في الثالث من فبراير 2016. إذ كانت علاقتهما مميزة ووطيدة للغاية في عدة مراحل، جمعت بين الزمالة وبين العدواة الشريفة في الملعب. نستعين هنا بحوار تليفزيوني جمعهما معا على شاشة فضائية "سي بي سي" في برنامج "ممكن" في أغسطس 2014.

 

.. في الكلية الحربية

يكبر حمادة إمام الكابتن محمود بكر بنحو ستة أشهر، فالأول من مواليد 28 نوفمبر 1943 والثاني من مواليد 4 يونيو 1944، لكنهما تزاملا في الكلية الحربية، التي التحق بها "الثعلب" قبل بكر بدفعتين.

يقول محمود بكر الذي تخرج في الكلية الحربية سنة 1964 إنه تعرف على حمادة إمام في الجيش، ومن أوجه الشبه بينهما أنهما خرجا من الخدمة ولم يستكملا، فإمام تقاعد عند رتبة عميد، فيما توقف بكر عند رتبة العقيد، لينخرطا بعد اعتزالهما الكرة في العمل الرياضي.

ويفسر محمود بكر إصراره على التعليق على الأحداث العامة أثناء التعليق بالتحاقه بالجيش "الذي علمه الوطنية والكبرياء"، فكان الأمور بعد 25 يناير 2011 لا تعجبه كثيرا، لذلك كان يصر على أن يخاطب المسؤولين ويشكو لهما من بعض الأشياء خصوصا التي تتعلق بمحافظته الأثيرة الإسكندرية.

 

 

تنافس في الملعب.. هدف أضاعه إمام فأحرز الأوليمبي الدوري

من أبرز الموقف التي جمعت بين الاثنين، كان مباراة الزمالك والأوليمبي على لقب بطولة الدوري العام موسم 1965- 1966.

ظلت المباراة بنتيجة سلبية إلى وقت متأخر، حتى أهدر حمادة إمام فرصة كبيرة لهدف لتتحول الكرة إلى الأوليمبي الذي استغل الارتداد السريع للاعبيه وسجل هدف الفوز بالبطولة الوحيدة التي حققها الفريق السكندري العريق.

يحكي حمادة إمام أنه استقبل الكرة من الراحل عبده نصحي و"أخذ بكر والسكران في ضهره" ثم انفرد بحارس المرمى، لكن الكرة التي استلمها على صدره سقطت بين قدميه بشكل جعله يفكر كيف يسددها، فوجهها بالقدم الخطأ لترتطم بالقائم وتعود للاعبي الأوليمبي الذين شكلوا هجمة مرتدة أحرزوا منها هدف الفوز على الزمالك.

 

 

يداعب بكر صديقه بأن الكرة كان مهيأة له تماما على إحدى قدميه، لكنه "لعبها بحرفنة زيادة"، فخرجت بهذا الشكل واصدمت بالقائم.

ويحكي بكر أن المدير الفني الأجنبي للاوليمبي وقتها عندما كان يعطيهم التعليمات قبل مباراة الزمالك، كان يركز على مهاجمي الزمالك حمادة إمام وعمر النور، ورغم خطورة الأخير إلا أن المدرب يقول لهم بلهجة أجنبية: "انتي سيبي عمر وامسكي حمادة".

 

التعليق.. زمن ما قبل الإعداد

بعد اعتزالهما الكرة، انخرط حمادة إمام ومحمود بكر في العمل بالتعليق الرياضي، ويتذكر الاثنان أنهما كانا يذهبان لبعضيهما في "كابينة التعليق" قبل المباريات لنقل أسماء اللاعبين، قبل أن تظهر فرق الإعداد بعد ذلك وتسهل كل هذه الأمور.

 

وبالنسبة إلى نزوع محمود بكر إلى الخروج عن النص في التعليق، يوضح "الثعلب" أنه كان يترأس فرق المعلقين في التليفزيون المصري، وكان يجلس معهم ليعطي توجيهاته، التي من بينها عدم التطرق للأمور السياسية او الحديث في الشؤون العامة، لكنه يستدرك: "إلا واحد"، مشيرا إلى أن محمود بكر كان يفعل ذلك بوعي شديد عكس المعلقين الباقين، لذلك كان مسموحا له بالخروج عن النص.

التعليقات