بعد مصر.. طلاسم «تحت الأرض» تواصل تهديداتها: الدور على الأردن

لا تزال منشورات صفحات "تحت الأرض" المنتشرة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تؤرق الجميع حول هوية أصحاب تلك الصفحات، واتجاهاتهم الفكرية.

منذ الأمس، ومنشورات متتابعة للصفحة تلمح فيها أنها المسئولة عن التفجيرات التي شهدتها كنيستي "مار جرجس" بطنطا، وكنيسة "مار مرقس" بالإسكندرية، والتي أسفرت عن سقوط 43 شهيدًا وإصابة أكثر من 120 مصابًا.

الصفحة الأساسية، أنشئت منذ ما يقارب الشهر، وكان هدفها نشر فكر عبدة الشيطان بين رواد المواقع الإجتماعية عبر بعض المنشورات المثيرة والغير مفهومة، مما جعل البعض يشبهها بتعويذات سحرية.

وتعود ظاهرة عبدة الشيطان بمصر، لقضية شهيرة حدثت عام 1997، عندما تم القبض على مجموع من الشباب بهذه التهمة، بعدما اتضح قيامهم ببعض التصرفات الغريبة بجانب سماعهم الموسيقى الصاخبة المعروفة بإسم "الميتال"، بداخل قصر البارون بالقاهرة.

منذ وقتها، اختفت هذه الظاهرة من مصر، قبل أن تعود في الفترة الحالية عبر تلك الصفحات دون أن يُلقى القبض على أحد المتهمين بالقيام بهذا الأمر.

منذ نهاية مارس الماضي، بدأت شهرة الصفحة التي  وصلت إلى 35 ألف متابع، ثم ارتفعت عقب أحداث أمس، وتضم بحسب منشورات الصفحة 13 يقولون أنهم خدام ل"لوسيفر" وهو الشيطان، وأنهم مأمرون من القيادة الهيكلية بكشف هويتهم جميعًا عدًا الخادم 13 الذي سيتحفظوا عن هويته.

13 شخصًا لا يعرف أحد هويتهم، أو جنيستهم، بل أن الواضح طبقًا لتفكيرهم، ويؤكدون خلال الصفحة نيتهم التحكم في كل صغيرة وكبيرة في حياة الناس سواء بإرادتهم أو دون ذلك، من أجل إعادة حق الشيطان، بحسب رؤيتهم، والذي يؤكدون أنه تعرض للظلم من الله، حسب ما يقولون.

وتؤكد الصفحة أنهم لا يضمون أي فرد يطلب الانضمام مثل أي جماعة، بل أنهم من يختارون أصحاب الولاء، كما أن الجماعة تستخدم ما يسمى بـ "مزامير القرآن"، ويرددون دائمًا مقولة : "لقد جئناكم بمتن الخطيئة وأسفار التطهير، عند كل باب ستجدوننا"

 

 

منشورات الصفحة المليئة بالطلاسم، دفعت العديد من الصفحات بأخذ نفس الاسم، واتخاذ نفس المسلك في المنشورات غير المفهومة، وتثير استغراب البعض تارة وسخريته تارة أخرى.

الصفحات المتعددة، والتي نشر بعضها ما يوحي بأنهم وراء التفجيرات الإرهابية الأخيرة، وأصبحوا يرسلوا تهديدات مستمرة بإحداث تفجيرات مماثلة في مصر، والتي رغم ذلك يؤكد البعض أنها مجرد "بوستات" مزيفة من البعض لا أساس لها من الصحة، مستخدمين صورة يظهر فيها تعديل على بوست نشرته أحد الصفحات تم إضافة كلمة "صليب محروق" في البوست الأصلي للدلالة على أنهم وراء تلك التفجيرات.

 

 

صفحات "تحت الأرض" لم تتوقف عند مخاطبة مصر فقط، بل أن اتضح وجود صفحات تشبه سلوك نفس الصفحة اسمها "تحت عمان" وتستهدف الشعب الأردني.

وأنشئت هذه الصفحة يوم 3 أبريل بعد الضجة التي أحدثتها الصفحة الأكبر، ولكنها لم تجد رواجًا مماثلًا فعدد متابعيها لا يزال 65 متابعًا فقط رغم مرور أسبوع على إنشائها.

وتنشر الصفحة نفس الطلاسم الغريبة وغير المفهومة، مثل نشرها يوم 5 أبريل، وما نشر "ال ١١:١١ بتوقيت الارض السوداء ارض الهرم الأكبر المقدس بعين حورس امين عند الخادمة رقم ٦، مكعب راقصه.اشعر به في جسدي انه حامل النورمن تحت الأرض، اقتربوا منه" إلى نهاية البوست.

 

 

ويرجح البعض أن تحمل صفحة "تحت عمان" ألغاز أو تهديدات وأحداث إرهابية تهدد العاصمة الأدرنية عمان، مثل التي ضربت مصر، أمس، وذلك في حالة صحة ما تشيعه تلك الصفحات حول وقفها وراء تلك التفجيرات الإرهابية.

 

 

 

وتحاول مجموعة "عبدة الشيطان" عبر تلك الصفحات لنشر فكرهم وضم عدد أكبر من الشباب والكبار لأفكارهم التي اعتنقوها ويريدون تنفيذها بحكم العالم كله. 

التعليقات