3 تجارب أثبتت أن التعليم أساس نهضة الأمم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

"هناك الكثير من الجامعات الحكومية لا تحصل على خدمات اساسية ، الطلاب يعانون من الزحام فى المدرجات ، مستوى التعليم متدنى للغاية ، ويختمون هذا كلة بالكلمة السحرية .. لا توجد موارد كافية للانفاق على تطوير التعليم"، تلك كلمات العالم الراحل مصطفي محمود عن التعليم في مصر، فمن المستحيل أن نرى دولة متقدمة دون تعليم قوى يلبي رغباتنا في تقدم بلادنا، ولعل من أبرز أسباب تخلفنا عن باقي الأمم هو إغفالنا عن التعليم، حتى وصل التعليم في مصر إلى درجة غير مسبوقة من التدهور، لذلك حرصنا على تقديم بعض النماذج والتجارب التي ارتبطت بشكل أساسي على التعليم، والنتائج التي عادت على تلك البلاد، من خلال السطور التالية..

اليابان

أرسلت اليابان في القرن التاسع عشر العديد من البعثات الى مصر للاستفادة من النهضة المصرية في العديد من المجالات، ولم يكن في مخيلة أحد ذلك التطور الهائل الذي لحق باليابان في فترة قصيرة بأقل الإمكانيات والموارد، ولعل من ضمن الأسباب الرئيسية لذلك التقدم هو الاهتمام بالتعليم.

وعندما سئل إمبراطور اليابان عن أهم أسباب تقدم دولته في هذه الفترة القصيرة، أجاب: "بدأنا من حيث ما انتهى منه الأخرون وتعلمنا من أخطائهم وأعطينا المعلم حصانة دبلوماسي وراتب وزير"، فإن كنا نبحث عن التقدم والازدهار، فعلى الحكومة المصرية، تمجيد المعلم المصري، وتوفير له الإمكانيات المادية والمعنوية، وأن ندرك أن هذا الشخص يتحكم في مسار أمة كاملة.

وكانت قد انتشرت صورة لطلبة يابانيين في حفل تخرجهم، وهم يقومون بغسل أرجل معلميهم، تكريماً لهم على مجهوداتهم، فأين نحن من ذلك التقدير لدور المعلم؟

ماليزيا

اما عن التجربة الماليزية، فقد تراجع معدل الفقر في فترة قصيرة من 70% إلى 5%، كما ارتفع دخل الفرد من 350 دولارً إلى 18 ألفًا.

ولعب التعليم دورًا بارزًا في النهضة الماليزية، فقد اهتم مهاتير محمد رئيس وزراء مالزيا الأسبق، بإدخال التكنولوجيا الحديثة، كما قام بالاهتمام بتعلم الطلاب اللغة الإنجليزية، من أجل تحقيق التواصل مع العالم الخارجي، وإرسال بعثات تعليمية للخارج، وهو ما تفتقره حكومات البلاد العربية، فلم يتم تطبيق تلك النظرية منذ ولاية محمد علي باشا، وهي من ضمن أبرز أسباب تأخرنا تعليميًا عن باقي الدول.

سنغافورة

"منذ 25 عامًا أحضر زملائي سيدني بريمير "عالم متخصص في علم الميكروبات"، وشرح لي أن دولة صغيرة كسنغافورة إذا كانت لديها عزيمة لتطوير هذا العلم، فستصبح ذات شأن"، هذا ما قاله صانع نهضة سنغافورة لي موان رئيس الوزراء، فالتعليم لا يقتصر على دور المدارس فقط، بل يجب الإهتمام بتلك العلوم ومزجها مع التعليم الأساسي والتقليدي، من أجل تطوير العقول المصرية.

ولم تغفل سنغافورة عن التعليم الأساسي، حيث يلحق الأطفال بالمدارس من سن السادسة ويستمر التعليم مجانيًا في أول ست سنوات، حتى استطاعت القضاء على الأمية، فيستطيع حوالي 91% من السكان القراءة والكتابة، وتعد تلك النسبة من أعلى النسب في جنوب شرقي آسيا.
 

التعليقات