مؤرخ فرنسي: أشجع طفل في العالم مصري.. ما القصة؟

الحملة الفرنسية - أرشيفية
الحملة الفرنسية - أرشيفية

كتب مؤرخو الحملة الفرنسية عن مصر العديد من البطولات التى تشهد للشعب بالبسالة والتضحية، ومن هذه البطولات قصة "غلام الفقاعى" أو قصة أشجع ولد فى العالم كما سماه المؤرخان الفرنسيان فيفيان دينون والجنرال ديزيه فى مذكراتهما.

الفقاعى هي قرية صغيرة بمركز ببا محافظة بنى سويف، تمركز فيها الجنرال ديزيه حتى يصله مدد من المدفعية ليستكمل غزو الصعيد، وحدث أن لفت نظره ذات ليلة اختفاء كمية من الأسلحة من المعسكر، وفى الليلة التالية اكتشف اختفاء كمية أخرى، ولهذا شددت الحراسة والمراقبة فى المعسكر.

أسفرت المراقبة على رصد صبى صغير اسمع عبد الستار آدم، ويبلغ من العمر 12 عامًا، وأنه يتسلل إلى المعسكر فى الليل، ليجمع ما يستطيع حمله من البنادق، ليقدمها للمقاومة الشعبية، فطارده جندى فرنسى حتى أصابه بالسيف فى ذراعه وأسره، وسمع ديزيه بأمر الصبى فاستدعاه للاستجواب، ودار التالي:
- لِمَ تسرق أسلحة الجيش الفرنسى؟

- لأنها أسلحة أعدائى وأعداء بلادى.

- ومن حرّضك على هذه الجريمة؟

- ألهمنى الله أن أفعل ما فعلت

- هل تعرف أن عقوبتك هى الشنق؟

- هذا رأسى.. اقطعه إذا شئت.

وأراد ديزيه أن يختبر شجاعة الصبى فأمر بإعدامه، وهنا ظهر معدن الصبى فلم يبك ولم يصرخ ولم يطلب العفو، ولكنه رفع رأسه إلى السماء، وتمتم ببعض أيات القرآن الكريم، أعجب ديزيه بموقف الصبى وصلابته، فاستبدل الإعدام بالجلد 30 مرة تحمّلها الصبى ولم يتأوه.
وقال له ديزيه بعد إنتهاء حكم الجلد: يا بنى.. سأكتب فى تقريرى اليوم، أننى قابلت أشجع ولد فى الصعيد بل أشجع ولد فى العالم كله.

وذكره المسيو فيفيان دينون فى كتابه " رحلة الوجه البحرى ومصر العليا أثناء حرب الجنرال بونابرت "، وكان شاهد عيان للواقعة، فقال " عرضت عليه أن أتبناه وأن أكفل له مستقبلا سعيدا.. فرد الصبى ستندم على تربيتى لإنى سأقتلك وأقتل معك من أستطيع من أعداء وطنى "

قال عنه الجنرال بليار فى يومياته "إن هذا الصبى إذا عنى بتربيته كان ذا شخصية نادرة المثال".

التعليقات