ظهر «الكاهن» على الشاشات.. علاقة مصر بـ«عبدة الشيطان» بدأت من 1997

خلال عرض برنامجها «هتكلم»، المذاع عبر فضائية «القاهرة والناس»، أمس الجمعة، فاجأت الإعلامية بسمة وهبة ضيوفها أثناء الحلقة بدخول شخص بملامح غريبة إلى الاستوديو، أثناء مناقشة ظاهرة «عبدة الشيطان»، وقدمته على أنه «كاهن عبدة الشيطان».

الشخص المقدم على أنه «كاهن عبدة الشيطان» بدا أصلع الرأس، وعيناه يغلب عليها اللون الأبيض، ولحيته متقطه، وتظهر العديد من النتوئات متفرقة في وجهه، ويتحدث بلغة ليست عربية، وصوته أجش وكلماته غير واضحة المعاني.

الإعلامية بسمة وهبة حاولت الاستفسار عن حركاته والغرض منها وألفاظه ومعانيها أمام ضيوفها دون أن تصل إلى شئ، مرددة:«هو بيقول إيه؟ حد فاهم اللي بيقوله؟ طب هو بيعمل إيه؟»، بينما استمر المدعو بـ«كاهن عبدة الشيطان» في توجيه نظرات مخيفة وحادة وكلمات غير واضحة.

 

 

وبعد حالة الجدل الواسعة التي أثارتها «بسمة» بعرضها لما يسمى «كاهن عبدة الشيطان»، كشفت أثناء الحلقة عن حقيقة هذا الشخص، الذي يدعى «هاني» وقامت بمصافحته ونادته باسمه، مضيفة:«إحنا ولا عندنا عبدة شيطان ولا الكلام ده، مصر أكبر من كده»، وطالبت المشاهدين ومتصفحين مواقع التواصل بأن يتوخوا الحذر من تلك الألاعيب التي يقوم بها البعض من أجل أن يثيروا الفتن في مصر.

 

 

وعلى الرغم من غرابة الأمر، إلا أنه ظهر بالفعل في مصر، ولأول مرة عام 1997، بقصر البارون، عندما تسلل مجموعة من الشباب والفتيات ليلاً إليه وأقاموا عدة حفلات صاخبة، وظلوا يرقصون على أنغام موسيقى الميتال الصاخبة، ما تسبب في حالة رعب وفزع للمحيطين بالقصر فأبلغوا عنهم، وأصبحت في هذا الوقت قضية رأى عام ولقبت بـ«عبدة الشيطان»، لكنها حفظت، بعدما تبين أنهم مجرد مجموعة شباب محبين لموسيقى الميتال وأخلي سبيلهم.

القضية عادت مجددًا في يونيو عام 2001، بعدما تم إحالة 52 شابًا إلى محكمة أمن الدولة العليا، بتهمة «استغلال الدين الإسلامي للترويج لأفكار متطرفة وتأويل الآيات القرآنية تأويلًا فاسدًا، والتعريض بالأديان السماوية وأحد الأنبياء «سيدنا لوط» وارتكاب أفعال منافية للآداب ناسبين إياها للدين.

وبعد 10 سنوات على تلك الواقعة، تقدمت سيدة مسيحية مصرية، في يونيو 2011، ببلاغ إلى  الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق في وزارة الداخلية، يفيد تضررها من انتحال شخص لاسمها وصورتها الموجودين بصفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، ووضعها على صفحة أخرى مسيئة للرسول، وبعد القبض على المتهم اعترف أنه ينضم لمجموعة من «عبدة الشيطان».

كما أنه في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، وتحديدًا في أغسطس 2012، أثيرت قضية أخرى خاصة بهم في ساقية الصاوي بالقاهرة، عندما تقدم محامي تابع لحزب الحرية والعدالة، ببلاغ إلى النيابة ضد مجموعة من الشباب يقيمون حفل «ميتال» وادعى أنهم يمارسون طقوس عبادة الشيطان، ولكن تحقيقات النيابة لم تثبت ذلك، ونفت "الساقية" حينها ممارسة أي طقوس غريبة داخلها.

وخلال هذه الأيام عاد الأمر بقوة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، فانتشرت مجموعة من الصفحات تدعو لعبادة الشيطان وأشهرها «تحت الأرض»، تنشر صورًا ومنشورات غريبة وكلمات غير مفهومة.

 

التعليقات