في يومه العالمي.. أين وصل «التمييز العنصري» الآن؟

في مثل هذا اليوم من كل عام يحتفل العالم بمناسبة القضاء على التمييز العنصري، ذلك الأمر الذي كان سائدًا في العصور القديمة، بعد أن كان هناك عادات واعتقادات موروثة ظن فييها البعض بوجود فروقًا وعناصر موروثة بطبائع الناس وقدراتهم وعزوها لانتمائهم لجماعة أو لعرق ما، وبالتالي تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعيا وقانونيًا.

تلك الاعتقادات والموروثات التي يتم من خلالها معاملة مجموعة معينة من البشر بشكل مختلف ويتم تبرير هذا التمييز بالمعاملة باللجوء إلى التعميمات المبنية على الصور النمطية وباللجوء إلى تلفيقات علمية، تقوم على الإقصاء و التهميش و التمييز بين البشر على أساس اللون أو الانتماء القومي أو العرقي.

واختارت الأمم المتحدة  يوم 21 مارس من كل عام لتحث الدول على القضاء على التمييز العنصري، ويكون لكل شخص في العالم الحق في التمتع بحقوق الإنسان دون تمييز. ويعتبرالحق في المساواة وعدم التمييز الأساس في قانون حقوق الإنسان.  ولكن لماذا هذا اليوم وما المناسبة؟

ففي ذلك اليوم من عام 1960، أطلقت الشرطة في جنوب إفريقيا الرصاص على المواطنينن فقتلت 69 شخصًا كانوا مشتركين في مظاهرة سلمية في شاربفيل بجنوب إفريقيا، ضد "قوانين المرور" المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري. 

منذ ذلك الحين، وأُبطل العمل بنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وألغيت القوانين والممارسات العنصرية في بلدان عديدة وتم بناء إطار دولي لمكافحة العنصرية يسترشد بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز.

 

 

ويشير الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أعلن بعد هذه الأزمة، إلى أن البشر يولدون جميعا أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المقررة فيه، دون أي تمييز لا سيما بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي، وأن جميع البشر متساوون أمام القانون ولهم حق متساو في حمايته لهم من أي تمييز ومن أي تحريض علي التمييز،

وإعلان الأمم المتحدة الصادر بالقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري الصادر في 1963  يؤكد ضرورة القضاء السريع علي التمييز العنصري في جميع أنحاء العالم، بكافة أشكاله ومظاهره، وضرورة تأمين فهم كرامة الشخص الإنساني واحترامها.

 

 

ورغم هذه الاتفاقية سالفة الذكر وهذا الإعلان السابق، إلا أنه لا يزال هناك أشخاص عديدون وجماعات ومجتمعات عديدة تعاني من الظلم، ويمارس التمييز العنصري في أجزاء كثيرة من العالم، بما في ذلك التنميط القائم على العنصرية والعرقية والدينية والجنسية، والتحريض على الكراهية، ولكن أين وصل "التمييز العنصري" الآن؟

وفقًا للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، يعتبر اللاجئين والمهاجرين أهدافا معينة من التنميط العنصري والتحريض على الكراهية، ونند الأعضاء في سبتمبر الماضي، أعمال ومظاهر العنصرية والتمييز العنصري، وكره الأجانب، وما يتصل بذلك من تعصب ضد اللاجئين والمهاجرين.

وأثارت قمة شؤون اللاجئين والمهاجرين في سبتمبر 2016 مبادرة "معا"، وهي مبادرة الأمم المتحدة لتعزيز الاحترام والسلامة والكرامة للاجئين والمهاجرين.

في حين أن هناك تقارير صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) مؤخرًا، أثبتت أن إسرائيل تطبق نظام فصل عنصري (أبارتهايد) على الشعب الفلسطيني بأكمله، ودعت حكومات العالم والمجتمع المدني لتبني BDS كأكثر آلية فعالة لمحاسبة إسرائيل على جريمة الأبارتهايد، وأن العمل على وقف الأبارتهايد الإسرائيلي لا يعد اختياريًا بل واجباً قانونياً وفقاً للقانون الدولي.

 

 

 
التعليقات