حوار| متحدث «التموين الجديد»: حل أزمة السكر قبل نهاية فبراير

إبراهيم عامر
إبراهيم عامر

 

 
◙ من النسخة الورقية
 
◄ إبراهيم عامر: تكلفة الرغيف على الدولة 50 قرشًا ويباع للمواطن بـ5 قروش
◄ قرارات الوزير ليست عشوائية وكل مرحلة ولها ظروفها
◄ تغيير متحدثين وتعيين جدد ليس تضاربا فى القرارات إنما هو تسكين للبيت الداخلى
◄ رفع الدعم عن الدخول 1500 و2500 جنيه غير صحيح
◄ مطالب المزارعين بـ800 جنيه لسعر طن قصب السكر عادلة لكن ظروفنا صعبة
 
 
فى أول حوار صحفى له مع «اليوم الجديد»، كشف المتحدث الرسمى الجديد لوزارة التموين، إبراهيم عامر، عن العديد من النقاط  الهامة؛ سواء فيما يتعلق بزيادة سعر رغيف الخبز على المواطنين أو أزمة السكر أو التناقض بين تصريحات الوزير ومستشاريه أو بعض قيادات الوزارة الآخرين. أكد المتحدث الجديد للوزارة، أن قرارات الوزير ليست عشوائية إنما هى بمثابة تسكين للبيت الداخلى لا سيما فى وزارة خدمية تتعلق بشكل مباشر مع مشكلات واحتياجات المواطنين الحياتية فى ظل ظروف اقتصادية صعبة.
أضاف عامر أن أزمة السكر فى طريقها إلى الحل وربما قبل نهاية فبراير المقبل، مشددًا على أن رفع الدعم عن أصحاب الدخول المحدودة مستبعد كما أنه جار وضع قاعدة بيانات لكل المستفيدين من الدعم.. وإلى نص الحوار:
 
◙ بداية.. ما حقيقة أنباء زيادة تسعيرة رغيف الخبز على المواطنين؟
 
أولا علينا أن نعرف ما التكلفة الفعلية لرغيف الخبز حيث يباع الرغيف للمواطن بـ5 قروش فقط. بينما كانت تكلفته الحقيقية حوالى 35 قرشا قبل قرار تعويم الجنيه. وبعد قرار تحرير سعر الصرف مع القرارات الاقتصادية الأخيرة ارتفعت تكلفة الرغيف الخبز إلى نحو 55 قرشا. وبالتالى الحكومة تتحمل 50 قرشا. أما فيما يتعلق بالزيادة الجديدة فالدولة طبقا لتوجيهات الرئيس السيسى لا تنوى المساس بأى زيادة فى الخبز والزيادة ستكون فقط بين الوزارة وأصحاب المخابز نتيجة ارتفاع أسعار الوقود.
لذا توجد مناقشة حاليا للوصول إلى اتفاق بين رئيس شعبة المخابز عبد الله غراب، ووزير التموين على وضع تسعيرة جديدة لتعريفة رغيف الخبز تتواكب مع غلاء الأسعار وسعر الصرف الأخير.
 
◙ وما القيمة الإنتاجية الفعلية من الخبز يوميا؟
 
المواطن حاليا حريص على أخذ حقه من منظومة التموين ككل أو الحصول على فارق النقاط وذلك بسبب غلاء الأسعار والظروف المعيشية. إذ تصل قيمة الإنتاج إلى 350 مليون رغيف خبز يوميا. لأن لدينا 72 مليونا والفرد له 5 أرغفة وبالتالى يصل الإجمالى إلى هذا الحد وذلك لسد احتياجات المواطنين من رغيف الخبز.
 
 
 
 
◙ ولماذا تُصر الحكومة فى دعم المزارع الأجنبى على حساب المصرى.. لا سيما فى توريد سعر القمح المتدنى؟
 
لا بد أن نعرف أن مصر تستورد نحو 50% من قيمة الاستهلاك المحلى من القمح. وأسعار القمح كانت تورد العام الماضى بـ420 جنيها للأردب الواحد ووزارات المجموعة الاقتصادية بقيادة المهندس شريف إسماعيل وبحضور الوزير محمد على مصيلحى قد اتخذت قرارا تم خلاله رفع توريد سعر القمح إلى 500 جنيه للأردب هذا العام من أجل تشجيع الفلاح على الزراعة.
كما أن الأسعار متغيرة كما تعلم وليست ثابتة فمتى وجدت الدولة غلاء فى أسعار التكلفة يتم رفع سعر المحصول أيضا كى لا يتعرض المزارع للخسارة.
 
◙ لكنه يتعرض لخسارة فعلية.. والدليل أن الدولة تستورد القمح درجة ثالثة من الخارج بـ715 جنيها للأردب بينما تشتريه من الفلاح بـ500 جنيها فقط.. فما قولك؟
 
هذا صحيح. وعلينا دعم الإنتاج المصرى وهذا بالفعل سيكون له مردوى إيجابى على الاقتصاد المصرى خاصة فى توفير العملة الصعبة. لكن علينا أن نؤكد أن تكلفة مستلزمات الإنتاج جاءت منذ فترة قريبة نتيجة تحرير سعر الصرف، وليست من أول بدء زراعة المحصول لهذا العام. أى أن التكلفة جاءت عند قرب حصاد المحصول وبالتالى زيادة التكلفة ليست كبيرة.
 
◙ هذه المشكلة تنطبق تماما مع أزمة محصول قصب السكر والذى تسبب فى عزوف المزارعين عن توريده.. فما تعليقك؟
 
تم الاتفاق على رفع سعر قصب السكر إلى 620 جنيها نتيجة اتفاق بين الحكومة والدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب. لكن الفلاح يطالب 800 جنيه للسعر وهذا كبير حاليا بالنسبة للوضع الاقتصادى للدولة وعلينا جميعا أن نتكاتف للخروج من الأزمة الراهنة.
لكنْ مراقبون يؤكدون أنه سعر غير كاف بالمرة.. لا سيما وأن الطن ينتج نحو 100 كيلو بواقع 1500 جنيه طبقا لسعر 15 جنيها للكيلو حاليا فى السوق.
نعرف زيادة معدلات التكلفة بالنسبة للمزارع سواء من التقاوى أو السولار أو الرى أو الأسمدة الزراعية . وبالفعل 800 جنيه سعر عادل لكن الوضع الحالى لا يسمح.
 
◙ ومتى تنتهى أزمة السكر؟
 
نحن نعمل حاليا على حل الأزمة من جذورها وقريبا يتم حلها وربما تكون نهاية الأزمة مع انتهاء شهر يناير الجارى أو الشهر المقبل. لذا تعاقدنا على 300 ألف طن لطرحها فى الأسواق من خلال السلاسل والمجمعات الاستهلاكية.
 
◙ لكن الوزارة أحيانا ما تصدر بيانات لا علاقة لها بالواقع تقول السكر بـ7 جنيهات وهو يباع بـ 15 و17 جنيها فى السوق السوداء؟
 
لن ننكر وجود أزمة. لكن الوزارة ليست سببا فمعدومو الضمير من مافيا التجار والمحتكرين من أصحاب النفوس الضعيفة سبب رئيسى. وبالفعل نحن نطرح السكر على بطاقات التموين بـ7 جنيهات فقط ولا أكثر من ذلك وفى السوق بـ 10.5 جنيه وطرحنا عبوة بقيمة 2 كيلو تباع بـ21 جنيها فى المجمعات للمساعدة فى حل المشكلة. والمشكلة فى مافيا التجار كما ذكرت، الذين يتاجرون بقوت البسطاء ومحدودى الدخل حيث المتضرر الأول والأخير.
 
◙ وأين الأجهزة الرقابية من ذلك؟
 
نحن نتابع أولا بأول مع كل الأجهزة المعنية وجهاز حماية المستهلك ورؤساء المجمعات الاستهلاكية للتيسير على المواطنين وتوفير احتياجاتهم.
 
◙ ما قيمة استهلاكنا من السكر؟
 
مصر تستهلك 3.1 مليون طن سنويا وتنتج نحو 2.1 مليون طن وبالتالى الفارق مليون طن فقط يتم استيراداه من الخارج لكن الأزمة بسبب احتكار التجار، خاصة بعد قرار سعر الصرف.
 
◙ بخصوص أزمة الأرز.. لماذا رفضت الوزارة رفع سعره إلى 3000 جنيه للطن وتقوم باستيراده حاليا بنحو 9 آلاف جنيه من الخارج؟
 
كما ذكرت مافيا التجار والمحتكرون هم السبب فى الأزمة والدليل أن الوزارة قد حددت سعر الطن بـ2300 جنيه لطن الأرز من الحبة الرفيعة و2400 جنيه للحبة العريضة ومع ذلك قام التجار برفع سعره إلى 3000 جنيه للمنتجين. وعندما قمنا برفع السعر إلى 3000 جنيه قامت التجار برفع سعره مرة أخرى إلى 3500 جنيه. وفى النهاية المستهلك هو الذى يدفع الثمن بسبب رفع الأسعار وهذا الغلاء.
 
◙ ما حقيقة حذف 10 ملايين بطاقة تموينية من الدعم؟
 
هذه الأنباء غير صحيحة ولا أساس لها من الصحة وهناك لجنة مشكلة ما زالت تدرس المستفيدين من منظومة الدعم من عدة وزارات تحت إشراف وزارة التخطيط التى تقوم بعمل قاعدة بيانات متكاملة لمعرفة المستحقين وغيرهم من القادرين.
 
◙ حدثت ضجة داخل الوزارة بسبب بيان صادر يؤكد رفع الدعم عن ذوى الدخول 1500 جنيه.. فما تعليقك على ذلك؟
 
بالفعل حدثت أزمة لكنها بسبب بعض المقترحات أو الأحاديث الجانبية القابلة للمناقشة وفى جلسات عادية لكن ربما يكون ما حدث من الصحفيين والإعلاميين مجرد اجتهادات لمناقشات أو مقترحات فقط لكنها ليست قرارات رسمية على الإطلاق.
 
◙ وهل يوجد دخان من غير نار؟
 
بالطبع لا. لكن هذا ما حدث وبالفعل وإقالة محمد الصيفى جاءت فى نفس التوقيت لكن هذا ما حدث، مجرد اجتهادات فقط كما ذكرت.
 
◙ على ذكر التضارب فى التصريحات.. أنت شخصيا جئت إلى هذا المنصب بعد 4 أو 5 متحدثين سابقين.. أليس ذلك تضاربا وعشوائية فى قرارات الوزير الجديد؟
 
تعلم أن كل مرحلة لها معطياتها ومتطلباتها وما تفرضه الظروف، وهى ليست تضاربات لكنها قد تكون عدم وجود توافق مع بعض الأشخاص جراء الأوضاع الحالية وما تتطلبه من منظومة متكاملة من أشخاص أكفاء لإدارة منظومة العمل خاصة وأن التموين وزارة خدمية ولا بد من تسكين البيت الداخلى بشكل جيد من أجل تلبية احتياجات المواطنين.
 
◙ كيف يتعامل مصيلحى بعد توليه حقيبة الوزارة للقضاء على فساد الصوامع؟
 
الوزير معنىّ جديا بمشكلة الصوامع وهناك لجان حاليا لإعادة هيكلة الصوامع، كما أن لديه جدية ورغبة كبيرة فى محاربة الفساد. أما عن الفساد فهو فى أيدى البرلمان والوزارة لن تتستر على إهدار المال العام أو ضياع حقوق المواطنين.
 
◙ هل يوجد اتجاه لبناء صوامع جديدة بدلا من الشون الترابية التى تهدر أكثر من 25% من القمح سنويا؟
 
بالفعل، وقد اتفقنا مع دولة الإمارات الشقيقة على بناء نحو 25 صومعة إضافية تستوعب كل منها أكثر من 30 ألف طن من القمح سعة تخزينية. كما أن عدد الصوامع الحالى فى مصر يتعدى الـ250 صومعة، وجار تطوير الشون الترابية لمنع الفاقد من المحصول الاستراتيجى.

 

 

التعليقات