التمرد داخل نقابة «الصيادلة».. هل ينقلب السحر على الساحر؟

مخاوف من انقسام الصيادلة حول الإضراب
مخاوف من انقسام الصيادلة حول الإضراب

          

◄ صيادلة يدعون إلى عدم الالتزام بقرار الجمعية العمومية خوفًا على المرضى.. والنقابة: «معرضون للغرامة»

◄ نقيب الصيادلة ينفي التمرد عليه.. ويؤكد: سنبدأ الإضراب على مراحل ومطالبنا هي حماية البسطاء

◄ محاولات برلمانية لإثناء الصيادلة عن الإضراب.. ولجنة الصحة: «لازلنا نثق في وطنيتهم»

 

4 أيام تفصل الصيادلة عن موعد الإضراب الذي تم تحديده في منتصف الشهر الجاري، وذلك بعد عقد جمعية عمومية طارئة اتخذت فيها عدة قرارات كان أهمها الإضراب عن العمل في الفترة من 9 صباحًا وحتى 3 عصرًا كنوع من الضغط على الدولة لتنفيذ المطالب.

أما المطالب فهيّ إلى الآن غير واضحة المعالم، خصوصًا المطلب بزيادة هامش الربح في بيع الأدوية، فالمتابع لهذا الشأن يحتار مع الصيادلة، فمن ناحية هم يؤكدون أنهم حريصون على المرضى وعلى عدم زيادة الأسعار، ومن ناحية أخرى يطالبون بتحقيق هامش ربح من وراء بيع تلك الأدوية!

وفي النهاية قرر الصيادلة الإضراب في وقتٍ تعاني فيه مصر من أزمات عديدة في القطاع الصحي، وهو ما يطرح أسئلة هامة عن وطنية من يقود هذا الإضراب ويحرض عليه، وهذا السؤال جعل بعض الصيادلة يعلنون عن رفضهم للإضراب وذلك حرصًا على مصلحة المرضى.

 

نقيب الصيادلة: سننفذ الإضراب على مراحل.. ولا يوجد تمرد على القرارات

وفي تصريحات خاصة لـ «اليوم الجديد»، قال نقيب عام الصيادلة، الدكتور محي عبيد، إن الإضراب سيتم تنفيذه على مراحل، لافتًا إلى أن هناك التزام من الصيادلة بالمحافظات مع دعوات الإضراب، وهناك اجتماعات مستمرة للتنسيق فيما بينهم.

وفيما يخص أهداف الإضراب، قال نقيب الصيادلة: ليس هدفنا الضغط على الدولة أو استغلال الأوضاع، وإنما هناك معاناة فعلية من جانب الصيادلة، واللذين يتعرضون لخسائر كبيرة ويتحملون تلك الخسائر منعًا لتعرض المواطن للأذى، إضافة إلى ذلك فإن الدولة تحاول سلبهم حقوقهم، في إشارة إلى إدخال نقابة العلاج الطبيعي ضمن اتحاد المهن الطبية.

يُضيف نقيب الصيادلة: «تصعيد الإضراب مطروح، والخطوة الأولى ستتخذ منتصف الشهر، نافيًا وجود أي تمرد داخل نقابة الصيادلة ضد قرار الإضراب»، وهو ما تم ترويجه خلال الفترة الماضية، غير أن النقابة العامة أكدت أن المخالف لقرار الغلق سيتم تغريمه 100 ألف جنيه.

 

عضو اللجنة الصحية بالبرلمان: نرفض إضراب الصيادلة وهناك من يؤيدهم داخل البرلمان

وقال عضو اللجنة الصحية بالبرلمان، سامي المشد، إن لجنة الصحة ترفض الخطوة التي يقدم عليها الصيادلة، معتبرًا أن طاولة النقاش يمكن حل أي شئ عليها، مضيفًا: لازلت أثق في وطنية الصيادلة، وأنهم سيتراجعون عن القرار حرصًا على المصلحة العامة.

وأكد المشد في تصريح لـ «اليوم الجديد»، أن لجنة الصحة تحاول جمع كل المطالب التي يرتضيها الصيادلة، لمناقشتها بشكل هادئ بدلاً من اللجوء للعصيان والتظاهر، مؤكدًا أن أعضاء داخل اللجنة يؤيدون الصيادلة والأطباء في قرار عدم إدراج نقابة العلاج الطبيعي ضمن اتحاد المهن الطبية.

وينتظر الصيادلة يوم 15 يناير بفارغ الصبر، وذلك لمعرفة مدى نجاح خطوة الإضراب التي تم تعميمها على مستوى الجمهورية، فيما يتخوف مراقبون ومتابعون للنقابة من حدوث انقسام وتمرد داخلها يقود الأوضاع إلى الأسوء.

التعليقات