الحكومة تُحيي مشروعات ميتة.. «مزارع السمك» تٌنهي عجز الـ 75% خلال عام

المزارع السمكية
المزارع السمكية

- المزارع السمكية.. أول الثمار الإيجابية لتنمية محور قناة السويس ونتيجتها ستكون خلال عام

- الرئيس السيسي استفاد من 3 آلاف كيلو من السواحل المائية بعد توقف مصادر الدخل

- رئيس الثروة السمكية السابق يُطالب بإخضاع المزارع للرقابة البيطرية المستمرة

 

تبتكر الحكومة المصرية طرقًا جديدة لجذب العملة الصعبة وعلاج الفجوة الغذائية المتسعة داخليًا، لذلك فهيّ تفكر في مشروعات وتُحي أفكار ميتة يمكن من خلالها تحقيق دخل كبير، كان آخر تلك المشروعات «الاستزراع السمكي» بجانب قناة السويس الجديدة.

وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي عدة مزارع سمكية، اليوم الأربعاء، بالإسماعيلية كأول النتائج الإيجابية الملموسة بعد تنمية وتطوير محور قناة السويس، حيثُ يقام المشروع على مساحة 5000 فدان، ويضم 3828 حوضًا سمكيًا.

تقول الحكومة المصرية إنها تهدف من ورائه إنتاج مليون طن من الأسماك البحرية سنويًا وهو ما يعني أن مصر التي تعاني عجزًا يقدر بـ 75 % من الأسماك، ستكون قادرة على سد تلك الفجوة خلال عام.

الإنتاج

تُنتج المزارع التي افتتحها الرئيس أنواع عديدة من الأحياء المائية ومنها «القاروص والدنيس وسمك موسى، والعائلة البورية»، وجميعها للتصدير وللسوق المحلي، بالإضافة لبعض أنواع القشريات مثل «الجمبري والمحاريات مثل بلح البحر وخيار البحر» وجميع الأسماك المطلوبة للسوق العالمي بكميات كبيرة.

تشير الإحصائيات إلى أن مساحة الحوض الواحد تصل إلى «35× 200» متر، ويتم العمل حاليًا بالأحواض «20 و21»، كما أن البنية الأساسية للمشروع تكلفت 650 مليون جنيه.

المشروع الذي افتتحه الرئيس اليوم هو جزء من مشروع ضخم يُعتبر الأكبر في الشرق الأوسط، ويُساهم في توفير آلاف فرص العمل للشباب ويقضي على أزمة وندرة الإنتاج السمكي في مصر.

الغلاء

يقول الدكتور خالد الحسني، رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية السابق بوزارة الزراعة، إن هناك إيجابيات كبيرة للمشروع، أهمها هو أنها يقضي على الغلاء المتوقع في أسعار اللحوم والدواجن، معتبرًا أن توفر الأسماك يعني إنهاء أزمة ومشكلة الغلاء.

وأكد «الحسني» في تصريح لـ «اليوم الجديد»، أن مصر لديها ثروة مائية ضخمة يمكن استغلالها لدعم الاقتصاد، ملقيًا الضوء على المزارع السمكية كأحد أهم السبل لاستغلال تلك الثروة، معتبرًا أن المشروعات التي تقوم بها الحكومة حاليًا ستغطي العجز الموجود حاليًا من إنتاج الأسماك.

في الوقت نفسه، طالب رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية السابق، بإخضاع تلك المزارع للإشراف البيطري المستمر وإجراء الأبحاث باستمرار على الماء وتوفير البيئة المناسبة للأحياء المائية للنمو وبالتالي تعظيم فرص الاستفادة من تلك المزارع.

السواحل

تمتلك مصر 3 آلاف كيلو من السواحل والمياه، وهيّ ثروة قومية ضخمة لا تمتلكها بلاد كثيرة ورغم ذلك تتفوق علينا في إنتاج الأسماك، وكانت هذه نقطة البداية التي انطلقت منها الحكومة المصرية وفكرت في استغلالها.

مصر لديها العديد من البحيرات التي كانت توفر 20 % من احتياجها السنوي من الأسماك، وهي « البرلس والمنزلة والبردويل وبحيرة ناصر وقارون»، بينما كانت تعتمد في 5 % فقط على استخراج الأسماك من البحار، وبوجود مشروعات الاستزراع السمكي العملاقة، فإن نسبة الاستفادة تصل إلى ما يزيد عن 80 % من الأسماك، وبالتالي سيكون بمقدور مصر تصدير نسبة من الأسماك إلى الخارج.

الفجوة

وقبل المشروع تُؤكد الإحصائيات الرسمية أن مصر تعاني بالفعل من فجوة كبيرة في الإنتاج السمكي، حيث يُقدر إجمالي الإنتاج بـ 400 ألف طن، بمعنى أن العجز يصل إلى 75%، وهو ما جعل الحكومة المصرية تفكر في مشروعات الاستزراع السمكي لمواجهة هذا العجز، وتقول إنها بالمشروعات الجديدة ستكون قادرة على إنهاء العجز خلال عام واحد.

التعليقات