دماء على الحدود «الإثيوبية - الإريترية».. خطة مصرية لإمراض جسد سد النهضة

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي

 

- «مصر» لم تنتظر نتائج الدراسات وبدأت التحرك في عدة اتجاهات

- الخولي: إثيوبيا أغلقت جميع الأبواب .. ودعم دول الحوض «جيد»

- الشناوي: العلاقات المصرية مع إثيوبيا ستؤثر سلبًا على المفاوضات

 

رغم أنها من المفترض أن تنتظر الدراسات الناتجة عن المكتب الاستشاري، والمتوقع الانتهاء منها خلال 8 أشهر على الأكثر، تسعى مصر حاليًا إلى توظيف كل شئ لخدمة أهدافها في ملف سد النهضة الإثيوبي.

فعلى صعيد العلاقات الدولية، فهي تتجه نحو إريتريا وتوثق العلاقات معها، كورقة ضغط على إثيوبيا، التي تتمادى في بناء سد النهضة الإثيوبي، خصوصًا وأن العلاقات الإثيوبية الإريترية يشوبها التوتر على الحدود.

 

زيارات متكررة وتبادل العلاقات السياسية تثير علامات الاستفهام

واستقبل الرئيس السيسي نظيره الإريتري يوم الاثنين الماضي، في زيارة استمرت لثلاثة أيام، وتعتبر الزيارة الثانية خلال بضعة أشهر، حيثُ سبقتها زيارة في شهر سبتمبر الماضي، وهو ما يعني أن هناك رسالة قوية يريد النظام المصري توصيلها إلى إثيوبيا.

وفي شهر مايو الماضي، أوفد السيسي أمين رئاسة الجمهورية، عبد العزيز الشريف، إلى سفارة إريتريا في القاهرة، للتهنئة بمناسبة عيد الاستقلال، وهي أمور يجب وضعها تحت بعضها للخروج بنتيجة، فقلما يهتم الرئيس السيسي بهذه المناسبات، وبالتالي فإن هناك أمر ما يريد توصليه.

 

الشناوي: العلاقات المصرية مع إثيوبيا ستؤثر سلبيا على المفاوضات

يؤكد الدكتور أحمد الشناوي، خبير السدود بالأمم المتحدة السابق، أن التقارب المصري من إريتريا سيفهم «خطأ» وهو ما يجعل إثيوبيا تتوسع في بناء السد، لافتًا إلى أن اعتقاد الرئيس والحكومة بأن قضية سد النهضة يمكن أن تحل وديًا «ليس في محله».

وأوضح الشناوي في تصريح لـ «اليوم الجديد»، أن طبيعة الصراع بين إثيوبيا وإريتريا مختلفة عن أي دولة أخرى، فقد خاضت الدولتين حروب دامية على الحدود، وبالتالي وجود علاقات مصرية قوية مع إريتريا سيكون له جانب سلبي على مفاوضات سد النهضة.

وأضاف فيما يخص الجانب الإيجابي: لا أعتقد أن يكون هناك مردود إيجابي في القضية من أولها لآخرها، وكان لابد من الإسراع بتوجيه ضربة عسكرية للسد، فما يتوقف عليه حياتك تأخذه ولو بالقوة.

 

الخولي: إثيوبيا أغلقت جميع الأبواب .. ودعم دول الحوض «جيد»

وقالت الدكتور رشا الخولي، عميد كلية الهندسة بجامعة هليوبوليس وخبيرة هندسة المياه، إن إثيوبيا أغلقت جميع الأبواب في وجه مصر، والآن لا يُفترض أن يعنيها تحركات مصر واستقبالها لرؤساء الدول، مؤكدًا أن تحسين علاقة مصر بدول حوض النيل أمر جيد.

وأوضحت الخولي في تصريح لـ «اليوم الجديد»، أن مصر تقدم الدعم الفني لدول الحوض، ولا يعني ذلك مطلقًا أنها توجه رسائل إلى إثيوبيا، أو أنها تريد الدخول في معادات معها، مضيفة: نحن نتحرك، وفهمهم للأمر يتوقف في النهاية عليهم.

يُذكر أن إريتريا استقلت عن إثيوبيا عام 1991 بعد حرب استمرت ثلاثين عاماً، وخاض البلدان حربًا دموية بين عامي 1998 و2000، واستمر العداء بينهما، وسط نشر قوات مسلحة على الحدود بين البلدين.

التعليقات