تكتل 25/30 .. وكم من فئة قليلة وقفت أمام «عبدالعال» وبرلمانه

- من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد الاسبوعية 

رفضوا «الخدمة المدنية» و«الموازنة».. واتهموا رئيس المجلس بمصادرة آراء الأعضاء ومحاولات تمرير القوانين

الحريرى: لسنا معارضة مستأنسة وإذا وجدنا محاولات لتهميش دورنا فلن نستمر فى البرلمان يوما واحدا

مؤسس الائتلاف: العدالة الاجتماعية هى شاغلنا.. ونستعد للتأمين الصحى والحريات النقابية ودور العبادة الموحد

هل ينضم عمرو الشوبكى إلى التكتل لتزيد جبهة المعارضين فى المجلس واحدا؟

ببطلان عضوية أحمد مرتضى منصور بالبرلمان، وأحقية الدكتور عمرو الشوبكى فى دخول المجلس، ربما ينضم الأخير لجبهة تكتل 25/30 التى ترى فى نفسها «نور» معارض داخل البرلمان. وبهذا قد تزيد جبهة المعارضة واحدا.

ولكن ماذا يفعل التيار المعارض المكون من عدد محدود من الأعضاء ضد أكثر من 500 صوت بالمجلس؟ وما هى مواقفه تحديدا؟

«لاحظنا خلال الشهور الماضية ونحن على مشارف الانتهاء من دور الانعقاد الأول أن هناك عقبات موضوعة تعوق أداء دورنا الذى عاهدنا الشعب بأدائه ونعتقد أنه يشاركنا فى هذه الملحوظات عدد غير قليل من نواب البرلمان المصرى» ربما تكون هذه الكلمات التى جاءت فى أحد بيانات تكتل 20/30 قليلة لدرجة لا يتوقف البعض عندها ولكنها تلخص رحلة شهور طويلة للتكتل داخل البرلمان منذ بداية انعقاده وحتى الآن، فالتكتل الذى يتكون من 4 نواب عن كتلة الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، بالإضافة إلى نائب حزب التجمع عبد الحميد كمال وعدد من النواب المستقلين منهم خالد يوسف ويوسف القعيد ومحمد عبد الغنى وضياء داوود لم يترك قضية ولا مشروع قانون إلا وكان له موقف قوى منها، خصوصا القضايا التى تتعلق بالعدالة الاجتماعية التى يراها التكتل القوام الرئيسى لدوره ووجوده فى البرلمان.

سته أشهر وأربعة عشر يومًا تقريبًا هى عمر البرلمان حتى الآن تم خلالها مناقشة العديد من القوانين، بالإضافة لبرنامج الحكومة والموازنة العامة للدولة لعام «2016/ 2017» وخلال هذه القضايا ووسط وجود ائتلاف دعم مصر الذى يتشكل من أغلبية أعضاء المجلس الذى يقارب عددهم 337 عضوًا ورغم ما أشار إليه التكتل فى أحد بياناته السابقة بمحاولات المصادرة على آراء بعض النواب وتغول الأغلبية عليهم إلا أن تكتل 25/ 30 كان له دور نشط وملحوظ خلال هذه الفترة ومواقف قوية بخصوص هذه القضايا، فرفض برنامج الحكومة واعتبره لا يحقق المطالب التى يطمح إليها المصريين بعد ثورتين ولا يحقق العدالة الاجتماعية المطلوبة إلا أنه وبعد منح الأغلبية الثقة للحكومة أعلن التكتل امتثاله لقواعد الديمقراطية واستخدام كل الأدوات التشريعية والرقابية لتقويم برنامج الحكومة، مؤكدًا أن نِسب التعليم والصحة فى الموازنة العامة للدولة هى أولى المواجهات بين التكتل والحكومة، علاوة على تجهيز التكتل لقوانين العدالة الانتقالية والخدمة المدنية والتأمين الصحى والإدارة المحلية للدفع بها عقب تشكيل لجان المجلس.

الموازنة العامة للدولة كانت إحدى حلقات الصراع التى شارك فيها تكتل 25/30 داخل المجلس، حيث أعلن العديد من الملاحظات المتعلقة ببنود الموازنة التى يرى أنها تضيف عبء على كاهل الفقراء ولا تحقق العدالة الاجتماعية مقدمًا مجموعة من الاقتراحات البديلة والمتعلقة بمقترحات لزيادة الإيرادات أو مقترحات لخفض الإنفاق.

قانون الخدمة المدنية كان ولا يزال شاغلًا أساسيا لتكتل 20/ 30 والذى حاول جاهدًا رفض القانون لأنه فى صورته النهائية -وكما يرى التكتل- يقلص من بعض الحقوق المادية لموظفى الحكومة والعامل البسيط ولا يحقق الغرض المنشود منه وهو إصلاح الجهاز الإدارى للدولة مع حماية حقوق الموظفين والعاملين بها ومع عودة مناقشات القانون مرة أخرى أكد التكتل أنه سيسعى جاهدًا للضغط للوصول إلى أفضل مكاسب فى قانون الخدمة المدنية وتعديله بما يحقق الصالح العام.

رئيس المجلس أيضًا لم يسلم من معارضة أعضاء التكتل الذين قالوا فى أحد بياناتهم الأخيرة إن «قاعة المجلس تحت قيادته لا تعطى فيها الفرصة للتعبير عن الآراء المختلفة فى كل الموضوعات فتارة يمنح الفرصة وتارة يمنعها، وعندما يمنحها تتغول عليها الأغلبية رافضة إكمال وجهة النظر المخالفة لهم ولا يتم حمايتها وإفساح المجال أمامها مع أن هذا ما تفرضه مسؤولية موقعه» إضافة إلى أنه «عند التصويت على بعض القرارات أو القوانين التى يعتبرها سيادته ذات أهمية نجد أن التصويت يعاد لمرات إذا جاء بغير المرتجى منه وبعد تدخل بالتفسير والتحليل منه فى مخالفة لقانون اللائحة التى تحظر عليه إبداء الرأى وهو مترأس للجلسة، ونجد أحيانا أن وتيرة الإجراءات تتسارع دون مبرر وتغلق المناقشة دون استيضاح كل وجهات النظر بل والأكثر من ذلك أن طريقة التصويت تتغير من قانون لآخر فمرة يكون إلكترونيا ومرة يكون برفع الأيدى».

هنا يقول النائب هيثم الحريرى أحد مؤسسى التكتل إن التكتل ليس له عدد أعضاء محدد وإن عدد أعضائه يزيد وينقص وفق القضايا المناقشة داخل المجلس، مضيفًا أن خطهم السياسى واضح ومعلوم للجميع ويرتكز على قضية العدالة الاجتماعية وكل ما يتعلق بها ولذلك رفضنا قانون الخدمة المدنية أثناء المناقشة الأولى له فى يناير الماضى وهو ما دفعهم أيضًا للاستماتة فى الموافقة على قرار زيادة المعاشات.

الحريرى أضاف أن التكتل ما زال لديه العديد من القوانين المدرجة على أجندة المجلس التى تعد من أهم المعارك التى يستعد لها حاليًا وهى قوانين الحريات النقابية وقانون دور العبادة الموحد، والتأكيد على أن المصريين سواسية فى الحقوق والواجبات، بالإضافة لقانون التأمين الصحى.

وعن اتهام البعض للتكتل بأنه معارضة مستأنسة كمعارضة مبارك قال الحريرى إنهم مختلفون شكلًا وموضوعًا عن أى كتل معارضة، مضيفًا أنهم معارضة وطنية متمسكة بمواقفها وتعارض من أجل الوطن والمواطنين لا من أجل المعارضة فقط، كما أنهم يقدمون أسبابا منطقية وبدائل عملية ومقترحات لكل شىء يتم الاعتراض عليه، قائلًا: لسنا معارضة مستأنسة ولن نقبل أن يقال علينا معارضة مستأنسة أو معارضة على الهامش وإذا استشعرنا محاولات لمنعنا من أداء واجبنا لن نستمر فى المجلس يوما واحدا».

 

التعليقات