رغم سحبها.. «المصاحف الملونة» تُثير جدلًا بين الأزاهرة والباحثين

المصاحف الملونة
المصاحف الملونة

أثارت المصاحف اللبنانية الملونة التي انتشرت مؤخرًا في الأسواق المصرية، جدلًا كبيرًا بعد ظهورها بشكلٍ لافت، الأمر الذي اعتبره المواطنون تحديًا لكلام الله عز وجل الذي يرفض أن تكون كلماته مجرد هدية ملونة تُقدم من شخص لآخر.

ورغم الجدل الكبير، إلا أن تلك المصاحف لاقت إقبالًا من المواطنين خصوصًا الفتيات، معتبرين أن «تلك المصاحف وسيلة مريحة للقراءة والحفظ، لإمكانية تحديد الصفحات الملونة وقراءتها».

الأزهر يسحب المصاحف الملونة

وبدوره، أصدر مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف، قرارًا بمصادرة تلك المصاحف ومنع دخولها السوق المصرية، وهو قرارًا أيده عدد كبير من علماء الأزهر والمتخصصين، فيما عارضه شباب وفتيات على اعتبار أنه يُحد من طموحات بعض المقبلين على قراءة آيات الله وحفظها.

وفي السياق السابق، قال الدكتور أحمد كريمة، استاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، لـ «اليوم الجديد»، إن الأزهر أصدر قرارًا بمصادرة المصاحف الملونة، لأن الألوان الفاقعة لا تتناسب مع قدسية القرآن الكريم، فكلام الله إما أن يُطبع على ورق أبيض أو أصفر، وغير ذلك لا يليق بكتاب الله المقدس .

 

الهلالي
الهلالي

الهلالي:  «وجهات نظر»

أما الدكتور سعد الدين الهلالي، فقد أكد أن القرار يرجع للأزهر الشريف الذي له الشأن في كل الموضوعات الدينية ولا يصح أن نعقب عليه، لأنه تابع للدستور وله أن يصدر أمر الطبع أو يمنعه، مضيفًا: «يجب أن نثق في مؤسساتنا التي قام الشعب بانتخابها وتسليمها سلطة القرار» .

وأكد سعد الدين الهلالي في تصريح لـ«اليوم الجديد»، أن الدين بعيد عن الموضوع تمامًا والاختلاف هنا في شكل المصاحف فقط مادام النص المقدس الموجود بداخلها «غير محرف» ولا يوجد به أخطاء، مؤكدًا أن القراءة في مصاحف ملونة أو لا هيّ وجهات نظر ويجب أن تُحترم، فالبعض يُفضل القراءة في المصاحف الملونة والبعض يرى أنها لا تليق بالقرآن فكلها وجهات نظر مع احترام وجهة نظر الأزهر الشريف .

هشام النجار
هشام النجار

النجار: لا مانع من تزيين المصحف

من جانبه، استنكر الباحث الإسلامي، هشام النجار، موقف الهيئة الدينية التي لم تسارع بإصدار الرأي الشرعي في قضية المصاحف الملونة بعد إثارتها هذا الجدل الواسع، خاصة وأن الموضوع يتعلق بكتاب المسلمين المقدس وبكلام الله عز وجل، مضيفًا: "الموضوع له أولوية عن غيره" .

وأكد النجار لـ "اليوم الجديد"، أنه طالما أن كلام الله لم يحرف وتم نسخه كما هو دون زيادة أو نقصان، فإنه لا مانع من تجميل الغلاف بأي لون، شريطة أن يكون لونًا يتماشى وينسجم مع قدسية ومكانة المصحف الشريف، فلا ينبغى أن يكون لونًا فاقعًا مبهرجًا، فالله تعالى جميل يحب الجمال وكتاب الله هو أحق شئ في الوجود بالتقديس والتزيين والتعطير لكن بما يتوافق ومكانته ويليق بقدسيته.

 

التعليقات