«اليوم الجديد» يُحقق في اختفاء المواطن المصري عادل هيكل من قلب روما

عادل هيكل
عادل هيكل
- بركات في آخر لقاء له مع عادل : كان يحكيلي عن خلافاته مع صاحبة المطعم الذي فٌصل منه
- ليلي صاحبة المطعم من أصل ليبي: تأثرت حينما علمت بأمره رغم خلافاتي معه
- محامي عادل: آخر مرة رأيته حينما كنت أرفع له قضية على المطعم للمطالبة  بحقوقه

في أكتوبر الماضي اختفى عادل هيكل في روما، وهوأحد أبناء قرية شبرا ملس مركز زفتى بمحافظة الغربية، وكان يعمل طباخًا في أحد المطاعم الإيطالية، ومُقيم من فترة بمنطقة ماركوني بشارع أوديرزي داجوبيو في العقار رقم 182، وتعتبر منطقة ماركوني من المناطق السكنية الحديثة التي بها الكثير من المحلات التجارية والعمارات الحديثة، وهي منطقة جذب وتجمع للعرب والمسلمين والمصريين خاصة، ويوجد بها مسجد الفتح الذي ساهم في شرائه المسلمين بروما خاصة ويقوم علي إدارته المصريون.

 

Gallo Matto  جالو ماتو، شارع كافور بوسط روما، هو المطعم الذي عمل به عادل هيكل، طوال فترة وجوده بروما من 2004 حتي أكتوبر 2014، كان يبدأ عمله من العاشرة صباحًا حتي الواحدة ليلًا قد يتخللها بعض الساعات للراحة.

سافرت زوجته وابنه الصغير إلى مصر، وهو لايعرف عنه أحد، ما دفع أبنائه الكبار للحضور من فرنسا للبحث عنه، لم يكن أحد يعلم بخبر إختفاء عادل هيكل سوى الجالية المصرية في إيطاليا، وكان أول من أذاع هذا الخبر هو محمد حنوت، بعدما تلقى اتصالًا من نجل هيكل باعتباره رئيس الجمعية الدولية للأجانب، وعضو إدارة الجالية.

ويقول محمد حنوت، في تصريحات خاصة لليوم الجديد، أن نجل عادل هيكل اتصل به وأبلغه باختفاء والده، وهو مادفعه للاتصال بالمأمور ومقابلته أكثر من مرة لسرعة البحث عن المصري المختفي في روما.

ويضيف حنوت: " نشرت علي صفحتي خبر اختفاء عادل هيكل وكلمت القنصل من 5 شهور، وفي اتصال تليفوني مع مأمور قسم "سان باولو" لمتابعة الموقف، أكد أنهم قد اتخذوا كل الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، وأكد أنه قد تم سؤال كل من شاهده أو كان معه قبل الاختفاء ولم يرشح أي جديد، حينما تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن هيكل مع صحيفة ريبوبليكا، اتشجعت تاني وابتديت أحرك الموضوع من جديد".

استمرت جهود الشرطة والمصريين في البحث عن "عادل هيكل" لعدة أسابيع دون الحصول علي أي خيط قد يصل لحقيقة إختفاءه، والذي مازال لغزًا يحير الجميع بعد مرور خمسة أشهر علي اختفاءه.

آخر من رأى عادل هيكل هو صديقه المصري "بركة"، والذي كان بصحبته قبل اختفاءه بساعات، وقام بمساعدته بسحب مبلغ 1100 يورو من مكنة الصراف الآلي، حيث أن عادل كان لايعرف كيفية سحب المال من المكنة، وثم تركه وتفرقا كل إلي منزله، وهذا ما أكده كارلو موسيتي، مأمور قسم سان باولو، والذي أضاف أن تليفون عادل خرج من شبكة الهاتف المحمول من الساعة الحادية عشر مساء يوم 4 أكتوبر."بركة المصري" الذي كان بصحبة هيكل قبل أن يختفي، اسمه بركات مرسي محروس، من قرية اسطنها، التابعة لمركزالباجور بمحافظة المنوفية، متزوج من إيطالية ولديه منها طفل وطفلة، ويعمل في مركز لبيع مواد البناء من سنين طويلة وحاصل علي الجنسية الإيطالية، وكان شريك عادل في محل غسيل سيارات، ولكنهم فضوا الشركة وباعوا المحل من فترة وتقاسما كل منهما نصيبه.

بركات
بركات
 
"بركات " أكد أن عادل كان دائم الحديث عن خلافاته مع صاحبي المطعم وعن القضية التي رفعتها إدارة المطعم عليه، موضحًا أن آخر لقاء بينهما حكى له أيضًا عن خلافاته في المطعم، مؤكدًأ أن عادل رفع قضيتين على المطعم، والمطعم رفع عليه قضية، لافتًا إلى أنه صرف له النقود من ماكينة الصرف الآلي وبعدها لم يرآه، وهاتفه أصبح خارج نطاق الخدمة.
 
مسجد الفتح
مسجد الفتح
 
في مسجد الفتح بمالينا بمنطقة ماركوني، إعتاد "عادل" أن يصلي الجمعة مثل المئات من المصريين بالمنطقة والمناطق المجاورة، وله الكثير من الأصدقاء يتقابل معهم في هذا المسجد ومنهم الإمام الشيخ سامي سالم إمام وخطيب المسجد، وإبراهيم هاشم، وممدوح رمضان، وحسن زين الدين، وخالد جودة وفوزي، وموظف المسجد سعيد الشاويش، وكل هؤلاء أكدوا أن عادل كان حسن السمعة وليس له خلافات شخصية مع أحد باستثناء خلافات العمل الطبيعية مع إدارة المطعم، لافتين إلى أنهم لم يروا عادل هيكل منذ 4 أكتوبر، وهو التوقيت الذي أكد فيه الجميع أنه يوم اختفاءه.

الدكتور جاني دي استيفانو المحامي المدني الذي رفع له قضيته ضد إدارة المطعم، أوضح أن كل ما يعرفه عن عادل الذي قابله مرة واحدة فقط يوم 27نوفمبر 2014، بعد ترك عادل العمل في مطعم جالو ماتو ، والذي عمل به لمدة 8سنوات، وتقدم بطلب للمحكمة لرفع قضية عمل علي أصحاب مطعم ماتو جالو لصاحبيه ماركو وزوجته ليلي، وذلك في آخر يناير 2015، بعد ماقام محاسبو مكتبه بعمل حسابات عادل القانونية من فروقات مرتبات وفروقات ساعات عمل وحقوق سنوية وإجازات.

"ليلي" صاحبة المطعم الإيطالية، من أصل ليبي وزوجها ماركو، يمتلكان ثلاث مطاعم بالمنطقة السياحية ويعمل لديهم الكثير من الأجانب خاصة المصريين، وليلي وزوجها يدخلان في قضايا مع عادل هيكل بعد فصله من العمل في مطعمهما، ولكن رغم ذلك أعربت ليلي صاحبة المطعم أنها تأثرت لغياب عادل، وأنها على المستوى الإنساني تحزن لشأنه بغض النظر عن خلافاتها معه.

المحامي الجنائي الذي يتولى قضية اختفاء عادل هيكل، لاتوجد لديه معلومات بشأن اختفاء عادل سوى المتداولة، كما أن تصريحات الشرطة لم تتعد ظروف اختفاء عادل وشهادات آخر من التقوا بهيكل في روما، ولهذا مازالت الأسباب الحقيقة وراء اختفاء هيكل غامضة، وقد تتضح خلال الأيام القريبة المقبلة، حسبما أوضح أصدقاء هيكل في روما.

 

التعليقات