رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر: المنظومة الصحية تسير برؤية جيدة

  الدكتور على محروس رئيس الادارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة
الدكتور على محروس رئيس الادارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد:-

الدكتور على محروس: قانون التأمين الصحى مشروع قومى وسيشعر المواطن بقيمته

المركزية للعلاج الحر والتراخيص تعتمد على 70% من تقديم الخدمات الطبية بالدولة

7 مستشفيات فقط حاصلة على «GCI» ونسعى لاعتماد معيار «الاعتماد المصرى».. و«الأيزو» ليس لها قيمة

تغليط عقوبات قانون «نقل الأعضاء» للإعدام.. ولا بد من الرقابة على «التجارب السريرية» حتى لا يتحول البشر إلى فئران

 

أجرت «اليوم الجديد» حوارا مع رئيس الادارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة الدكتور على محروس، الذى تحدث خلاله عن عدم وجود قيود فى مزاولة المهنة فيما يخص الأطباء الأجانب، خاصة أنه يوجد بروتوكول بين مصر والدولة التى جاء منها، فإذا كان هناك بروتوكول فليس هناك موانع من مزاولة المهنة.

وأوضح محروس، أن الإدارة تهدف إلى تطوير وتدعيم العلاج الخاص، لأنه يساهم بنسبة 70% تقريبًا فى تقديم الخدمات الطبية بالدولة، لافتًا إلى أنه لا بد من دعم وتطوير «البحث العلمى»، خاصة فيما يخص التجارب السريرية بشرط أن تتم فى مستشفيات جامعية أو مستشفيات قوات مسلحة، باعتبارها المستشفيات المختصة بالبحث العلمى، مع وضع ضوابط ورقابة لكيلا يتحول «البنى آدمين» إلى فئران تجارب.

وأكد محروس، أنه لابد من وجود رقابة عالية على التجارب السريرية، لأنه يوجد أساتذة كبار يقوموا استغلال تلك التجارب لصالح سيرتهم الذاتية ومصالحهم الشخصية، وهناك تخوف بالفعل من المواطنين أن تتم التجارب على مصالحهم الشخصية، أو من الممكن أن تضر بصحة المواطن، كما أنها لا بد من من أخذ الموافقة الإمضائية من المريض لكى يتم التجربة عليه.

- ما رأيك فى حال المنظومة الصحية حاليًا؟

منذ أن تم عمل الدستور عام 2014، بعد ثورة 30 يونيو، تسير المنظومة الصحية نحو رؤية تضم معايير محددة تم وضعها لتحسين الخدمة الصحية فى مصر، وتقديم خدمة صحية مجودة، كانت بدايتها وفقًا للدستور أنه «من حق كل مواطن الحصول على خدمة طبية صحية مجٌودة تحت مظلة التأمين الصحى».

التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد هو الملاذ باعتباره مشروع قومى سيخرج للمواطنين ليطمئنهم أنه فى حالة الاصابة بمرض، يتوجه نحو أى مستشفى ويتلقى الخدمة الطبية اللازمة بها، وتنفيذه المواطن سيشعر بالقيمة التى تهدف إليها المنظومة.

وإذا كان لدى المواطن أزمة فى عدم تصديق وجود منظومة التأمين الصحى الجديدة، نحن لدينا المنظومة القديمة التى تضم 53 مليون مواطن حاليًا، ويمكننا أن نضيف لها الـ40 مليون مواطن المتبقين، لكننا نريد توفير منظومة التأمين الصحى الشاملة التى لم يتم تطبيقها إلا بعد تجهيز وتأهيل المستشفيات والحصول على اعتماد الجودة العالمى، لذلك سيتم تنفيذه على مدار 15 عاما وتقسيمه على 5 مراحل، كل ذلك يوضح أن المنظومة الصحية سيتم تقديمها بطريقة مختلفة تمامًا.

-   لماذا لم يطبق قانون التأمين الصحى فى موعده بداية يوليو الجارى؟

لا يمكن تطبيقه إلا بعد جاهزية جميع المعايير الموجودة فى القانون الذى تم وضعه، بالإضافة إلى أنها غير جاهزة لتقدم خدمة طبية صحية صحيحة، وبالفعل تم تأجيل تطبيق المنظومة فى محافظة بورسعيد أولًا مثلما كان مفترض لأنها غير جاهزة بالمعايير المطلوبة، كل تلك المؤشرات تدل على أن الدولة مصرة على تقديم تأمين صحى شامل والمواطن يشعر فعليًا بوجود منظومة صحية.

-   ما القيود التى تحدث صعوبة فى مزاولة المهنة؟

ليس لدينا أى قيود فى مزاولة المهنة، نحن كأى دولة فى العالم، لكى يتمكن الطبيب الأجنبى من مزاولة المهنة فى مصر لا بد من وجود بروتوكول بين مصر والدولة التى جاء منها، فإذا كان هناك بروتوكول فليس هناك موانع لمزاولة المهنة.

 كما أنه بإمكان الأطباء الأجانب استخراج تراخيص مزاولة المهنة فى مصر بعد تقدمهم بطلب للإدارة وإجراء استعلام أمنى، وفى حال استيفائهم للشروط يتم منحهم الترخيص، بعد موافقة لجنة متخصصة ومعنية بهذا الشأن، فى غضون شهر تقريبًا.

-   كيف تتواصل الإدارة لتلقى أى شكاوى حال وقوع ضرر على مريض أو مخالفة أحد المستشفيات؟

يتم التواصل بشكل مستمر ولدينا طرق متعددة أبرزها المرور الذى تقوم به الإدارة بشكل مفاجئ، للتأكد من سير العمل، أما عن تلقينا شكاوى فليس لدينا خطوط ساخنة مخصصة لذلك، لكن يتم تقديم الشكاوى خلال تواجدنا فى المنشآت الطبية المختلفة، فى هذه الحالة يتم فحص الشكوى سواء كانت «إهمالا طبيا أو وجود مضاعفات أو استغلالا ماديا، أو سوء فى المعاملة».

كما يشمل المرور بشكل غير معلن التأكد من تطبيق أساليب مكافحة العدوى، وتوفر تراخيص مزاولة المهنة مع الكوادر العاملة بالمنشآت، ومتطابقة التجهيزات والاشتراطات التى تم منحهم التراخيص على أساسها، مع التأكد من جاهزيتها ومدى صلاحيتها للعمل.

وأحيانًا نتلقى شكاوى من خلال وزارة الصحة والسكان باعتبار أن لديها خطوطا ساخنة، أو عن طريق أعضاء مجلس النواب، أو النقابة العامة للأطباء، أو تلقى الشكاوى بشكل مباشر بمقر الإدارة.

-   كيف يتمكن العلاج الحُر من ضبط المخالفات بالمنشآت الطبية الخاصة؟

الإدارة تهدف إلى تطوير وتدعيم العلاج الخاص، لأنه يساهم بنسبة 70% تقريبًا فى تقديم الخدامات الطبية بالدولة، فأنا داعم لتطويرهم، ولا أريد التعامل مع القطاع الخاص بالتهديد أو التربص.

-   وماذا عن القطاع الحكومى فيما يخص المخالفات؟

لدينا حمل كبير وقديم من مشكلات تتعلق بالقطاع الحكومى، وسيتم السيطرة عليها لكنه يحتاج إلى مجهودات مضاعفة وسنوات طويلة للقضاء عليها، والعلاج الحر يستطيع أن يساعد فى حل هذه الأزمة، حيث تم التعامل مع منشآت كبرى وتم اتخاذ إجراءات قاسية معها للعبرة ولا نشهر بأحد، ولا يوجد مجال للوساطة نساوى بين الجميع .

ويتم الإعلان عن المنشآت التى تم ضبطها لتوصيل رسالة للمنشآت الأخرى أيًا كان حجمها صغيرة أو كبيرة، للتأكيد على أن العقوبات يتم تطبيقها على جميع المخالفين دون تمييز.

-   كم عدد المستشفيات الحاصلة على الجودة؟

اختلفت الأمور خلال السنوات الماضية ، حيث كان الاعتماد على شهادات «الإيزو»، ثم تحولت إلى نظام الـ«GCI» أما حاليًا يتم التعامل بمعيار «الاعتماد المصرى»، لذلك نجد أن مستشفيات كثيرة كانت حاصلة على الإيزو التى ليس لها قيمة فى أنظمة الجودة، أما الـ«GCI» حصلت عليها 7 مستشفيات فقط، أما حاليًا الاعتماد المصرى فتسعى الدولة إلى تطبيقها، كل ذلك وفقًا لقانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد الذى يهدف لحصول المنشآت الطبية عليها والبدء فى تطبيقها لحين تعميمها.

-   ما هى الإجراءات التى تتخذها الإدارة حال رصد مخالفات بالمنشآت الحكومية؟

وفقًا للقانون أن هناك عقوبات بسيطة للمخالفات البسيطة، وعقوبات مشددة على المخالفات الجسيمة التى تصل إلى الإغلاق، ويتم مواجهتها بالحزم الإدارى لحين تلاشى المخالفات، إلى جانب وجود إجراءات تصل إلى سحب الرخصة بالكامل لأنه لا يمكن للمنشأة الاستمرار فى العمل.

وهناك حالات تسنوجب سحب الرخصة من المنشأت هى أولًا: وجود كوادر غير حاصلة على ترخيص مزاولة المهنة بالمنشأة، هى أخطر مخالفة يمكن ارتكابها فى المنظومة.

-   ماذا عن قانون التجارب السريرية؟

لا يوجد شىء يمكن أن يتطور بدون «البحث العلمى»، لكن فى رأيى الشخصى أن لا تتم التجارب السريرة إلا فى مستشفيات جامعية أو فى مستشفيات قوات مسلحة، ليكون عليها رقابة عالية وباعتبارها مختصة بالبحث العلمى، ويتم وضع ضوابط ورقابة لأنه لا يمكن أن يكون البنى آدم فأر تجارب.

ولا بد من وجود رقابة عالية على تلك التجارب، لأنه يوجد أساتذه كبار يقومون باستغلال تلك التجارب لصالح سيرتهم الذاتية ومصالحهم الشخصية، وهناك تخوف بالفعل من المواطنين أن تتم التجارب على مصالحهم الشخصية، أو من الممكن أن تضر بصحة المواطن، كما أنها لابد من من أخذ الموافقة الإمضائية من المريض لكى تتم التجربة عليه.

-   ما هى ضوابط عمليات نقل الأعضاء البشرية؟

الضوابط تم وضعها منذ قانون مايو 2010، هو عبارة عن 24 مادة لم يترك منها شيئا، وعندما وجدنا أن تجارة الأعضاء موجودة بصورة كبيرة وغير متوقعة، قمنا بتغليط القانون أكثر، ذلك لأن أسعار عمليات نقل الأعضاء دخلت فى بيزنس كبير جدًا لا يمكن السيطرة عليه، لذلك بعد تغليظ العقوبات عام 2017، وصلت لحد الإعدام فى حالات التحايل، أو سرقة العضو دون أن يشعر البشر.

فالرقابة والضوابط موجودة لكن النفس الطماعة موجودة أيضًا، وأصبحت فيها فن فى اختيار المواطن الذى سيوافق على التبرع.

-   هل للإدارة الحق فى مراقبة معامل التحاليل الخاصة ومراكز الأشعة؟

الإدارة لها كل الصلاحيات للإشراف على أى منشأة طبية خاصة سواء كانت تحاليل أو أشعة أو علاج طبيعى، ففى حالة وجود ترخيص لمعمل تحاليل نوجه بمرور أحد ممثلى المعامل المركزية بالوزارة على هذا المعمل، ويمدنا بتقرير وافى، بناء عليه يتم منح الترخيص، اما فى حالة مخالفات يقوم فريق من الإدارة برصدها، ونطبق عقوبات مناسبة للمخالفة فى الحال.

-   كيف يتم التعامل مع منتحلى صفة أطباء؟

إذا تم رصد أى من هذه الأمور يتم تتبعها، والعمل عليها، والأخطر فى هذا الجانب هو الإعلام، حيث توجد قنوات تعلن عن مستحضرات طبية وخدمات طبية، وغير ذلك، وتبث من الخارج فلا يوجد سلطان عليها، وهناك حالات نترصد بيانات الإعلان وشن حملات عليه فلا نجد أى شئ مما ذكر بالإعلان، وبالتالى لا يمكن اخذ اجراء ضده، ونأمل فى أن تعالج اللائحة التنفيذية لقانون الإعلام الجديد هذه المخالفات.

 

-   ماذا عن قانون التجارب السريرية؟

سمعت الرأى والرأى الأخر، ومؤمن بأنه لا بد من التجربة، شرط توافر الضمانات، وإجراءها فى معامل بحثية معتمدة، وتكون خاضعة للجامعات، أو مستشفيات القوات المسلحة، حتى لا يكون الإنسان فأر تجارب، والأمر مرهون بالتطبيق وكيفيته، ولا بد من توافر رقابة صارمة جدا، ولا أحد يغفل عن أن هذه الأمور ينفق عليها مليارات المليارات، وحتى لا يكون الإنسان مستهدف فى هذا الأمر.

-   وما هى ضوابط عمليات نقل الأعضاء البشرية؟

زرع الأعضاء تم تنظيمه بقانون 5 لعام 2010، وتكون القانون من 24 مادة، وتم تحديد معايير للمنشآت التى يتم فيها عمل الخاصة بنقل الأعضاء، سواء من تجهيزات أو كوادر.

-   ماهى الجهات التى تتعاون معها الإدارة فى أداء دورها المنوطة به؟

نتعاون مع جهات عديدة، منها وزارة الصحة، متمثلة فى إدارتها العليا، ووزيرة الصحة، وكذلك وزارة الداخلية، وذلك فى الجزء الخاص بالقانون فى تطبيق قرارات الغلق وغير ذلك، وكذلك هناك تعاون يتم فى مكافحة المخدرات فى مراكز التأهيل، كما أن هناك تعاونا مع وزارة الخارجية، بشأن الاتجار بالأعضاء البشرية، ووزارة التضامن الاجتماعى، وأعتقد أن هناك تعاونا مع الجميع، كذلك وزارة البيئة، نتعاون معها حيث حال وجود طالب لترخيص منشأة طبية أو مركز طبى أو مستشفى خاص، لا بد من الحصول على موافقة البيئة، وعمل سجل بيئى، وكذلك الالتزام باشراطات الدفاع المدنى.

-   ما تقييمك لإدارات العلاج الحر بالمديريات الصحة بالمحافظات؟

هناك معوقات كبيرة أمام هذه الإدارات، تعرقلها عن أداء مهماتها على أكمل وجه، ولعل أهم المعوقات هو أن الإدارة طاردة وليست جاذبة، ولا يوجد أى حافز مادى يجعلهم يتحملون مشقة العمل فى العلاج الحر، فهناك احتكاكات تحدث خلال عملهم والتفتيش على المنشآت، تصل فى أحيان كثير للاعتداء اللفظى، أو التجنى عليهم، وتلفيق القضايا، والاتهام بطلب رشوة، ويحدث كل هذا لمجرد أن هذا الشخص مخالف أو المنشأة مخالفة ورافضة للعمل تحت مظلة القانون.

ومن أبرز المعوقات التى تواجه العاملين بإدارات العلاج الحر، هو عدم تعاون وكلاء الوزارات بشكل كبير، بعدم توفير وسائل مواصلات للانتقالات فى مهمات العمل، عدم توفير أجهزة حاسب آلى لإعداد قاعدة بيانات، أو إنجاز أعمالهم، وكذلك عدم توفير أماكن مناسبة أو مقرات لهم بالمديريات، تليق بسرية عملهم.

-   كيف تتغلب الإدارة على المعوقات التى تواجهها؟

يتم التواصل مع مديرى المديريات، لكن مع وجود الكثير المشكلات، نصبح جزءا من المشكلة، وبالتالى لن يكون لها أولوية فى الحل، بالإضافة إلى أن وزارة المالية تمثل عائقا كبيرا أمام توفير مزايا مالية للعاملين.

 

 

 

التعليقات