قيادي سابق بـ«البناء والتنمية»: قطر تمول الجماعة الإسلامية في مصر (حوار)

 

عبد الرحمن صقر: الجماعة الإسلامية انتهت في مصر.. ولكنها تمتلك جناحًا مسلحًا في سوريا

 حزب البناء والتنمية مصيره الحل.. وأسامة حافظ «فاشل» 

 

رغم صغر سنه، يعتبر عبد الرحمن صقر، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، أحد أهم أعضاء الجماعة السابقين وخاصة في محافظة المنيا، حيث إنه كان المسؤول عن التجهيز والترتيب لاجتماعات مجلس شورى الجماعة بشكل دوري، كما أنه المسؤول أيضا عن تنفيذ ما تؤول إليه قرارات المجلس في محافظة المنيا التي كانت تحت سيطرته.

وفي حوار خاص  لـ "اليوم الجديد"، يروي صقر باختصار  شهادته عن الجماعة الإسلامية، بعد أن انشق عنها مؤخرا، ويحكي تفاصيل علاقاتها القوية والسرية بكل من إيران وقطر، وتلقيها تمويلات من البلدين.. وإلى نص الحوار..

 

في البداية.. كيف انضممت للجماعة الإسلامية ثم ذراعها السياسي حزب البناء والتنمية وإلى أي المناصب وصلت؟

مبدأيًا أود التأكيد على عدم وجود أي فرق بين الجماعة والحزب سوى الشكل القانوني ودخول البرلمان، الانضمام للجماعة وحزبها السياسي كان خلال فترة ما بعد ثورة يناير العظمية، وكنت حينها عضو باللجنة الإعلامية بمحافظة المنيا، وكنت مسؤول عن أي اجتماع خاص بمجلس شورى الجماعة إذا كان سيتم  داخل مقر الحزب أو الجماعة بمحافظة المنيا، ثم حدث انتخابات داخلية للحزب على مستوى الجمهورية، وترشحت فيها، وأصبحت عضو المكتب التنفيذي للحزب والجماعة  بالمنيا، وكنت مسؤولا عن القوافل الطبية الشاملة وأي شيء يخص العمل بالحزب في المنيا، وظللت في هذا المنصب حتى أحداث اعتصام رابعة.

ما سبب تركك للجماعة؟

أسباب تركي الجماعة الإسلامية كثيرة أهمها الاهتمام بقيادات الصف الأول وحمايتهم، ووضع الشباب أمام الدولة دون وعي منهم أو حساب لأي ضرر قد يلحق بهذا الشباب، ومن الأسباب أيضا تورط الجماعة  في بعض أعمال العنف لمصلحة الإخوان، بالإضافة إلى إدارة الجماعة بشكل منفرد دون أخذ أى رأي إلا  المقربين من مجلس شورى الجماعة الإسلامية فقط، ومن الأسباب أيضا تصريحات قيادات الجماعة الإسلامية الهاربين الخارج، وبالتحديد في قطر وتركيا، والتي جميعها ضد الدولة بل وضد الوطن بمعنى أدق، وأخيرًا وليس آخرا  اكتشافي لوجود تمويلات خارجية، وخاصة من الإخوان لضمان استمرار عمل الجماعة الإسلامية في خدمة أبناء حسن البنا.

ما سر الهجوم الشرس عليك بعد خروجك من الجماعة الإسلامية؟

من الطبيعي أن يكون الهجوم على أي شخص يخرج أو يترك الحزب أو الجماعة حتى لا يستطيع التأثير على قواعد الجماعة الإسلامية أو شرح الحقيقة للأخرين، لذلك يتم تشويهه بكل الطرق والوسائل حتى يفقد ومن ثم لا يستطيع نشر فضائح  الجماعة وقياداتها وعلاقتهم وصفقاتهم المشبوهة مع جماعة الإخوان الإرهابية.

ما حقيقة رغبتك في السفر إلى تركيا بعد اعتصام رابعة وتواصلك مع قادة للجماعة الإسلامية هناك لتسهيل سفرك؟

هذا لم يحدث، ولم أفكر مطلقا في  السفر إلى تركيا او أي منطقة أو دولة خارج مصر، أما بالنسبة للتواصل نعم كان في تواصل وكان بسبب أنني هاجمت قيادات الجماعة الإسلامية في الخارج لما رأيته عليهم من بزخ عيشة رغدة ثم يهاجمون من منابرهم الآمنة الدولة ويورطون قيادات الجماعة وأعضائها في مصر، وبعد نشري هذه الأمورعلى فيسبوك تحدث معي بعض قادة الجماعة الهاربين في تركيا ليلوموني على ما أقوله، ولكني لم أتوقف ودعمني وقتها الشيخ أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية الحالي الذي أكد صدق وصحة كلامي.

دعنا ندخل في خضم الأحداث، هل الجماعة الإسلامية هي المسئولة عن ضرب الكنائس في الصعيد وخاصة في المنيا؟

استبعد ذلك ولكن أظن أن من فعل هذا الأمر بعض المتطرفين من القيادات وبعض الشباب المتهور الذي تم له غسيل مخ، لكن ليس عملًا منظمًا أو ممنهجًا من الجماعة حتى لا أظلم أحد.

ما حقيقة حصول الجماعة الإسلامية على تمويل من قطر؟

100%.. وأمر غير قابل للشك هو تمويل الجماعة من قطر وجهات دولية أخرى،  والتمويل يكون إما بشكل مباشر أوغير مباشر عن طريق رجال أعمال قطريين يقومون بإرسال الأموال للجماعة الإسلامية من خلال جمعية أسستها الجماعة تعرف باسم  الجمعية الإسلامية للإصلاح والتنمية بالصعيد ومقرها الرئيسي في المنيا أمام مسجد الرحمن، هذا بخلاف التمويل الغير المباشر الذي كان يأتي للجماعة قبل أحداث رابعة من بعض المقمين في أوروبا المحسوبين علي الجماعة الإسلامية ولهة علاقات بجهات خارجية مشبوهة.

كيف كانت العلاقات بين الجماعة الإسلامية وإيران؟

كان علاقة تربطها المصالح الشخصية، وأنا أعتقد أن الجماعة الإسلامية كانت في فترة من الفترات جزء من الأيادي إيرانية التخربية في المنطقة العربية، وأكبر دليل على ما أقوله استضافة إيران لمحمد شوقي الاسلامبولي فترة طويلة بعد أحداث اغتيال الرئيس الراحل السادات، ليس هذا فحسب بل وهناك أحد القيادات البارز في الجماعة و الهاربة بعد فض رابعة سافر إلى هناك لمدة شهرين ثم سافر إلى سوريا التي قتل فيها بعد أن فشل في الخروج منها والعودة إلى تركيا من جديد، وكان هذا القيادي  من أبرز القيادات في الجناح العسكري السابق الجماعة في مصر وافغانستان، ولا داعي لذكر اسمه وخاصة أنه مات.

بما إنك ذكرت أحد قيادات الذراع العسكري للجماعة الإسلامية.. فهل الجماعة تخلت عن العنف فعليا بعد مبادرة وقف العنف عام 1997 أم لها جناح مسلح في مصر حتى الآن؟

الجماعة الإسلامية شبه فاقدة للتواجد في مصر أصلا، ولذلك فمن الصعب أن يكون لها جناح مسلح بها، أما في سوريا فأعتقد أن الجماعة الإسلامية كان لها مجموعة هناك تعتبر جناح مسلح تحت قيادة رفاعي طه.

ما تقييمك لأداء أسامة حافظ في رئاسة مجلس شورى الجماعة؟

التقييم يكون عن أداء فعلي على أرض الواقع وأظن تنظيم المنتدي الشعري ليس له علاقة بالسياسة أو الدعوة حتى أقيمهم عليه، باختصار هو فاشل وقيادات الجماعة كلهم كذلك.

كيف ترى مستقبل حزب البناء والتنمية القادم في ظل الدعاوى لحله؟

الحزب مصيره الحل في القضية المزمع نظرها في نهاية يناير القادم، وعلى كل المشكلة ليست في الحزب بل المشكلة  في الأشخاص التى تدير الحزب، العقلية التي تتكلم وتنفذ الأفكار علي أرض الواقع والتفاعل مع الجماهير، والتعامل مع الدولة في حالة المعارضة أو حالة التأييد، ولعلمك حتى لو لم يحل الحزب فلا مستقبل له في المشهد السياسي المصري.

ماذا تتوقع أن تفعل الجماعة  حال حل حزبها؟

لن تستطيع فعل شئ سوى الصمت هذا بجانب بعض البيانات التي تندد بالحل وبعض الغضب الفيس بوكي، كما أتوقع أن يحاول قيادات الجماعة تأسيس حزب جديد لهم في مصر لضمان الاستمرار في المشهد السياسي.

لماذا لم تعلن الجماعة مصالحتها مع الدولة؟

هناك ارتباط  وثيق بين الجماعة الإسلامية مع الإخوان  وهو ما منع من إعلان الجماعة المصالحة مع الدولة بشكل رسمي خوفا من الإخوان، وخاصة أن الجماعة الإسلامية لم يتبق منها إلا بعض القيادات وبعض الأفراد على عكس الإخوان.

 

 

التعليقات