نكشف سر عدم إعلان «بوتين» عودة السياحة الروسية إلى مصر

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى القاهرة، اليوم، لمقابلة الرئيس عبدالفتاح السيسي وعقد قمة مصرية روسية، إضافة إلى مناقشة سبل التعاون الثنائي وعدد من الملفات العالقة في الشرق الأوسط.

وعلى هامش اللقاء، قال وزير النقل الروسي ماكسيم سوكولوف، إن روسيا مستعدة لتوقيع بروتوكول مع مصر هذا الأسبوع لاستئناف رحلات الطيران المباشرة بين موسكو والقاهرة.

وذكر أنه قد يتم استئناف رحلات الطيران بين موسكو والقاهرة في أوائل فبراير، على مسارات شركة مصر للطيران وشركة الطيران الروسية «ايروفلوت».

وفي هذا الصدد، استطلعت «اليوم الجديد» آراء عددًا من خبراء السياحة، للوقوف على توقعاتهم حول عودة السياحة الروسية.

وقال مجدي سليم، وكيل وزارة السياحة الأسبق، إن كل المفاوضات اليوم بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين كانت على موضوعات عديدة، من ضمنها توقيع اتفاقية مشروع المحطة النووية بالضبعة، وإنشاء منطقة صناعية روسية في محور قناة السويس، وإعادة السياحة والطيران المنتظم مرة أخرى إلى مصر.

وأضاف «سليم»، في تصريح خاص لـ«اليوم الجديد»، أن هناك تشابكًا بين كل الموضوعات والتي تكون في النهاية عبارة عن اتفاقيات تتم بين الدولتين (مصر وروسيا)، كما أنها تكون مرتبطة ببعض شكلا ومضمونًا حتى ولو لم تكن واضحة أمام الناس.

وأشار إلى أنه إذا كان هناك أي بروتوكولات توقع خاصة بقواعد الطيران، فإنها يجب أن تنص على «أن يكون عدد المقاعد التي تأتي إلى مصر من روسيا متساويٍ مع عدد المقاعد التي تذهب من مصر إلى روسيا»، معلقًا: «علشان حصة الركاب تبقى مقسومة بين الإثنين».

وقال «سليم»، إن الطيران المنتظم هو النواة الأولى التي تعطي مؤشرات تقول إن «روسيا سمحت لرعاياها أن تأتي إلى مصر»، واصفًا تلك الخطوة بأنها «مؤشر جيد» على أن الحكومة الروسية سمحت لرعاياها بزيارة مصر ورفعت الحظر على رحلاتها الجوية إلى مصر.

وتابع وكيل وزارة السياحة الأسبق، أن قرار عودة الطيران المنتظم ليس يعني أن «السياحة عادت»، مشيرًا إلى أن الطيران المنتظم ليس له علاقة بالسياحة، مضيفًا أن الطيران المنتظم مجرد ينقل الركاب فقط من دولة إلى دولة والتي قد يكون جزء من ركابها سياح ولكن الراكب في الأساس يكون رجل أعمال أو زائر قادم لإنهاء عمل معين أو غيره.

وأوضح «سليم» لـ«اليوم الجديد»، أن الطيران الذي يدلّ على عودة السياحة دائما يكون الطيران العارض «الشارتر»، منوهًا بأنرحلات الشارتر القادمة من روسيا إلى مصر على محافظة البحر الأحمر أو جنوب سيناء هي التي كانت تقل العدد الأكبر من السياح الروس، والذي وصل عددهم إلى حوالي 3 ملايين سائح في عام 2010.

أما طارق خليفة، المرشد السياحي، قال: الإعلام الروسي ينسب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تصريح إن استئناف الطيران مع القاهرة سيتم أوائل شهر فبرايرالقادم.

وأضاف «خليفة»، في تصريح خاص لـ«اليوم الجديد»، أن عودة الروس إلى مصر يحتاج للحصول على اتفاق رسمي وروتيني ليس أكثر، وهذا سيستغرق بعض الوقت، مشيرًا إلى أنتحديد أوائل فبراير القادم يعنيأن استئناف الطيران الروسي مع مطار القاهرة قريب جدًا.

وأشار «خليفة» إلى أن نشرات الأخبار حاليًا في التلفيزيون الروسي مكتوب في شريط الأخبار الخاص بها تصريح لوزير النقل الروسي يقول: "أتوقع استئناف الطيران مع القاهرة أول فبراير"، مؤكدًا أن وزير النقل لن يقول مثل هذا الكلام إلا إذا كانت تلك تعليمات بوتين.

ومن جانبه، قال سامح عبدالمنعم، المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق لإحدى شركات الفنادق العالمية، لـ«اليوم الجديد»، إن موضوع عودة السياحة الروسية إلى مصر«سياسي بحت»، مضيفا: لذلك على مايبدو فإن الوقت سيمتد لفترة أخرى قد تمتد حتى فبراير القادم.

وأشار إلى أن «لا أحد يتوقع أي شيء أو يصدق أي شيء» عن عودة السياحة الروسية حتى نرى«الشارتر» الروسي يهبط بمطار شرم الشيخ والغردقة.

وأضاف: الموضوع أصبح ضغطًا من الجانب الروسي لتحقيق أكبر قدر من المكاسب من الجانب المصري، موضحًا أن وقف الرحلات الروسية إلى مصر يؤثر ذلك علينا اقتصاديا، إلا أنه أعطانا درس «البحث عن أسواق أخرى»، وعدم الاعتماد على سوق واحد حتى لايتحكم فينا أحد.

يذكر أن زيارة الرئيس الروسي بوتين لمصر تعد هي الثانية له منذ تولي الرئيس السيسي الحكم، كما أن هذا اللقاء هو الثامن بين الرئيسين، حيث التقى الرئيس السيسي بالرئيس بوتين للمرة الأولى عام 2014 خلال زيارته لروسيا كوزير للدفاع في مصر، ثم عقد الرئيسان 6 لقاءات قمة كانت ثلاثة منها في روسيا، ولقاء قمة في القاهرة، ولقاءان في الصين خلال حضور الرئيسين قمة مجموعة العشرين، ثم قمة مجموعة «بريكس».

 

التعليقات