«سينما 2017»: انتهاء صلاحية خلطة السبكى فى حصد الأرباح

أرشيفية
أرشيفية

 

من النسخة الورقية لجريدة "اليوم الجديد"

 

شهدت السينما المصرية العديد من الظواهر الغريبة والمتباينة فى عام 2017.. لعل أهمها من وجهة نظر الجمهور هو ارتفاع سعر تذاكر السينما بشكل مبالغ فيه، ووصل سعر تذكرة الفترة الصباحية التى تبدأ عروضها من العاشرة ونصف لـ50 جنيها، بعد أن كان سعرها 25 جنيها فقط.

ورغم ما حققته بعض الأفلام من إيرادات كبيرة اقتربت أو جاوزت الـ50 مليونا كما فى «هروب اضطرارى»، ويليه «الخلية»، بشكل لا يعكس حجم الإقبال الجماهيرى، وهو ما علق عليه الفنان محمد هنيدى، وقال «هذه الأرباح بسبب سعر التذكرة المرتفع لا إقبال الجمهور»، و«صعيدى فى الجامعة الأمريكية» حقق 27 مليون جنيه عام 1997، حينما كان سعر التذكرة 5 جنيهات فقط، مقارنة بسعر تذاكر السينما اليوم التى تتراوح ما بين 50 و100 جنيه.

ويعتبر انتهاء صلاحية خلطة السبكى فى حصد الأرباح ثانى أهم ظواهر السينما، حيث فشل الأخوان السبكى فى تصدر إيرادات هذا العام بخلطة الراقصة والأغنية، كما حدث من قبل، ليتم رفع فيلم «آمان يا صاحبى» الذى تلعب بطولته الراقصة صوفينار من دور العرض بعد أيام من عرضه فى موسم عيد الأضحى، وهو ما اعتبره النقاد انعاكسا للتغير فى المجتمع المصرى الذى عاد للبحث عن الفيلم الجيد، مبتعدا عن أفلام المقاولات، وهذه النوعيات هى الظاهرة التى تستمر فى 2017، الذى شهد عرض عدد من أفلام المقاولات منها «فوبيا، وهروب مفاجئ، والفندق»، وجميعها تم رفعها من دور العرض بعد أيام من طرحها، كما تكرر الأمر مع أفلام مختلفة ولكنها لم تحقق النجاح مثل «يا تهدى يا تعدى»، و«بث مباشر»، و"شنطة حمزة»، و"يوم من الايام».

فى المقابل حققت بعض الأفلام إيرادات غير متوقعة، منها فيلم «بشترى راجل»، و«القرد بيتكلم» الذى تفوق على «آخر ديك فى مصر» بطولة محمد رمضان الذى احتلت أفلامه هذا العام المركز الثانى والثالث فى الإيرادات، ويحسب له محاولته الخروج من عباءة البلطجى هذا العام.

وشهد العام تقديم تجارب فنية جيده منها فيلم «الأصليين» للمخرج مروان حامد، و«الكنز» للمخرج شريف عرفة، و«أخضر يابس»، للمخرج محمد حماد، و«فوتو كوبى»، و«الشيخ جاكسون» والأخير تسبب فى أزمة كبيرة بعد اختياره لتمثيل مصر فى الأوسكار، فى الوقت الذى دافع صناع «مولانا» عن حقهم فى الترشح للجائزة، باتهام لجنة الاختيار بمجاملة «الشيخ جاكسون»، ولكن لم تفلح صرخات المخرج مجدى أحمد على فى تعديل ترشيح «الشيخ جاكسون» الذى خرج من تصفيات الأوسكار فى النهاية.

ورغم وجود عدد من الأفلام المصرية المتميزة، إلا أن المفارقة كانت غياب الفيلم المصرى عن مهرجان «القاهرة السينمائى» لأول مرة فى تاريخه، وذلك بعد إحجام أصحاب الأفلام القوية عن عرض أفلامهم فى المهرجان، وتفضيل المهرجانات التى تدفع مقابل مادى مجزى عن مهرجان مصر الرسمى، مثل «الجونة السينمائى»، الذى احتفل بأولى دوراته هذا العام.

وأخيرا شهد عام 2017 تسريب فيلم «18 يوم فى مصر» إنتاج 2011، والمكون من 10 أفلام قصيرة تعاون فيها أكثر من 20 ممثلا و10 مخرجين و8 كتاب و3 شركات إنتاج، لتوثيق ثورة 25 يناير وحتى تنحى مبارك فى 11 فبراير.

 

التعليقات