بالمستندات| ننفرد بنشر تحقيقات النيابة بقضية رشوة رئيس حي الدقي

رئيس حي الدقي السابق نادر سعيد

6/25/2019 6:55:01 PM
90
حوادث

 18مليونًا و654 ألف جنيه.. «فاتورة الفساد» فى القضية التحقيقات تكشف مخطط المخالفات لزيادة مساحة البناء وتربح رجال الأعمال 13 ألف جنيه سعر المتر بالعقار المخالف

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تفاصيل جديدة مثيرة كشفت عنها لأول مرة نيابة الأموال العامة، عن حجم الفساد والضرر المادى وحجم الفساد وتربيح الغير فى القضية المتهم فيها رئيس حى الدقى ومديرة الإدارة الهندسية بالحى،  بالحصول على رشاوى من رجال أعمال، مقابل التغاضى عن تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة لبرج مبنى بشكل مخالف مملوك لهم بحى الدقى.

تضم القضية التى حصل "اليوم الجديد" عليها، 8 متهمين وهم كل من: "نادر. س. ع"، 56 عامًا، رئيس حى الدقى، و"مارى. ى. م"، 54 عامًا، مدير الإدارة الهندسية بحى الدقى، و"مدحت. ر. ب"، 53 عامًا، مهندس معمارى، وصاحب مكتب (أرنكو الجوهرة لتصميم العقارات)، و"حشمت. ح. أ"، 56 عامًا، حاصل على دبلوم زراعة، و"هانى. ف. م"، 61 عامًا، رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة تسويق الأرز التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، و"أشرف. ف. س"، 55 عامًا، محامى، و"هشام. ف. س"، 52 عامًا، محامٍ، و"خالد. ب. س"، 53 عامًا، صاحب مكتب استيراد وتصدير.

وحملت القضية الرقم 9017 لعام 2019 جنايات الدقى، وقيدت تحت رقم 68 لعامًا 2019 جنايات أموال عامة عليا، وتم التحقيق فيها تحت إشراف المستشار محمد البرلسى المحامى العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا.

وأكد محمد حسن يسرى، عضو هيئة الرقابة الإدارية، أن تحرياته السرية قد توصلت إلى قيام كل من المتهمين الأول والثانية باستغلال طبيعة عملهما واختصاصاتهما الوظيفية فى تغليب المصلحة الشخصية على اعتبارات الصالح العام، وتغاضيهما عن اتخاذ صحيح الإجراءات القانونية حيال المخالفات الخاصة بالمتهمين من الثالث حتى الخامس، أصحاب العقار الكائن فى 14 شارع البطل أحمد عبدالعزيز.

وتربيحهما ماديا بمنافع عادت عليهم بدون وجه حق، بالاشتراك مع باقى المتهمين، وذلك من خلال قيامهما بعدم تسطير محضر استئناف أعمال، وسبق إيقافها بالطريق الإدارى بالنسبة للمخالفات التى تحرر عنها المحضر رقم 59 لعام 2017، وكذلك عدم اتخاذ إجراءات قطع المرافق عن العقار فور اكتشاف المخالفات.

مما أدى إلى تظفير أصحاب العقار بمنافع دون وجه حق، تمثلت فى عدم مساءلة المتهمين قانونيا لعدم تسطير محضر استئناف الأعمال المخالفة، والذى يستتبع معه توقيع عقوبة الحبس الوجوبى على أصحاب العقار، وتربيحهما ماديا من خلال زيادة المساحة البنائية للعقار موضوع الواقعة.

وقامت نيابة الأموال العامة، بتشكيل لجنة فنية لفحص الواقعة، وشكلت من كل من: عصمت عبدالفتاح إبراهيم، مدير المكتب الهندسى بمحافظة الجيزة، وعفاف عبد الحارس محمود، مدير الإدارات الهندسية بمديرية الجيزة، والأمير فوزى حكيم، مدير إدارة التفتيش الفنى بمديرية الإسكان، ومحمد حمدى عبدالفتاح، باحث قانونى بالدرجة الأولى بديوان عام محافظة الجيزة.

وكشفت اللجنة أن المتهم الأول يختص وظيفيا بتوجيه موظفى الحى بالإدارات المختلفة؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل العقارات المخالفة والتوقيع على قرارات الإزالة لتلك الأعمال البنائية المتجاوزة حدود الترخيص المسموح به، وأن المتهمة الثانية تختص بالإشراف الفنى على اتخاذ تلك الإجراءات القانونية ومراجعة أعمال مهندسى التنظيم بالحى والتوقيع على مكاتبات قطع المرافق عن العقارات المخالفة.

وأن العقار محل التحقيقات يتكون من بدروم ودور أرضى وميزانين وعشرة أدوار متكررة وغرف خدمات، وصدر له ترخيص بناء، وتتمثل الأعمال المخالفة به التى أتاها المتهمون من الثالث حتى الخامس فى صب مناور العقار وعمل بروز خلفى؛ بهدف زيادة المساحة البنائية به.

ولم يقم المتهمان الأول والثانية، استنادا لموقعهما، واختصاصاتهما الوظيفية باتخاذ اللازم نحو تحرير محضر استئناف أعمال مخالفة فور قيام ملاك العقار باستئناف أعمال البناء المخالف، على الرغم من صدور قرار إيقاف الأعمال المخالفة رقم 67 لعام 2017 طبقا لنص الفقرة الخامسة من المادة 135 من اللائحة التنفيذية لقانون البناء.

كما لم يقومان بقطع المرافق عن العقار المخالف للحيلولة دون استفادة الملاك من تلك الأعمال المخالفة فور تحرير قرار إيقاف.

وأنه ترتب على ما أتاه المتهمان الأول والثانية السماح لملاك العقار باستئناف أعمال البناء المخالف، نتج عنه زيادة فى أمتار المساحة البنائية المنضمة للعقار قدرت وفقا لسعر المتر السوقى فى حينه بإجمالى مبلغ 18 مليونًا و654 ألف جنيه.

واستمعت النيابة إلى أقوال، طارق محمد رشاد، مدير إدارة التنظيم بالهيئة المصرية العامة للمساحة، والذى أكد أن العقار موضوع الواقعة يتكون من أرضى وميزانين وعشرة أدوار سكنية متكررة، وأن سعر المتر التجارى للدور الأرضى هو 60 ألف جنيه وقت ارتكاب المخالفة، وأن سعر المتر الإدارى للميزانين هو 30 ألف جنيه، وأن سعر المتر السكنى هو 12 ألف جنيه.

كما استمعت النيابة إلى أقوال، إيهاب محمد رشدى،  رئيس حى الدقى الحالى وعقيد قوات مسلحة بالمعاش، والذى شدّد على أنه يجب اتخاذ إجراءات قطع المرافق عن العقار المخالف فور اكتشاف المخالفة وتسطير محضر عدم تنفيذ قرارات الإزالة على المخالف فور انتهاء المدة المحددة بقرار الإزالة، وتسطير محضر استئناف الأعمال المخالفة فور استئناف المخالف لتلك الأعمال، وذلك لحث المخالف على تصحيح أوضاعه القانونية وإزالة أسباب المخالفة.

وقامت نيابة الأموال العامة، بمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحقيقات وأقوال الشهود واللجنة الفنية المشكلة، فانهار المتهمان الثالث والرابع، وأقرا بالتحقيقات أنه وفقا للترخيص الممنوح للعقار كان المقرر بأن يكون فى كل دور شقة واحدة، وأن ما قارفه المتهمان الأول والثانية مكنهما والمتهم الخامس من الاستمرار فى أعمال البناء المخالف، والتى تتمثل فى عمل بروز خلفى بالعقار وصب المناور بالكامل وضمها للمساحة البنائية، فأصبح بالدور الواحد شقتان.

وأفادا بأنهم باعوا كافة الشقق السكنية على سعر المتر الذى يتراوح ما بين 10 آلاف إلى 13 ألف جنيه، وبدلا من أن كانت مساحة الشقة الواحدة 240 مترًا، أصبحت الشقتان بمساحة 300 متر.

عقب انتهاء التحقيقات وجهت نيابة الأموال العامة، إلى المتهمين الأول والثانية، تهمة أنهما بصفتهما موظفين عموميين، حصلا لغيرهم بدون وجه حق على منفعة وربح من عمل من أعمال وظيفتهما، بأن حصلا للمتهمين من الثالث حتى الخامس، على منفعة الاستمرار فى تنفيذ أعمال البناء المخالف للترخيص الممنوح للعقار دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فى حينه لوقف تنفيذها.

ونتج عنه زيادة المساحة البنائية للعقار وعاد عليهم بربح مادى قدره 18 مليونًا و654 ألف جنيه قيمة السعر السوقى بأنوار الزيادة فى تلك المساحة البنائية للعقار الناجمة عن استمرار تنفيذ أعمال البناء المخالفة، قاصدين من ذلك تظفيرهم بتلك المنفعة وذلك الربح.

كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الثالث حتى الخامس تهمة الاشتراك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثانية فى ارتكاب الجريمة المبينة سلفا، وذلك بأن اتفقوا معهما على ارتكابها وساعدوهما بأن استمروا فى تنفيذ أعمال البناء المخالف للترخيص الممنوح، فوقعت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.

ووجهت النيابة إلى المتهمين من السادس حتى الثامن تهمة الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثانية فى ارتكاب الجريمة المبينة سلفا، وذلك بأن اتفقوا معهما على ارتكابها، فوقعت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة المبينة.

 

اليوم الجديد