ثورة «التعليم المفتوح» على «عاشور» بسبب تعديلات قانون المحاماة

نقيب المحامين سامح عاشور

6/24/2019 10:34:56 PM
291
تقارير وتحقيقات

المقترحات تمنع قيد أصحاب الدبلومات.. وتمنح المحامى حصانة خلال عمله عاشور: البعض يحاول دس السم بين المحامين ومجلسهم المنتخب

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تتصدر المشهد الحالى تعديلات قانون المحاماة المعروضة على مجلس النواب، والتى من المقرر مناقشتها يوم 23 من الشهر الجارى، لما تسببت فيه من أزمات شديدة داخل نقابة المحامين، ما بين مؤيديها ومعارضيها، لا سيما عقب التهديدات المتواصل الصادرة عن رافضى التعديلات بالتصعيد، والقيام بالمزيد من التحركات المضادة التى وصلت للتلميح بمحاصرتهم للنقابة.

بدوره، وجه سامح عاشور، نقيب المحامين، رسالة مصورة، الأسبوع الماضى، لجموع المحامين لإيضاح ما يثار حول تعديل قانون المحاماة، وأبرز التعديلات المقدمة على القانون.

وقال "عاشور"، إن البعض يحاول دس معلومات مغلوطة من أجل الإيقاع بين المحامين ومجلسهم المنتخب نقيبا وأعضاء، مبديا تعجبه مما يثيره ويروجه البعض داخل غرف المحامين، وعبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعى، بأن مشروع تعديل قانون المحاماة تم فى فترة ريبة انتخابية، وهذا كلام غير صحيح، ولا يراد به سوى الباطل.

وأوضح نقيب المحامين، أن مجلس النقابة العامة اتخذ قرارا خلال جلسته المنعقدة يوم 10 مايو 2017، بالموافقة على مشروع تعديل بعض أحكام قانون المحاماة، والمقدم لمجلس النواب، كما سبقه عقد مؤتمرين عامين للمحامين بمدينة بورسعيد ناقشا التعديلات المقترحة، كما طالبت النقابة العامة من مجالس النقابات الفرعية خلال الفترة من عامى 2015 إلى 2017، بالاستماع إلى جمعياتهم العمومية بشأن القانون وبعضها أرسل الرد للنقابة العامة، والبعض الأخر لم يفعل.

وأكد "عاشور"، أن مجلس النقابة المنتخب بإرادة حرة نقيبا وأعضاء، هو المسئول قانونا عن تقديم مشروع تعديل قانون المحاماة، مستلهما برؤية زملائه المحامين، وهو الذى يحاسب أمام المحامين، ولهم وحدهم قرار تقييم عملهم سواء بإعادة انتخابهم أو إقصائهم، وليس برؤية من تم إقصاؤهم سابقا.

وأفاد بأن ما ذكره يؤكد كذب ما يروجه البعض بأن مشروع القانون مقدم الآن لمجلس النواب، رغم أنه مقدم منذ مايو 2017، لافتًا إلى أن المشروع المقدم من النقابة موقع عليه من 85 عضوا بالبرلمان، بينهم من قال عنهم البعض أنهم يعارضونه.

وتساءل نقيب المحامين عن سبب محاولة البعض إشعال فتنة الانتخابات قبل أوانها، حيث من المقرر أن تنعقد بنهاية العام، فليس من حق أحد استدعاء المشهد الانتخابى فى برنامج انتقامى ضد النقابة، مشددا أن التعديلات المقدمة من النقابة تحقق نفعا للمحامين، وتلبى كافة احتياجاتهم.

واستعرض أبرز التعديلات المقدمة من النقابة على قانون المحاماة، والتى تضمنت وضع أن يكون ليسانس الحقوق مسبوقا بالثانوية العامة ضمن شروط القبول، لمنع أصحاب الدبلومات خريجى التعليم المفتوح من القفز على جداول النقابة، كما نصت المادة 13 على إنشاء جدول خاص بالمحامين الأجانب، والمصريين المشتغلين بالخارج، على أن تضع النقابة قواعد التعامل معه من حيث تدرج القيد، ورسومه، والخدمات التى تقدم لهم، وهو ما يمثل علاجا لأزمة المحامين المشتغلين بالخارج نتيجة لتطبيق ضوابط تجديد الاشتراك.

وتابع: "المادتان 49 و50 من قانون المحاماة، نصتا على عدم جواز القبض على المحامى فى حالات التلبس أمام المحكمة فى جرائم السب، والقذف، والإهانة، وجرائم الجلسات، ثم وسّع الدستور تلك الحماية لتكون أمام جهات التحقيق والاستدلال، أثناء ممارسة المحامى لأى من أعمال المحاماة، وتلك الحماية الجديدة تحتاج أن توضع فى قانون المحاماة".

وكشف "عاشور"، بأن التعديلات تنص على حماية اقتصادية، متمثلة فى إضافة نص يتيح للنقابة تحصيل أتعاب المحاماة، بمعرفتها دون وساطة، وهو ما يحقق فائدة كبرى للمحامين، بدلا من البحث عنها فى وزارتى العدل، والمالية، مردفا: "حرصنا على وضع نص متعلق بأكاديمية المحاماة التى تطبق بدءً من عام 2022، وسينظم القانون دورها، وستكون الدراسة بها، واجتياز امتحانها شرطا للقيد بالنقابة، إضافة لتحديد مجلس النقابة لأعداد المقبولين سنويا".

وعن المواد المتعلقة بانتخاب مجلس النقابة العامة، والفرعيات، أعلن "عاشور"، عن استبدال نظام الانتخاب ليكون بدوائر الاستئناف بدلا من المحكمة الابتدائية، لفض الاشتباك الذى أسفرت عنه التجربة، ووقوع خصومة، ومنافسة غير مشروعة، ومنازعة فى التمثيل، بين كثير من النقباء الفرعيين، وأعضاء مجلس النقابة العامة عن المحكمة الابتدائية، ليقوم النقيب الفرعى، وعضو مجلس النقابة، بدورهما دون أن يجور أى طرف على الآخر، كما سيكون سن الانتخاب لمقاعد الشباب بمجلس النقابة العامة، والفرعيات، 35 عاما.

واستطرد نقيب المحامين، أن تعديلات القانون ستتضمن التأكيد على ضمانات تطهير وتنقية جداول النقابة من غير المشتغلين، وموقف النقابة من التعليم المفتوح، واللذان يحتاجان لحماية تشريعية نصت عليها التعديلات، لتكون النقابة سيدة جداولها، وحتى لا تسلم لغير المشتغلين، أو لخريجى التعليم المفتوح، مؤكدا أن من يقاوم تعديل القانون يريدون ادخال خريجى التعليم المفتوح، وغير المشتغلين، للنقابة، واقتسامهم للمحامين فى مواردهم، وكل هذا لدوافع انتقامية، والحجة لديهم حتى لا تكون هناك فرصة لترشح سامح عاشور مرة أخرى، معربا عن تعجبه من منطق، وحجه هؤلاء المتحدثين، لأن إرادة المحامين لدى صندوق الانتخابات وحدها هى من تختار من يمثلهم.

وأكد "عاشور"، أن مجلس النقابة نقيبا وأعضاء، معنى بحماية موارد المحامين التى تجاوز الفائض منها 650 مليون جنيه، ويستهدف الوصول بالمبلغ إلى مليار جنيه، وحال تحققه ستتمكن النقابة من زيادة المعاش بدءً من العام المقبل ليكون 75 جنيهًا عن كل عام، وبحد أقصى 3000 جنيه.

من ناحيته، قال ثروت عطا الله، عضو مجلس نقابة المحامين العامة، إن مجلس النقابة دائما لا يأخذ فى الاعتبار سوى مصالح المحامين، وهو نفى المنطق الذى تعامل به مع مشروع تعديلات قانون المحاماة، التى لا تستهدف سوى المصلحة العامة، ولا تهتم بأشخاص بعينهم.

وأضاف عطاالله أن مجلس النقابة العامة بكامل تشكيله يؤيد التعديلات، ليس لسبب سوى أنها دستورية بحتة، وسوف تترجم للمحامين المكاسب التى حصلوا عليها عبر الدستور ولم تُفعَّل، لافتا إلى أن النقابة العامة لا تزال تتلقى تأييدات مجالس النقابة الفرعية حول الجمهورية للتعديلات فى شكلها الحالى.

وأشار عضو مجلس نقابة المحامين العامة إلى أن نسبة رافضى تعديلات القانون لا يمكن مقارنتها بالمؤيدين، متابعًا: "نحن على يقين أن أغلب الرافضين للأسف لم يقرأوا التعديلات ولن يفعلوا ذلك، موضحًا أن هؤلاء وحدهم من يتحركون لأهداف شخصية، بغض النظر عن المصلحة العامة، وإذا تمت مناظرتهم فى القانون ومواده سيظهر جهلهم التام بها.

أما بالنسبة لما أثير من رافضى التعديلات عن اعتزامهم كتابة مذكرة ومناشدة لرئيس الجمهورية بأن يتدخل ويمنع البرلمان من مناقشة التعديلات، فاستبعد عطا الله، قيام الرافضين بهذا الأمر، خصوصًا أنهم ليس لديهم ما يكتبونه عن التعديلات.

بدوره، قال محمود كاتشات، أمين حركة "كفاح التعليم المفتوح"، إن الحركة ليست ضد تعديل قانون المحاماة، وإنما لها شروط لا بد أن تُؤخذ بعين الاعتبار، مضيفًا: "نحن مع تعديل قانون المحاماة لكن ليس فى الوقت الحالى، لأن سامح عاشور يريد أن يستفيد من هذه التعديلات، بتمكينه من الترشح لفترة انتخابية جديدة بعد انتهاء مدته الحالية التى لا يجوز له الترشح بعدها".

وعاب "كاتشات" على التعديلات أنها تمنع بعض خريجى الحقوق من الالتحاق بالنقابة والقيد بجداولها، معتبرًا أن القانون فى شكله الجديد يحجب بعض الناس الذين لهم حق القيد بالنقابة، ولا نعلم لماذا الإصرار على الضغط فى هذا الاتجاه، بل والنص على حرمان المحامين من أبسط حقوقهم.

أما عن مجلس النواب، الذى اختارت لجنته التشريعية تأجيل مناقشة تعديلات مواد قانون المحاماة حتى 23 من الشهر الجارى، بهدف إمهال الأعضاء مزيدًا من الوقت لدراسة التقرير قبل مناقشته، فقال النائب محمد مدينة، رئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن تشريعية النواب لمناقشة تعديلات قانون المحاماة، إن اللجنة حرصت على نقطتين من بداية عملها على تعديلات القانون، الأولى هى الاستماع لمختلف وجهات النظر فى القانون، للوصول إلى شكل نهائى صحيح يراعى جميع التصورات ويتوافق مع الدستور فى آنٍ واحد، والأخرى أن يخرج القانون عقب تعديله بشكل سليم ومتوازن.

اليوم الجديد