بعد تسريبات مفاعل ديمونة.. هل نحن مقبلون على كارثة «تشرنوبل» جديدة؟

أرشيفية

6/24/2019 9:20:53 PM
314
تقارير وتحقيقات

طلب إحاطة فى «النواب» لمناقشة الأمر.. وعالم نووى: لا خطر على مصر

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد

أثارت التسريبات النووية الصادرة من مفاعل ديمونة التابعة لإسرائيل مخاوف العديد من المتابعين والمراقبين، بعد إصابة العديد من العاملين بالمفاعل بأمراض غريبة فى مقدمتها "السرطان"، فيما اعترف مركز الأبحاث بالمفاعل على وجود تسريبات نووية على إثر دعوة قضائية أقامها أحد العاملين بعد إصابته بمرض السرطان، بسبب تعرضه لمواد مشعة، ما يعنى إمكانية انتقال مواد نووية مشعة وخطرة إلى الأراض المجاورة، خاصة وأن المفاعل يبعد عن حدود سيناء مسافة لا تزيد عن 70 كيلو مترا، وعن الأردن نحو 40 كيلو مترا، فهل نحن مقبلون على كارثة نووية؟

من جهته، أكد الدكتور على عبد النبى، نائب رئيس هيئة الطاقة النووية الأسبق، أنه من الوارد أن تحدث تسريبات فى المفاعلات والمحطات النووية، فكل مفاعل له معايير أمان نووية، وهناك قوانين مختصة فى التعاملات التى تحدث فى هذا الشأن وفى مثل هذه الأمور بالتحديد.

وتابع: مثل هذا التسريبات تدخل تحت بند أعطال ولا تندرج تحت مسمى حوادث، لكن الخوف المحدق أن تحدث فى مفاعل ديمونة حادثة، موضحًا أن بعض العاملين بالمفاعل أصيبوا بأمراض من بينها السرطان، وهذا يثبت أن التسريب داخليًا وليس خارجيًا، إضافة إلى أنه فى حال التسريب الخارجى فإن أجهزة الرصد والقياس منتشرة فى ربوع الجمهورية، وسيناء تحديدًا لا تخلو من تلك الأجهزة، وليس من مصلحة إسرائيل حدوث تسريبات خارجية حتى لا تضغط مصر وينقلب المجتمع الدولى على الكيان الصهيونى، ويجبرها على توقيع اتفاقية الحد من اتشار السلحة النووية.

 فيما أوضح الدكتور على عبد النبى، العالم النووى الكبير، أن مفاعل ديمونة تم بنائه بدعم فرنسى عام 1962، بغرض استخراج البلوتنيوم لامتلاك السلاح النووى، والآن تمتلك تل أبيب أكثر من 300 رأس نووى، مشددًا على أن مصر تدعو دائمًا أن توقّع تل أبيب على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، بيد أن العالم أجمع لا يمارس دوره بالضغط عليها لإجبارها على التوقيع.

ولفت إلى أنه لا خطر من انفجار نووى لمفاعل ديمونة، فقلب المفاعل لا ينفجر ولكن يحدث له انصهار، مشيرًا إلى أن أكبر كارثة فى التاريخ كانت حادثة "تشرنوبل" التى وقعت عام 1986 وكان المفاعل يعمل بقدرة 1000 ميجاوات، ومع ذلك تأثيره لم يتخطَ 20 كيلو مترا، أما مفاعل ديمونة فقدرته 150 ميجا وات فقط، مطمئنًا الجميع بأن مثل هذه الأمور يتم مراقبتها جيدًا.

هذا وقد طمأن مصدر مسئول بوزارة الكهرباء بأن محطات الرصد المنتشرة فى ربوع الجمهورية لم ترصد أى تغيير أو طارئ فى هذا الشأن.

كما سبق وأن تقدمت الدكتورة شيرين فراج، عضو مجلس النواب بطلب إحاطة عاجل إلى كلٍّ من الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة، والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة للرد على ما حدث من تسريبات ووقائع.

 

 

اليوم الجديد