لماذا يهاجم الشباب دار الإفتاء «عمال على بطال»؟

أرشيفية

6/24/2019 9:13:33 PM
262
تقارير وتحقيقات

أمين لجنة الفتوى: سنواجه الانتقادات بالوعى الصحيح.. والعملة الجيدة تطرد الفاسدة الدكتور خالد عمران: سيطرة المتشددين على المساجد أحد أسباب هذا التطرف وكيل «الأوقاف» عن منتقدى «الإفتاء»: اللي مش عاجبه هو حر الدكتور محمد عز الدين: «الإفتاء» جهة عُليا ولا يجوز التعليق على آرائها

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

انتقادات كبيرة نالت من دار الإفتاء خلال الفترة الأخيرة بسبب فتاوى اعتبرها البعض مثيرة للجدل ونسبوها إليها، ووسط هذه الحرب الكلامية التى خاضتها المؤسسة المرجع الأول للمصريين فى الأسئلة الدينية، هل يمكننا اعتبارها كانت سببًا فيها، أم أنها كانت ضحية ووقعت تحت ظلم من يحاولون الترصد لها من أجل تشويه صورتها وتضخيم أى أخطاء ولو صغيرة لها؟

من بين الفتاوى التى لاقت هجومًا واسعًا، فتوى سماع الموسيقى، حيث أكدت دار الإفتاء أن حضور مجالسها وتعلمها أيّا كانت آلاتها من "المباحات"، طالما لم تكن محركة للغرائز، أو مقترنة بالخمر والفجور أو يتم اتخاذها وسيلة للمحرمات، أو الوقوع فى المنكرات أو تسهم فى الإلهاء عن الواجبات؛ فإنها تكون حرام، وإذا لم تكن مقرونة بتلك المحرمات فإنها تكون مباحة لاتخاذها مورد رزق، وهو ما لم يقتنع به البعض، مؤكدين أن سماعها على الإطلاق حرام شرع.

والفتوى التى كان لها حظ وافر من الانتقاد، والتى أصدرتها دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، والخاصة بطلاء الأظافر وهو يبطل الوضوء أم لا؟، حيث أكدت "الإفتاء" أن استخدام الطلاء حلال، لكن بشروط، مضيفة: "أنه مع التقدم العلمى فى مواد ومستحضرات التجميل، فأصبح يمكن للمرأة الاستمتاع بهذه الزينة "المانيكير"، فى حدود المسموح لها به، وفى الوقت ذاته لا يؤثر على صحة أظافرها ولا صحة عباداتها.

من جانبه، قال الدكتور خالد عمران، أمين عام لجنة الفتوى بدار الإفتاء أن هناك هجمة شديدة يقودها متطرفون ضد صفحة دار الإفتاء، وذلك لن يتم معالجته إلا بسياسة نشر الوعى الصحيح، التى تسعى بالرد عليه دار الإفتاء، مؤكدًا أن العملة الصحيحة ستطرد العملة الفاسدة.

وأشار "عمران" إلى أن المتشددين الذى كانوا يستغلون المساجد للترويج لأفكارهم، كانوا أحد الأسباب فى هذا التطرف، موضحًا أنه يتم محاربة ذلك بالجانب الفكرى الذى يعتمد على الوعى الصحيح، مؤكدًا أن تنوير العقول والرد على الأفكار المتطرفة والضالة هو الهدف الذى تسعى إليه دار الإفتاء.

وفى معرض رده على سؤال عن تقصير وسائل الإعلام فى توصيل الرسائل الفقهية لدى المجتمع، قال "عمران": "منقدرش نعمم لكن هناك دور إعلامى محدش يقدر ينكره، وأن دار الإفتاء دائمة السعى للتعاون لكل من له رسالة"، مشيرًا إلى أن تعاون الإعلام الرشيد مع المؤسسات شئ ضرورى لصالح المجتمع. 

فيما رفض الدكتور محمد عز الدين عبد الستار، وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة، الجدل المُثار على الفتاوى التى أطلقتها دار الإفتاء مؤخرًا، واصفًا إياه بـ"الإساءة البالغة".

وقال "عبد الستار" فى تصريح خاص لـ"اليوم الجديد": "إنه لا يجوز التعليق على فتاوى دار الإفتاء؛ لأنها جهة مؤهلة وهذه مهمتها، كما أنها جهة عليا فى الدولة"، مضيفًا: "وربنا قال اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، وفضيلة المفتى راجل جاى من أعلى جهة فى الأزهر الشريف وأقرته هيئة كبار العلماء، ويحمل من المؤهلات العلمية العالية المتميزة التى توهله للقيام بهذه المهمة، ويجب أن نلتزم بما يقوله، ولا يجوز التعليق على فتاوى دار الإفتاء".

وأكد أن الذى له حق الفتوى دار الإفتاء والأزهر الشريف ولجان الفتوى فى وزارة الأوقاف، وغير ذلك لا يجوز لأحد إطلاق أى فتوى.

وشدد وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة، على أنه لا يجب الرد على منتقدى "الإفتاء"، قائلًا: "منردش عليهم ولا نعملهم قيمة، واللى مش عاجبه هو حر، واللى حابب ياخد بالرأى أهلاً وسهلًا".

وأضاف: "أن دار الإفتاء منذ وجدت وإلى أن يرث الأرض ومن عليها لها كامل التقدير والاحترام".

 

اليوم الجديد