كيف تؤثر الألعاب العنيفة على الطفل؟

أرشيفية

5/30/2019 4:07:22 PM
237
كيدز

 

بين الحين والآخر تظهر لعبة جديدة تنضم للألعاب العنيفة، التي تكون مصدر جذب لكثير من الأطفال بل والشباب؛ لاستخدامها طوال فترة تواجد الهاتف المحمول بين أيديهم، وقد يكون الالتزام بها يوميًا مصدرًا أساسيًا في بعض المشكلات النفسية والعضوية التي تظهر عليهم بعد فترة استخدامها، وتصبح شيئًا أساسيًا بالنسبة لهم، وليست مجرد لعبة يمكن استخدامها أوقات الفراغ فقط.

وفي هذا الصدد، قال دكتور جمال فرويز، الاستشاري النفسي، أن تلك الألعاب تؤثر على الإنسان في أكثر من اتجاه سواء كان عضوي أو نفسي، و من بين الأثار العضوية أنها تؤثر على المخ، وتقلل من الانتباه والتركيز لدى الطفل، فضلًا عن التأثير المباشر على الوظائف المعرفية، مُتابعًا أنها تنشط نوبات الصرع في حالة إذا كان الشخص لديه القابلية لها.

وأضاف "فرويز"، في تصريحات خاصة لـ"اليوم الجديد"، أنه يوجد أضرارًا نفسية كثيرة تنتج من تلك الألعاب على الإنسان، وذلك لأن المحتوى الخاص بتلك الألعاب غير مناسب مع المجتمع المصري، لذا فالطفل يأخدها وكأنها المرجعية الخاصة به، ما يؤدي إلى دخولها في العقل الباطن وترسخ كونها حقيقية، لافتًا أن بعض الألعاب أو الأفلام الكرتونية تعلم السرقة أو الجريمة، لذا يمكن أن يقوم الطفل بهذا الفعل غير السليم كونها أمر عادي اتخذه من اللعبة التي يواظب على استخدامها أو مشاهدتها.

وتابع الاستشاري النفسي، أن الشخص يمكن عند مشاهدته أو استخدامه لألعاب العنف يطبقها ويفرغ الطاقة السلبية، بينما إذا كان طفلًا فهو يعتبرها مرجعية تعليمية لديه وتصبح هي المنهجية لأسلوب حياته، لأنه اعتاد عليها مُنذ الصغر، مضيفًا أنها تزيد من أفعال العنف لديه.

ونصح أنه من الضروري أن يكون هناك رقابة من الأهل على أبنائهم وخصوصًا الأطفال، بالإضافة لتنظيم الوقت لدى الطفل بحيث يكون هناك وقت معين لاستخدام الهاتف المحمول أيام الدراسة والإجازة الصيفية أيضًا، مشيرًا إلى أن الألعاب التي يمكن للطفل استخدامها قد تكون غير مناسبة لعمره، لذا يجب على الأسرة الانتباه لذلك وتمنعه منها وتحدد المحتوى التي يمكن أن يراها.

وفي السياق ذاته،  أوضح دكتور أحمد جمال ماضى أبو العزايم، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، وعضو جمعية الطب النفسي الإكلينيكى بإنجلترا، أن استخدام الأطفال للهاتف المحمول بطريقة دائمة يُحدث العديد من المشكلات الضخمة، وذلك من خلال انقطاعهم عن العالم المحيط بهم، ما يؤدي إلى انعدام الثقافة والذي يتسبب في العديد من المشكلات نتيجة لإهدار أوقاتهم في استخدام الألعاب الإلكترونية التي لاتعود بالفائدة عليهم.

وأكد "أبو العزايم" خلال تصريحاته الخاصة لـ"اليوم الجديد"، أن من النتائج التي تكون واضحة لالتزام الأطفال بتلك الألعاب، يؤدي أيضًا إلى إهدار الثقافة والعلاقات الاجتماعية مع من حولهم، مُتابعًا أنه من الضروي على الأهل أن يكونوا الرقيب للأطفال كونهم في مرحلة التكوين حتى لاتؤثر تلك المحتويات التي تتسم بالعنف والجريمة على سلوك الطفل، حيث إن الأطفال عند استخدامهم لألعاب العنف يجعلهم يشعرون دومًا بالفشل المستمر الذي يقع على حياتهم.

ولفت استشاري الطب النفسي، أن استخدام الألعاب العنيفة بشكل دائم يؤدي إلى إهدار القدرات الخاصة بالطفل، فضلًا عن إهدار الوقت الذي يمكن للطفل فيه أن يحصل مواده الدراسية، مُضيفًا أن تلك الألعاب قد تذهب بعقل الطفل إلى الأفكار الانتحارية.

وأضاف أنه من الضروي على الأسرة أن تقوم سلوكها قبل أن ترشد طفلها للطريق الصحيح كي يبتعد عن الألعاب العنيفة، وتقضي كثير من الأسر وقتًا طويلًا أمام مواقع التواصل الاجتماعي واستخدام الألعاب الإلكترونية، فقد يكون هذا السلوك الذي يراه الطفل العامل المؤثر لاتجاهاته، ناصحًا بضرورة تخصيص فترة محدودة للغاية للألعاب الإلكترونية، وكيفية تعليم الأسرة للطفل على استخدام الثقافة الواسعة والمتاحة عبر الإنترنت، وتوجيه الأطفال على البحث عن المعلومات الإضافية عن المواد الدراسية، هذا كله يزيد من قدرتهم على التعلم.

 

اليوم الجديد