التظاهرات تشتغل بإيران.. والحكومة تلجأ إلى قطع الإنترنت والمرشد يستفز المواطنين

أرشيفية

11/17/2019 8:55:58 PM
74
بلاد بره

أكدت وكالة الأنباء الفرنسية أن الاحتجاجات في إيران، ضد زيادة أسعار الوقود، تتصاعد وتتزايد بشكل غير مسبوق، لتشمل أكثر من 75 مدينة، وسط حالة من الفوضى والصدامات العنيفة بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية.

وحذر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الأحد، من الانفلات الأمني بالبلاد، ووصف الاحتجاجات الشعبية، المستمرة لليوم الثالث على التوالي، بأنها "أعمال شغب".
وفي كلمة، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أكد روحاني أن بلاده تواجه مأزقًا اقتصاديًا، وأنه كان لديها ثلاث خيارات للتعامل مع الوضع، هي زيادة الضرائب أو صادرات النفط أو رفع أسعار البنزين.

وقال، بحسب بيان للرئاسة: "أصدرت توجيهات بدفع مساعدات مالية للمتضررين من رفع البنزين".
وأضاف أن الاحتجاج من حق الشعب، ولكن يجب الفصل بين التظاهر والشغب، مشددًا على ضرورة "عدم السماح بزعزعة استقرار إيران".

قررت الحكومة الإيرانية قطع الإنترنت، خاصة بعد نجاح إضراب عام شل سوق طهران الكبير.

وقالت المعارضة، إن ما لا يقل عن 8 أشخاص قتلوا في مواجهات مع قوات الأمن.
وأكد موقع "نت بلوكس" للأمن السيبراني، أن السلطات الإيرانية تفرض قيودًا مشددة على الإنترنت في البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات، المناهضة لزيادة أسعار الوقود.

وأشار "نت بلوكس" إلى أن "إيران تغلق الآن شبكة الإنترنت الوطنية بشكل شبه كامل وبيانات الوقت الفعلي للشبكة تظهر أن مستوى الاتصالات 7 في المائة من المستويات العادية، بعد 12 ساعة من انقطاع الشبكة التدريجي.
يأتي ذلك بعد قرار أصدره المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وأفاد مصدر مطلع في وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأنه "بناء على قرار مجلس الأمن الإيراني، وتواصله مع مشغلي الإنترنت بات الوصول إلى الإنترنت محدودًا منذ الليلة الماضية ولمدة 24 ساعة.
وازدادت وتيرة الاحتجاجات في إيران، وأفاد ناشطون باحتراق بنك ومقر لقوات الباسيج في مدينة "كرج" شمال غربي طهران.
وبحسب "الفرنسية"، توفي إيراج جواهري متأثرًا بجروحه بعد يوم من مواجهة مع مسلحين في مدينة كرمانشاه.
وقال علي أكبر جاويدان، قائد شرطة المنطقة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء "افيرانية" الرسمية، إن شرطيًا "قتل إثر مواجهة مع عدد من مثيري الشغب والعصابات"، موضحًا أنه أصيب بعيار نارٍ، بينما كان يحاول الدفاع عن مركز الشرطة، الذي يعمل فيه، من المهاجمين الذين حاولوا السيطرة على المبنى.

وهو ثاني شخص يتأكد موته منذ اندلعت التظاهرات في أنحاء إيران الجمعة الماضية احتجاجًا على قرار رفع أسعار البنزين وتقنين توزيعه، وأعلنت وكالة الأنباء الطلابية شبه الرسمية "موت مدني" خلال تظاهرات خرجت في مدينة سيرجان، دون أن توضح سبب موته.
وزاد المرشد الإيراني علي خامنئي غضب المتظاهرين بدعمه لقرار زيادة أسعار الوقود، وقال في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي "لست خبيرًا وهناك آراء مختلفة، لكنني قلت إنه إذا ما اتخذ قادة الفروع الثلاثة للسلطة قرارًا، فإنني أؤيده".
وأضاف خامنئي: "أتخذ رؤساء الفروع الثلاثة قرارًا استنادًا إلى رأي خبراء، وينبغي بطبيعة الحال تنفيذه"، وبعد خطابه، تراجع مجلس الشورى الإيراني عن إجراء لإلغاء قرار زيادة أسعار البنزين، حسب وكالة الأنباء الطلابية.
وكان قرار زيادة أسعار الوقود صدر عن المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي المؤلف من الرئيس ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية.
ويقضي القرار بزيادة أسعار البنزين بنسبة 50 في المائة لأول 60 لترًا من البنزين يتم شراؤها كل شهر و300 في المائة لكل لتر إضافي كل شهر.
من جهته، حذر أحمد نوريان المتحدث باسم الشرطة من أن قوات الأمن "لن تتردد في مواجهة الذين يزعزعون السلام والأمن وستحدد قادة هذه المجموعات وستحشد القوات وتواجههم".
وشوهد متظاهرون في طهران أول اليوم يغلقون طريقا، بينما تجمع المتظاهرون في مكان آخر في العاصمة حول سيارة محترقة، ووقعت حوادث مماثلة في مدينتي شيراز وأصفهان في وسط البلاد.
وتضرر الاقتصاد الإيراني منذ شهر مايو 2018 بعدما انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قرار أحادي من الاتفاق النووي الموقع في 2015 وفرض عقوبات كبيرة على طهران.
وعلى إثر ذلك، انخفضت قيمة الريال بشدة وبلغ معدل التضخم أكثر من 40 في المائة، ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني 9 في المائة في 2019 ويعقبه ركود في 2020.
وقال البنك المركزي الإيراني، إن سوق صرف العملات في البلاد تشهد تذبذبًا، وتراجعت العملة الإيرانية "التومان" مقابل الدولار إلى 13 ألف و400 تومان، مقارنة بـ12 ألف تومان اليوم الأول.

 

 

اليوم الجديد