40 عاما من الإبداع.. لهذه الأسباب يستحق شريف عرفة تكريم «فاتن حمامة»

11/17/2019 8:03:34 PM
136
فن

◄الدرجة الثالثة.. أولى انطلاقاته مع السندريلا وأحمد زكى

◄صاحب أعلى إيرادات فى تاريخ السينما المصرية

◄اقتحم «السيت كوم» بتامر وشوقية.. وعالم الأطباء بـ«لحظات حرجة»

 

يستعد مهرجان القاهرة السينمائى الدولى بدورته الـ41، لتكريم المخرج الكبير شريف عرفة، بجائزة فاتن حمامة التقديرية عن مجمل أعماله الفنية، والتى استمرت 40 عاما من العطاء الفنى، المستمر رغم الظروف التى مرت بها السينما لسنوات من التوقف، ليظل هو محافظا على تاريخه الفنى غير منجرف بما يحدث حوله، بل استطاع أن يصنع ألوانا جديدة من الأعمال الفنية لم يكن متعارفا عليها فى مصر، ويبدأ فى نشر ثقافتها بعد أن حقق بها نجاحا كبيرا.

شريف عرفة هو أحد أبناء المخرج الراحل سعد عرفة والشقيق الأكبر للمخرج عمرو عرفة، فهى العائلة الفنية ذات المساهمة الكبيرة فى عالم الإخراج، بدأ حياته الإخراجية بعد عدد من التجارب كمساعد مخرج منها «بصمات فوق الماء»، «مرزوقة» و«البرنس»، ليكون أول عمل من إخراجه فيلم «الدرجة الثالثة»، الذى جمع فيه اثنين من كبار النجوم فى مصر وهما أحمد زكى وسعاد حسنى، فى كوميديا اجتماعية ساخرة، شاركه بها الكاتب والسيناريست ماهر عواد ليكونا سلسلة على تلك الشاكلة بدأها من عام 1988 واستمرت حتى 1991، وقدما خلالها عددا من أفلام السخرية الاجتماعية، من بينها «سمع هس»، و«يا مهلبية يا».

ليقرر «عرفة»، الدخول فى معترك السياسة من باب الفن بنعومته مع اثنين من «عتاولة» الفن والسياسة حينها، وهما الزعيم عادل إمام والكاتب وحيد حامد، فأصدر ثلاثتهم أفلاما تعد هى الأنجح فى تاريخ الزعيم، والتى بدأت بـ«اللعب مع الكبار»، ثم توالت الأعمال لنجد «الإرهاب والكباب» و«المنسى» و«طيور الظلام»، و«النوم فى العسل» وغيرها، ليكون هو مخرج الروائع السياسية بإمضاء الزعيم.

فى خطوة متغيرة جديدة يطل شريف عرفة على الجمهور بإخراج مجموعة من الأفلام الكوميدية، التى تركت صدى كبيرا حتى يومنا هذا، والتى بدأها بـ«عبود على الحدود» و«فول الصين العظيم»، و«الناظر»، ولم يكن من المتوقع أن يصبح المخرج الجاد الماهر فى إخراج أفلام سياسية والبارع فى أفلام الكبار، هو من رسم لنا تلك البصمات الكوميدية، والتى كان آخرها فيلم «إكس لارج»، مع أحمد حلمى.

وفى محاولة من «عرفة»، لتقديم أفلام بها شئ من النزعة الوطنية، قدم بداية فيلم «مافيا»، الذى قام ببطولته عدد من النجوم الجدد حينها، وكان ذلك عام 2002، ثم فيلم «ولاد العم»، عام 2009، لتكون آخر تلك الأفلام هو «الممر»، الذى أدخل به التطورات الحربية فى السينما المصرية للمرة الأولى، محققا أعلى إيرادات فى تاريخ السينما.

لم يتوقف عمل شريف عرفة بالإخراج على السينما فقط بل إنه اقتحم عالم الدراما، بـ3 أعمال فقط، كانت جديدة من نوعها، فاتحا الباب بعده لاقتحام مجال «السيت كوم»، وذلك من خلال «تامر وشوقية»، والذى يعد من أوائل هذا النوع من الفن فى مصر، ثم زاد فى عبقرية الإخراج آية من خلال مسلسل «لحظات حرجة»، الذى تحدث عن عالم الطوارئ وحكايات أطبائه وهذا النوع من الدراما لم يكن متواجدا بالأساس فى مصر، مختتما أعماله الدرامية بمسلسل «الجماعة»، والذى مثّل عودة قوية له بعد غياب سنوات مع الكاتب وحيد حامد، ليقلب بهذا العمل موازين الدراما والسياسة معا، حيث ناقش تفاصيل جماعة الإخوان المسلمين وتأسيسها وتفاصيل حياة حسن البنا مؤسس التنظيم منذ طفولته.

ولم يتوقف شريف عرفة على كونه مخرج متميز ومبدع فقط، بل هو أيضا مكتشف للمواهب وصاحب نظرة ثاقبة لاختيار نجوم المستقبل، فهو من آمن بتحويل الراحل علاء ولى الدين إلى بطل فأنتج له أولى أعماله «ابن عز»، وكان مخرجه، وذلك بعد أن قدم معه فيلم «عبود على الحدود» و«الناظر»، وكذلك يعد هو مكتشف الفنان أحمد السقا من خلال فيلم «مافيا»، بالإضافة إلى مصطفى شعبان وأحمد رزق اللذين قام بتقديمهما خلال هذا الفيلم أيضا، وحقق معهما نجاحا كبيرا.

       

اليوم الجديد