شركة مصر للسياحة تنتظر العودة للمجد بـ«إعادة الهيكلة»

صورة أرشيفية

11/13/2019 7:05:15 PM
110
تقارير وتحقيقات

خبير: الشركة كانت «عصب السياحة» بمصر.. والروتين قضى عليها «عبدالمنعم» يقترح دمجها بـ«مصر للطيران» مدير تسويق: «كنز مفقود».. ويجب أن تبتعد الهيكلة عن المحسوبية

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

عقد هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، اجتماعا للوقوف على الموقف التنفيذى فى مشروع إعادة هيكلة شركة مصر للسياحة ومشروع إنشاء منصة للترويج للمقاصد للسياحية فى مصر.

وأكد الوزير إجراء هيكلة شاملة لشركة مصر للسياحة؛ لتكوين كيان قوى لتقديم خدمات سياحية عالية الجودة تليق باسم الشركة العريق وفق المقاييس والمعايير العالمية، بما يؤهلها للمنافسة بقوة وزيادة حصتها السوقية.

وفى هذا الصدد، استعرضت «اليوم الجديد» آراء خبراء القطاع فى إعادة هيكلة شركة «مصر للسياحة».

• التنافسية هذه المرة ستكون أصعب

قال سامح عبدالمنعم، المدير الإقليمى للمبيعات والتسويق لإحدى شركات الفنادق العالمية، إن الشركة كانت هى عصب السياحة فى مصر فى وقت سابق، وكان لها تمثيل فى أغلب الأسواق السياحية العالمية، وكانت بالفعل خير سفير للسياحة المصرية بفضل مجموعة من العاملين المتميزين جدا.

وأشار «عبدالمنعم» إلى أن دخول الشركات السياحية العالمية فى مجال المنافسة على السوق السياحى المصرى، وفى ظل وجود الروتين الحكومى والبيروقراطية وعدم القدرة على سرعة اتخاذ القرار وتوافر الإمكانيات المادية؛ أدى فى النهاية إلى تراجع مصر للسياحة وعدم قدرتها على المنافسة فى كل الأسواق، بما فيهم سوق السياحة الداخلية، معلقا: «ويبدو أن المسئولين قد أدركوا مؤخرا أهمية وجود شركة وطنية للسياحة فى مصر؛ فقرروا العودة بمصر للسياحة مرة أخرى بهيكل مالى إدارى فنى جديد».

وتمنى «عبدالمنعم» ألا يعرقل الروتين الحكومى مرة أخرى إعادة الهيكلة؛ حتى تعود مصر للسياحة سفيرا للسياحة من جديد، بفكر حديث، وفرص عمل جديدة تضاف لسوق العمل السياحى، مشيرا إلى ضرورة مراعاة أن التنافسية هذه المرة ستكون أصعب؛ لتزايد استثمارات الشركات السياحية الأجنبية والمحلية فى السوق السياحى المصرى، بالإضافة إلى مواقع الترويج السياحى الإلكترونى العالمية.

واقترح المدير الإقليمى للمبيعات والتسويق لإحدى شركات الفنادق العالمية، الدمج بين مصر للطيران ومصر للسياحة؛ من أجل القدرة على المنافسة.

• يجب امتلاكها طائرات خاصة بها سواء مملوكة أو مؤجرة

وأشار إيهاب شوقى، مدير عام أحد المنتجعات السياحية، إلى وجود منافسة قوية لشركات السياحة العالمية فى السوق المصرى، منوها إلى أنه يجب الأخذ فى الاعتبار أن جميع الشركات الأجنبية المسيطرة على السوق المصرى لديها الطائرات الشارتر الخاصة بها، والمتحكمة بها، قائلا إنه إذا لم تمتلك أى شركة سياحة طائرات خاصة بها سواء مملوكة أو مؤجرة؛ ستكون المنافسة صعبة جدا.

• ضرورة فصل الإدارة عن الملكية

بينما أوضح حسام الفقى، الخبير السياحى، أن الفكر الجديد مطلوب جدا فى قطاع الأعمال السياحي، لافتا إلى ضرورة فصل الإدارة عن الملكية، مع عدم توظيف أى شخص من القطاع العام مهما كان منصبه.

وأشار «الفقى» إلى وجود العديد من الكفاءات فى القطاع الخاص يمكنها تقديم الكثير لإعادة هيكلة هذه الشركة، والبدء فى وضع السياسات والأسس التى تقوم عليها.

• يجب تحديث أسطول النقل بها

ومن جانبه، وصف الخبير السياحى أحمد جاد الله، مدير المبيعات والتسويق فى أحد المنتجعات، شركة مصر للسياحة بأنها «الكنز المفقود».

ورأى «جاد الله» أنه عند إعادة هيكلة الشركة لابد أن تأخذ طابع العمل بشركات القطاع الخاص، مع الابتعاد عن المحسوبية، وتقدير الكفاءات.

ولفت الخبير السياحى إلى ضرورة استغلال مكاتب الشركة فى الخارج والداخل وإمكانياتها الضخمة الاستغلال الأمثل، مع تحديث أسطول النقل بها، فضلا عن إمكانية عمل شراكات ضخمة فى الكثير من الدول.

• يجب تخليصها من الروتين الحكومى

كما لفت خالد طه، الخبير السياحى، إلى أن «مصر للسياحة» كانت الشركة الرائدة فى السياحة منذ زمن، وكان لها الفضل الأول فى بعض الأسواق، وأغلب الأشخاص الذين يمتلكون خبرة كانوا من خريجى مصر للسياحة.

وأشار «طه» إلى أن المسؤولين بالشركة قادرون على إعادة الهيكلة والتخلص من الروتين الحكومي، وإعادتها كما كانت فى السابق وأحسن، ولكن من المهم أن يكون لديهم من هم قادرون على التغيير ولهم من الخبرة الكافية للمنافسة.

• يوجد مشكلة فى العمالة بالشركة

وقال أحد العاملين فى شركة «مصر للسياحة»، رفض ذكر اسمه، إن الشركة لديها مشكلة قديمة لاتزال آثارها موجودة حتى الآن وهى عدم وجود كوادر قادرة على العمل الجاد، مشيرا إلى أن أغلب القطاعات الحكومية تعتمد على «الوسائط والمحسوبية» إلا من رحم ربى، متابعا أنه إذا وُجد بعض من هذه الكوادر؛ فإنه لا يتم تقدير مجهودها معنويا ولا ماديا، متمنيا «انتقال الشركة للأفضل بعد الهيكلة».

وأشار إلى أن الشركة تمتلك كفاءات تستطيع إدارة شركات سياحة، ولكن يعتبرون من «الصف الثانى الذين يكملون شكل الكفاءات»، موضحا أنه يوجد مشكلة فى العمالة.

ولفت إلى أن نهوض شركة مصر للسياحة ممكن، ولكن لابد وأن يُؤخذ بجدية، مع تذليل كل العقبات والروتين.

اليوم الجديد