«أيخ».. الكنيسة تنتج فيلما عن خراب إسرائيل

صورة أرشيفية

11/11/2019 6:13:22 PM
135
فن

3 سنوات لإعداده منها 6 أشهر دراسة للشخصية مليونا جنيه تكلفة العمل.. دفعت الكنيسة منها 500 ألف جنيه الفيلم قدّم «السنكسار المسيحى» عبر الإثارة والأكشن العمل يدمج بين سيرة أرميا النبى وشاب مدمن مخدرات الاسم تجارى يجذب الانتباه ويعنى بالعبرية «كيف»

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تنتهج الكنيسة القبطية الأرثوذكسية نهجا جديدا فى توعية الشباب، فبجانب الطرق التقليدية اتجهت كنيسة القديسة دميانة بالهرم لإنتاج فيلم «أيخ» عن مراثى أرميا النبى وخراب إسرائيل، والذى شهد عرضه الخاص بالكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية إقبال شبابى تجاوز عدده الألف، فى سابقة هى الأولى من نوعها لعرض خاص لأحد الأفلام الدينية.

وعلى الرغم من تباين الآراء حول الفيلم، نظرا لعدم التركيز على شخصية أرميا النبى بشكل خاص، ودمجها مع قصة شبابية من العصر الحالى، واستخدام اللغة العبرية فى مشاهد خراب إسرائيل، إلا أن الفيلم خلق حالة لدى المشاهد القبطى، وشجع الكثيرين على الاهتمام بالفن و«الميديا» الحديثة لجذب الشباب ونصحهم.

ويقول القمص بطرس عماد، كاهن الكنيسة المشرف على إنتاج العمل، إن الكنيسة تهتم بالمواهب وتشجعها وعليه تم إنتاج ذلك العمل الذى بلغت تكلفته مليونى جنيه، بينما التكلفة الفعلية التى دفعتها الكنيسة بلغت 500 ألف جنيه، وذلك بسبب رفض بعض المساهمين تحصيل أى مقابل دعما للعمل الكنسى غير الهادف للربح.

وأضاف «بطرس» فى تصريحات خاصة لـ«اليوم الجديد»، أن هذا الفيلم به لمسة فنية اختلفت عن باقى الأفلام المسيحية الأخرى التى اعتادت تقديم قصص السنكسار المسيحى من أحداث درامية، إلا أن هذا الفيلم تميز بالإثارة والأكشن وهو أمر غير معتاد.

وتدور أحداث الفيلم فى سياق درامى يربط الماضى بالحاضر عن قصة أرميا النبى وهو أحد أنبياء العهد القديم فى الكتاب المقدس بقصة شاب فى العصر الحالى اتجه إلى المخدرات على نهج أبيه، بينما أمه تصلى من أجله وتحاول إرجاعه إلى طريق الصواب، ويدمج الفيلم بين الزمنين بوجود شخص يوجه الناس إلى الصلاح والعودة إلى الله.

ويقول الفنان الكبير عاصم سامى، بطل الفيلم، إنه سعد بتجسيد شخصية أرميا النبى لكونها من عمق التاريخ مثلها مثلما جسد شخصية أيوب مسبقا، فالشخصية التاريخية لها تحد خاص ومتعة حيث تقمص حالة وتاريخ لم يشهده، بل والأكثر من ذلك استخدام اللغة العبرية فى سرد القصة وهو أكثر الأمور صعوبة فى الفيلم، إلا أنهم احتالوا على ذلك بالنطق المشابه للغة القبطية.

وأضاف «سامى» فى تصريحات خاصة لـ«اليوم الجديد»، أن اللغة العبرية أضفت مصداقية على الفيلم، بالأخص أنها ركزت على الآيات التى عبرت عن حالة شعب بنى إسرائيل فى ذلك الفترة من شر وصراخ أرميا إلى الله كى يرحمهم من سبى بابل.

وأشار إلى أن الشخصية بها جوانب نفسية صعبة نظرا لكم القسوة التى تعرض لها أرميا من سجن وضرب، حتى وصل إلى رجمه فى النهاية وقتله، لافتا إلى أن الصعوبة تمثلت فى كون المهانة أتت من شعبه وليس من أعدائه.

من جهته، أكد جورج عزت، سيناريست الفيلم، إن الكتابة استغرقت منه 6 أشهر دراسة لحياة ومشاعر أرميا النبى الذى تعرض إلى 25 ضررا نفسيا وجسديا، بالإضافة لكون الفيلم لا يسير بخط درامى معتاد إلا أنهم أرادوا تقديم فيلم يشعر المشاهد بكونه بطله.

وأوضح أن اختيار اسم "أيخ" له هدفين أولهما تجارى لجذب الانتباه، والثانى أنها رسالة الفيلم حيث تعتبر كلمة عبرية تشير إلى "كيف" بالعربية، وهى أول كلمة بدأ بها سفر مراثى أرميا، لافتا إلى أن الانتقادات الموجهة للفيلم ترجع لتصدير وسائل الإعلام بأن الفيلم يقص حياة أرميا النبى، لكن الحقيقة أن الفيلم يتناول جوانب من شخصية أرميا النبى لربطها بالواقع الحالى.

فيما أكد فادى عاطف، مخرج الفيلم، أن الفيلم استغرق ما يقرب من ٣ سنوات، ومنطوق باللغتين العربية والعبرية، ومترجم للإنجليزية، مشيرا إلى حرصهم على تقديم الجانب النفسى أكثر من الخط الدرامى لتوصيل رسالة تؤثر فى كل مشاهد.

اليوم الجديد