رحلة «الألف طابور» لتحديث بطاقات التموين.. الآلاف يحتشدون بالمكاتب للتظلم

صورة أرشيفية

11/10/2019 6:39:59 PM
132
تقارير وتحقيقات

إيناس باهر: جيت أضيف ولادى طلعونى من البطاقة سمر ناصر: بقالى سنة بضيع يومى فى الطابور وفلوسى على تصوير الورق

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

يقف آلاف المصريون يوميا فى طوابير لا نهاية لها، أمام مكاتب التموين، منتظرين أن تفتتح أبوابها لتقديم طلباتهم سواء بالتظلم الذى وقع عليهم نتيجة تحديث البيانات وحذف العديد منهم، أو إضافة المواليد الجديد؛ بحثا عن زيادة الدعم الذى أصبح سندا لهم، وسبيلا لمواجهة الأعباء اليومية.

من أمام أحد مكاتب التموين رصدت «اليوم الجديد» حكايات المواطنين الساعين لإضافة مواليدهم الجدد، وتعرفت على قصصهم ومشكلاتهم المختلفة.

قالت إيناس باهر 27 عاما، إن أسرتها مكونة من أربعة أفراد هى وزوجها وطفليها الاثنين البالغين من العمر 7 و10 سنوات، ولكن بطاقة التموين تُصرف لفردين فقط «هى وزوجها» ولا يصرف لنجليها سوى الخبز، حتى فوجئت منذ أربعة أشهر بحذفهما نهائيا، وعندما تساءلت عن أسباب المشكلة أخبرها موظفو مكتب التموين أنهما غير مضافين للبطاقة من الأساس.

وأضافت أنها منذ ذلك الوقت وهى تحاول إضافة ابنيها للبطاقة، ما بين تقديم الطلبات والتظلمات على موقع الوزارة على الإنترنت، إلا أنها حتى الآن لم تنجح فى إضافتهما؛ لأنه لم يصدر قرار بعد بإضافة المواليد الجدد كما أخبرها موظفو مكتب التموين، مشيرة إلى أن الأمر ازداد سوءا حين فوجئت بحذف اسمها هى أيضا من البطاقة التى لم يعد يتبقى بها سوى الزوج فقط.

وتابعت: قدمنا تظلمات عديدة وبالفعل تمكنت من العودة للبطاقة، إلا أننى لا أزال انتظر قرار الحكومة بإضافة المواليد.

أما سمر ناصر 31 عاما، فبدأت حديثها قائلة إن البطاقة التموينية الخاصة بها تشمل فردين «هى وزوجها»، ومنذ عام حاولت إضافة ابنيها «من مواليد 2013،2016»، من خلال مكتب التموين التابعين له، مضيفة: «من يومها وأنا بضيع يومى كله فى طابور مكتب التموين من الصبح وفلوسى بتضيع على تصوير الورق، ولغاية دلوقتى مفيش نتيجة».

وأوضحت أنها قدمت 3 طلبات على الإنترنت، إضافة إلى الطلبات التى قدمتها لمكتب التموين نفسه وحتى الآن فى انتظار قرار إضافة المواليد.

بينما أشارت هبة رمضان، 28 عاما، إلى إنها توجهت منذ عام لتحديث بيانات بطاقة التموين بحذف والدة زوجها لوفاتها وإضافة ابنتها البالغة من العمر 4 سنوات، إلا أنها فوجئت بحذف والدة الزوج وعدم إضافة الابنة بل وتغيير صفتها فى البطاقة من زوجة إلى ابنة لزوجها، فتعقدت الأمور حتى وصل الأمر إلى توقف البطاقة بالكامل.

وأضافت، أنها لديها ثلاثة أبناء، الأكبر طالب بالثانوية العامة، وابنة بالإعدادية، ثم الطفلة الأخيرة صاحبة الأربع سنوات، وقد كان الجميع مسجلا بالبطاقة باستثناء الأخيرة، واستجابة لطلب الحكومة بتحديث بيانات بطاقات التموين توجهت لإنهاء هذا الإجراء، ولم تكن تتوقع أن ينتهى الأمر بتوقف بطاقة كانت تعول أسرة كاملة من ستة أفراد.

وأشارت إلى أن شراء السلع التموينية من خارج البطاقة يحملها شهريا ما يقرب من 1200 جنيه، إضافة إلى قيمة الإيجار، وفواتير الكهرباء، والمياه، مضيفة: «التموين كان بيسندنا ويساعد معانا خاصة خلال فترة الدراسة.. ومش ناقصين نتحمل مصاريفه هو كمان».

من جانبه، أكد مصدر مسؤول بالتموين، إنه بمجرد صدور قرار وزير التموين بإضافة المواليد ستنتهى كافة تلك المشكلات، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل جاهدة لحصول المستحقين على التموين وأنه جارٍ التحقيق فى كافة شكاوى المواطنين لحل أزمتهم والتيسير عليهم.

وفى تصريحات صحفية قال الدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن إضافة المواليد الجدد على بطاقات التموين، تتصدر أولويات الوزارة ولكنها تنتظر موافقة رئاسة مجلس الوزراء، منوها إلى أن الوزارة تقدمت بمذكرة لإضافة المواليد الذين يُقدر عددهم بنحو 7 ملايين طفل، ولكن الحكومة هى من ستقرر توقيت الإضافة.

اليوم الجديد