في رحاب آل البيت.. كيف يحيي المصريون الذكرى العطرة لنبيهم؟

صورة أرشيفية

11/9/2019 11:54:51 AM
100
تقارير وتحقيقات

من النسخة الورقية

السيدة زينب.. محلات جزارة والأفران تخلت عن تجارتها لبيع الحلوى

بائع: «الإقبال على الشراء بيكون عالمى»

سكان الحسين يحتفلون بالبالونات والابتهالات

مريدو «السيد نفيسة» يوزعون حلوى البيوت على الناس

الحاجة نعيمة: لازم كل سنة نيجى نحتفل بـ«لحظات لا تُنسى»

الحاج متولى: أناشيد أصحاب «الجلاليب البيضاء» تصيب قلبى بالسكون

"حب النبى.. دوبنى دوب عن المعاصى لبسنى توب".. كانت هذه الابتهالات تضج فى حى السيدة زينب، وسط موجة من الخيم والمحلات التى تمكث بجوار مسجد حفيدة رسول الله، معلقين الزينة، يبيعون حلوى المولد، وسط أقدام تأتى وتذهب. 

كان هذا المشهد بمثابة استعداد ليوم المولد النبوى، خاصة فى آل بيته، فما بين وجود خيّم وضعها الباعة فى شارع جانبى بجوار المسجد؛ أملا فى الرزق ومواكبة الاحتفال بمولده، إلا أنه خرج بعض التجار عن جلودهم وقرروا العمل خارج مهنتهم الأصلية، ففى وسط تدشين الخيم وتعليق عرائس المولد بالأعلى، تلمح يافطات محلات لجزارة استغنت عن لحومها احتفالا بالمولد، وأفران تخلت عن الخبز، فقط تحول لمكان يبيع الحلوى بأسعار بسيطة.

احتفالات السيدة زينب

التقت «اليوم الجديد» مع عددٍ من باعة الحلاوة؛ للحديث حول مظاهر الاحتفال فى بيت آل النبى فى يوم مولده، ففى البداية قال على ممدوح، البالغ من عمره 26 عاما، إن فى يوم مولد النبى لم يُرَ للمسجد أثر بسبب حالة ازدحام المواطنين عليه، مضيفا أن المسلمين يذهبون فى كل بيت من بيوت أبناء النبى، أملا فى التقرب منه واحتفالا بيوم مولده، مرددين الأناشيد والابتهالات المختلفة فى حب الرسول.

وأيده فى الرأى خالد، طالب فى الصف الثالث الإعدادى، يعمل مع أمه فى المواسم المختلفة من أجل كسب الرزق، قائلا: المولد بيكون على آخره محدش شايف حد، كل اللى تعرفى تعمليه إنك ترددى معاهم الابتهالات، داخل المسجد وخارجها، مستكملا حديثه: الإقبال على المولد وشراء الحلوى، بيكون عالمى، طول اليوم. 

وآخر يعمل بائعا فى أحد المجازر المحولة لبيع الحلويات، يدعى "أحمد" يبلغ من العمر 24 عاما، قال: لم تكن الاحتفالات فى حى السيدة زينب فقط، بل فى جميع الأضرحة، يضج الابتهالات والأناشيد فى يوم مولده، ولكن تأتى الأقدام إلى هنا، نظرا لوجود إمكانية الشراء بجوار مسجد السيدة، وعن سؤاله حول سبب تحويل الجزارة لمكان يبيع الحلوى، ابتسم قائلا: "بنمشى سوقنا، محدش بيبيع فى المولد لحمة".

فى مسجد الحسين

كانت الاحتفالات فى مسجد الحسين مختلفة عن أجواء السيدة زينب، حالة فريدة من نوعها، فعلى الرغم من عدم وجود باعة حلوى وسط المسجد مثل السيدة زينب، إلا أن الأناشيد والابتهالات خلقت حالة روحانية أعطت الإحساس باستقبالهم للمولد النبوى بسعادة بالغة.

"أطفال تلهو حاملة البالونات، وسيدات فى مختلف الأعمار يدندنون فى حب النبى، ورجال ينشدون الابتهالات بطريقة الصوفية".. كانت هذه المشاهد الغالبة أمام مسجد الحسين وسط بهجة من محاوطيه، تعبيرا منهم عن حب النبى، واحتفالا بذكرى مولده.

"بنحس براحة لما بنيجي".. بهذه الجملة بدأت "الحاجة نعمة"، البالغة من العمر 57 عاما، حديثها بعد أن اصطحبت أحفادها معها للمعايشة فى أجواء حب الرسول والاحتفال بذكرى مولده، مضيفة: "لازم كل سنة أجيب أولادى معايا فى المسجد علشان يعيشوا لحظات لا تنسى، بس السنة دى قررت أجيب أحفادى علشان نكمل المسيرة".

فيما قال لنا الرجل الستينى متولى على، إنه من أشد الأشخاص حبا فى أيام الاحتفال بمولد النبى، خاصة أيام ما قبل المولد، نظرا لوجود بعض الأشخاص المرتدين جلبابا أبيض يرددون ابتهالات تصيب القلب بالسكون، إلى أن نندمج بها

مسجد السيدة نفيسة 

 على الرغم من وقوع مسجد السيدة نفسية فى منتصف الطريق بين مسجد السيدة زينب ومسجد الحسين، إلا أن الأقدام لم تذهب إليه بحجم كثرة الأعداد فى الناحيتين، فقط يأتون الأشخاص مسرعين بعد صلاة العشاء لحضور مراسم الاحتفالات بالمولد النبوى.

واختلفت مظاهر الاحتفال بمسجد السيدة نفيسة عن باقى المساجد، فقط يأتون من أجل التبرك من السيدة نفسية والاحتفال بمولد البنى بالصلاة، دون وجود ابتهالات أو أناشيد فى حب النبى.

ومن هنا قال أحد عمال بيت السيدة نفسية، يدعى "ع.م"، أن المواطنين يأتون فى مولد النبى، بعد صلاة العشاء يصلون ويوزعون حلوى المولد، وأطباقا من الحلوى مُعدة من البيت، احتفالا بمولده، دون ابتهالات".

 

اليوم الجديد