«بلفور».. 102 عام على الوعد الغاصب

صورة أرشيفية

11/5/2019 6:55:22 PM
196
تقارير وتحقيقات

ولا يزال مَن لا يستحق يملك الأرض

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

«وعد من لا يملك لمن لا يستحق».. ربما يحفظ الكثيرون هذه الجملة ويرددها فى بعض الأحيان، إلا أن البعض لم يقف مرة عند تفاصيلها، ليعرف أنها كانت وراء واحدة من أبشع الكوارث التى امتدت آلامها لسنوات تعدَّت القرن من الزمان، ولم تنتهِ بعد، ولا يعرف أحد متى وكيف يكون المخرج منها، إنها قصة «وعد بلفور»، الذى تحل خلال هذه الأيام الذكرى الـ102 له.

فى السطور التالية، نتناول الوضع فى فلسطين قبل «وعد بلفور»، ومن هو بلفور فى الأساس، وما الأسباب التى دفعته ليعطى هذا الوعد، وموقف الدول العربية منه، ورفض بعض اليهود له.

من هو «بلفور»؟ ولمن أعطى وعده؟

فى 2 نوفمبر عام 1917، كان العالم على موعد مع إصدار «بلفور» وعده، والذى نصَّ على «دعم بريطانيا إنشاء وطن قومى لليهود على أرض فلسطين»، وبالطبع سيتوارد إلى ذهن القارئ سؤال يفرض نفسه: من هو «بلفور» ليعطى مثل هذا الوعد؟ 

قبل أن نتعرف عليه، نلقى نظرة على نص رسالة بلفور إلى «روتشيلد»، والتى كانت كالآتى: «وزارة الخارجية.. فى الثانى من نوفمبر/ تشرين الثانى سنة 1917.. عزيزى اللورد روتشيلد.. يسرنى جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالى الذى ينطوى على العطف على أمانى اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته: «إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومى للشعب اليهودى فى فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التى تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن فى فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسى الذى يتمتع به اليهود فى البلدان الأخرى.. وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علما بهذا التصريح».

آرثر جيمس بلفور، سياسى بريطانى، ولد فى 25 يوليو 1848 بويتنغهام، التى أصبحت تعرف باسم «لوثيان» وتقع فى إسكتلندا، وبعد أن أنهى دراسته الأولية التى تمثلت فى تعاليم العهد القديم، أكمل دراساته العليا فى كلية إيتون وجامعة كامبريدج بإنجلترا.

وانتخب «بلفور» لأول مرة فى البرلمان عام 1874، وتولى رئاسة الوزراء فى إنجلترا من 11 يوليو 1902 إلى 5 ديسمبر 1905، كما عمل أيضا وزيرا للخارجية فى الفترة من 1916 إلى 1919، وعند تسلمه المنصب الأخير أصدر فى 2 نوفمبر عام 1917 تصريحا مكتوبا وجهه باسم الحكومة البريطانية إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد، يتعهد فيه بإنشاء «وطن قومى للشعب اليهودى فى فلسطين»، واشتهر التصريح باسم «وعد بلفور».

ورغم عدم اتفاقنا مع «بلفور» فى وعده، إلا أنه فى النهاية كان وزيرا للخارجية البريطانية، على العكس تماما من اللورد ليونيل روتشيلد، الذى أرسل إليه الوعد، ولم تكن لى أى مسميات وظيفية فى البلاد، مما يدفعنا للبحث عنه والتعرف عليه.

هو مصرفى بريطانى وأكبر زعماء اليهود فى بريطانيا، وأسرته كانت واحدة من أغنى العائلات فى أوروبا، وأدارت أكبر بنك فى العالم لمدة قرن من عام 1815 حتى 1914، وعمل به «روتشليد» وهو فى الحادية والعشرين من عمره، وفى مرحلة متقدمة من العمر كان يعمل لصالح الحركة الصهيونية، خصوصا أن والده كان أول يهودى يحصل على لقب لورد فى بريطانيا، وتمتع بعلاقات واسعة مع الأوساط السياسية والمالية فى البلاد.

لماذا اختيرت فلسطين لتكون موطنا لـ«اليهود»؟

عندما يصدر قرار مثل هذا، لابد أن هناك العديد من الأسباب التى دفعت إليه، إلا أنه على الرغم من النية الظاهرة لـ«بلفور» فى مساعدة اليهود، بإنشاء وطن لهم، إلا أنه من ناحية أخرى كان يريد إقصائهم عن بلاده.

بدأت علاقة «بلفور» بالصهيونية عندما أعجب بشخصية زعيمها حاييم وايزمان «أشهر شخصية فى التاريخ الصهيونى»، والذى التقاه عام 1906، ومن وقتها تعامل مع الفكرة باعتبارها قوة تستطيع التأثير فى السياسة الدولية، وبالأخص قدرتها على إقناع الرئيس الأمريكى الأسبق وودرو ويلسون للمشاركة فى الحرب العالمية الأولى إلى جانب بريطانيا، وانطلاقا من تلك الرؤية أصدر «وعد بلفور».

أما الأسباب غير المعلنة، فتمثلت فى معارضة «بلفور» الهجرة اليهودية إلى شرق أوروبا، خوفا من انتقالها إلى بريطانيا، وكان يؤمن بأن الأفضل لبلاده أن تستغل هؤلاء اليهود فى دعمها من خارج أوروبا.

وفى وقت سابق، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، أن هناك عدة تفسيرات لهذا الوعد، أولها أن بريطانيا أرادت الحصول على دعم الجالية اليهودية فى الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الأولى، لما تتمتع به من نفوذ واسع هناك.

أما الآخر فكان دينى بحت، فذكرت الإذاعة، أن بريطانيا كانت تعتقد بأن العهد القديم «التوراة»، تضمن حق إسرائيل فى فلسطين، وبالتالى فعليها مساندتها فى الحصول على هذا الحق. 

وبحسب جيمس زغبى، أكاديمى أمريكى ومؤسس المعهد العربى بواشنطن، فى مقال نشره بصحيفة «الأيام» البحرينية، إن الصهاينة البريطانيين كانت لهم علاقات وطيدة مع السلطات البريطانية، وقاموا بمحاولات عديدة لإثبات أنهم «حاملين لواء الثقافة الغربية .. وسيُوسعون الإمبراطورية البريطانية».

وأكد «زغبى» أن البريطانيين لم يحتاجوا لكثيرٍ من الإقناع من قبل الصهاينة، مشيرا إلى أن مصلحتهم كانت فى حماية تمركزهم بالشرق الأوسط، واستنادا إلى نموذجهم فى تأسيس الشركات لتكون بمثابة «وكلاء» لهم.

وفى عام 1925، كانت فلسطين على موعد مع أول زيارة لـ«بلفور»، حينما شارك فى افتتاح الجامعة العبرية، وعمت وقتها المظاهرات معظم الأراضى الفلسطينية، احتجاجا على قراره الذى أصدره عام 1917، وقد توفى عن عمر يناهز الـ82 عاما، تاركا وراءه لعنات الفلسطينيين، وتم التعبير بعد ذلك عن وعده بأنه: «لقد أعطى من لا يملك، وعدا لمن لا يستحق، فى غياب صاحب الحق».

فلسطين قبل العهد المشؤوم

قبل وعد «بلفور» كانت فلسطين أرضا تبلغ مساحتها حوالى 28 ألف كيلومتر مربع، وتقع تحت سيطرة الإمبراطورية العثمانية، مثل العديد من الدول العربية والإسلامية فى ذلك الوقت، أما بالنسبة لعدد سكانها فكانوا حوالى 700 ألف نسمة، 90% منهم كانوا من الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين، الذين سكنوا هذه الأرض منذ آلاف السنين.

ومعظم السكان اليهود الموجودين آنذاك كانوا يعتبرون جزءا من السكان الفلسطينيين الأصليين وليسوا صهاينة، وعلى الرغم من هذا الواقع اعتبر «وعد بلفور» غالبية السكان الفلسطينيين «طوائف وتجمعات غير يهودية».

وبحسب الدكتور فهمى توفيق محمد مقبل، فى كتابه «بحوث ودراسات فى تاريخ العلاقات السعودية الفلسطينية فى مائة عام»، فإن النكبة الفلسطينية من المنظور العربى قضية عربية إسلامية، وليست لشعب فلسطين منفردا، مشيرا إلى قول الملك فهد حول تبلور القضية الفلسطينية فى الإطار القومى العربي: «شهد التاريخ أن قضية فلسطين قضية العرب والمسلمين الأولى وكانت الشغل الشاغل للملك عبد العزيز، فقد صرح بأن حقوق العرب فى فلسطين لا تقبل المجادلة، لأن فلسطين بلادهم من أقدم الأزمنة، ولم يخرجوا منها طيلة وجودهم العريق فيها لذلك فهى عربية موقعا وعرفا ولسانا وثقافة وتاريخا، وأنه من ذلك ليس شبهة أو غموض».

كانت فلسطين حتى عام 1914، ضمن حدود الدولة العثمانية، ولكن بعد أن دخلت الأخيرة الحرب العالمية الأولى بجانب الألمان، خسرت كافة أراضيها فى البلاد العربية لصالح بريطانيا وفرنسا، اللتين وقعتا اتفاقا لتقاسم الأراضى العثمانية أثناء الحرب المذكورة، فكانت فلسطين ضمن الأراضى التابعة لبريطانيا، بحسب الاتفاق.

وعقب انتهاء الحرب العالمية الأولى، خضعت فلسطين للانتداب البريطانى حتى عام 1948، وفى 29 نوفمبر 1947 وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وعربية «فلسطينية»، وتدويل منطقة القدس «أى جعلها منطقة دولية لا تنتمى لدولة معينة ووضعها تحت حكم دولى»، وكان التقسيم كالتالي: 56% لليهود، و43% للعرب، و1% لمنطقة القدس.

وبالطبع رحَّب الصهاينة بمشروع التقسيم، بينما شعر العرب والفلسطينيون بالإجحاف، وفى 12 أبريل 1948 أقرت الجامعة العربية إرسال جيوش تابعة لبلادها إلى الأراضى الفلسطينية، وأكدت اللجنة السياسية أنها لن تدخل قبل انسحاب بريطانيا المزمع فى 15 مايو من العام نفسه.

فى السياق ذاته، قررت الحكومة البريطانية إنهاء الانتداب البريطانى على فلسطين فى منتصف الليل بين الـ14 و15 من مايو عام 1948، بضغط من الأمم المتحدة التى طالبت إنجلترا بذلك، عقبها أعلن المجلس اليهودى الصهيونى فى تل أبيب، أن قيام دولة إسرائيل سيصبح سارى المفعول فى منتصف الليل، ونشر الرئيس الأمريكى الأسبق هارى ترومان رسالة الاعتراف بالدولة المزعومة.

وعلى الرغم من الإعلان، إلا أن القيادة الصهيونية امتنعت عن تحديد حدود الدولة، واكتفت بتعريفها كـ«دولة يهودية فى إيرتس يسرائيل» أى فى فلسطين، وأسفر الإعلان مباشرة عن بدء الحرب بين إسرائيل والدول العربية المجاورة.

فى 26 مايو 1948، أقيم جيش الدفاع الإسرائيلى بأمر من ديفيد بن جوريون، رئيس الحكومة الإسرائيلية المؤقتة، وعلى الجانب الآخر استعدَّت الدول العربية لهذه الحرب، وعلى رأسها مصر، فوفقا للهيئة العامة للاستعلامات المصرية، فى 28 مايو 1946 اجتمع ملوك ورؤساء وممثلو 7 دول عربية فى «أنشاص»  للتباحث فى قضية فلسطين ومواجهة هجرة اليهود للأراضى الفلسطينية، وفقا لميثاق جامعة الدول العربية، والذى ينص على وجوب الدفاع عن دولها فى حال وقوع اعتداء عليها، وقرر المجتمعون التمسك بالاستقلال للبلد المجاور.

وأعلن الملك فاروق آنذاك عن مشاركة الجيش المصرى فى حرب 1948، خصوصا بعد أن أدرك أن الرأى العام المصرى والعربى لدية رغبة فى الإسهام فى عملية إنقاذ فلسطين.

وأرسلت القاهرة 10 آلاف جندى، تحت قيادة اللواء أحمد على المواوى، تلتها الأردن بإجمالى 4500 جندى، بجانب العراق التى شاركت بقوة تضم 2500 فرد، بالإضافة إلى سوريا التى دفعت بقوة تضم 1876 فردا، كما شاركت لبنان بكتيبتى مشاة، فى كل واحدة 450 جندى، والعديد من المعدات الحربية.

كما كان للمملكة العربية السعودية وجود أيضا، فشاركت بقوة بقيادة العقيد سعيد بك الكردى، ووكيله القائد عبد الله بن نامى، وبلغ عدد ضباط وأفراد الفرقة قرابة 3 آلاف ومائتا رجل.

غير أن الغموض مازال يحيط بحرب فلسطين عام 1948، وما أذيع أو نشر عنها لا يكشف لنا أو للقراء على مدار الأعوام المقبلة، ماذا حدث بالضبط خصوصا وأن هذه الحرب كانت السبب الحقيقى فى ضياع فلسطين، وقيام دولة إسرائيل بعد هزيمة الجيوش العربية، وما ارتبط بها من نتائج خطيرة.

واستمرت المعارك حتى تدخلت القوى الدولية وفرضت عليها «الهدنة»، وتحمل الجيش المصرى العبء الأكبر فى الحرب ضد القوات الإسرائيلية، وكانت خسائره فى هذه الحرب آلافا من الشهداء والجرحى.

ولم تكتفِ مصر بذلك، فعارضت فى 29 نوفمبر عام 1948 قرار تقسيم فلسطين، باعتبار أنه أنكر حق شعبه فى الممارسة الكاملة، لتقرير المصير على مجمل أرضه.

هيرتزل يقترح إقامة إسرائيل فى العريش

يقول الكاتب ميسرة صلاح الدين، فى كتابه «100 عام على وعد بلفور»، إن اليهود لم يقفوا على قلب رجل واحد خلف القرار، مشيرا إلى أنه كان هناك تيار ممانعة قويا ضد الصهيونية بوجه عام، وإنشاء وطن قومى لليهود بوجه خاص من قِبل البريطانيين اليهود أنفسهم، والذين كانوا يدركون الفرق الشاسع بين مسميين غاية فى التشابه؛ «بريطانيون يهود»، و«يهود بريطانيون»، موضحا أنهم اعتبروا الصهيونية خطرا عظيما على اليهود والديانة اليهودية نفسها.

وبحسب الكاتب، فإن تلك الرؤية دعمها العديد من اليهود، وعلى رأسهم فئة الأثرياء، الذين كانوا يخشون أن تنزع منهم أملاكهم بين ليلة وضحاها، ويلقى بهم فى فلسطين ليبدأوا حياتهم من نقطة الصفر مرة أخرى فى وسط صراع متأجج.

وجهة النظر السابقة أيدتها التجارب التى رواها وكتب عنها اليهود الذين خاضوا تجربة الهجرة إلى فلسطين، وأحسوا بخيبة أمل شديدة إزاء واقع لا يطابق الأحلام الوردية التى روجت لها الصهيونية وبشرت بها، وقد ورد فى كتاب الخروج من العراق لإسحاق بارموشيه اليهودى العراقي: «لقد تركنا العراق كيهود، ودخلنا إسرائيل كعراقيين»، مشيرا إلى أنها عبارة تعبّر بقوة عن حالة التشتت واضطراب فى الهوية.

ووفقا للكتاب، فإنه برعاية ذلك التيار الممانع تكونت عدة حركات يهودية معادية للصهيونية، واتخذت موقفا متشددا من وعد بلفور، وكان من أبرز ناشطى تلك الحركات المحامى والحقوقى اليهودى لوسيان وولف، الذى اعتبر أن الصهيونية شكلٌ من أشكال معاداة السامية، وكذلك اعتبر الحراك الصهيونى حراكا لا دينيا علمانيا.

وأسفر هذا الفكر المناهض لوعد «بلفور»، عن تقدم هؤلاء المناهضين بمذكرة للحكومة البريطانية مطالبين بإسقاطه، خصوصا أنه يمسُّ حقوق غير اليهود فى فلسطين من المسلمين والمسيحييين، وقالوا فى طلبهم إن إقامة وطن قومى لليهود هناك سيؤدى لتجمع عدد كبير منهم فى مكان واحد، مما سيشكل خطرا كبيرا عليهم، خصوصا عند محاولتهم طرد السكان الحاليين، وسيكون ذلك سببا فى عداء شديد معهم والبلاد العربية المحيطة.

ويشير الكاتب فى «100 عام على وعد بلفور»، إلى أنه بالبحث عن علاقة اللورد باليهود، فيمكن أن نكتشف أن وعده لإقامة وطن قومى لهم فى فلسطين عام 1917، لم يكن الأول من نوعه من قبل الحكومة البريطانية، كما أنه لم يكن ظهوره فى ساحة المفاوضات مع المنظمة الصهيونية الأول أيضا.

 ففى عام 1902 قدّم ثيودور هيرتزل، الصحفى النمساوى، اقتراحا للحكومة البريطانية لإقامة وطن قومى لليهود فى قبرص أو العريش فى شبه جزيرة سيناء، ولكن قابلته الحكومة البريطانية بالرفض، وطرح رئيس الوزراء البريطانى الأسبق جوزيف تشامبرلين حلا بديلا، بحصولهم على وطن قومى فى شرق إفريقيا وتحديدا أوغندا.

الاقتراح الأخير لاقى موافقة «بلفور»، عندما كان رئيسا للوزراء، وأرسلت حكومته فى عام 1903 رسالة لـ«هيرتزل» تتضمن تشجيع حكومة الملك مقترح إقامة مستعمرة قومية يهودية، وعرض الأخير ذلك الاقتراح بحماس فى المؤتمر اليهودى العالمى، ولكن لم يتم تنفيذه فى النهاية.

وكان لـ«بلفور» موقف آخر مختلف، يعبر عن الموقف الرسمى الشامل للحكومة البريطانية تجاه اليهود، فطرح عام 1905 مشروع قانون خاصا بتنظيم هجرة المهاجرين الأجانب لبريطانيا وخصوصا اليهود، واشتهر ذلك القانون بقوله: «لكل بلد الحق فى اختيار المهاجرين إليه، وإن مصائب كثيرة قد أصابت المجتمع البريطانى بسبب هجرة اليهود».

اليوم الجديد