روسيا تسعى لغزو إفريقيا عبر « سوتشى»

السيسي وبوتين _صورة ارشيفية

10/31/2019 3:37:50 PM
155
تقارير وتحقيقات

من النسخة الورقية

خبير: موسكو تُدرك أن بوابتها للقارة السمراء هى مصر

نائب «المحطات النووية» الأسبق: بوتين سرّع من جدول بناء «الضبعة»

عبدالنبى: بدء تدشين المحطة النووية فى 2020

50% احتياطى الذهب على مستوى العالم

15% احتياطى النفط

10% احتياطى الغاز

90% احتياطى الكروم

اختتمت القمة الروسية الإفريقية ومنتدى روسيا الاقتصادى فى مدينة سوتشى أعمالها، مؤخرًا بالعديد من التوصيات، أبرزها تعميق العلاقات الثنائية بين عواصم القارة وموسكو فى شتى المجالات العسكرية، والسياسية، والاقتصادية، والأمنية، والتى من بينها مقاومة الإرهاب ورأب الصراعات المسلحة ومواجهة التحديات وغير ذلك.

وبحسب الدكتور أسامة عبد التواب، أستاذ التاريخ الإفريقى بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، فإن القمة ناقشت أوجه التعاون السياسى والعسكرى والاقتصادى على مستوى القارة، كما تطرقت إلى زيادة المشروعات المشتركة بين القارة السمراء وروسيا، وخاصة مصر التى تحظى باهتمام كبير من القيادة الروسية.

وأضاف أستاذ التاريخ الإفريقى، أنه نظرا للعلاقات التاريخية بين القاهرة وموسكو التى أسفرت عن إنشاء عدد من المشروعات القومية الكبرى فى مقدمتها السد العالى، وشركة الحديد والصلب، وهو ما استمر حتى العصر الحديث وتمثل فى إنشاء محطة الضبعة النووية، ومنطقة لوجيستية بالمحور الاقتصادى لقناة السويس.

أما على مستوى القادة الأفارقة، فتحاول موسكو أن تغازل الاتحاد الإفريقى ليكون لها تواجد مثل الصين التى تزيد استثماراتها عن 200 مليار دولار.

وتابع عبدالتواب: موسكو تعى تماما أن مصر هى بوابة مهمة للسوق الإفريقى، تستطيع من خلالها زيادة الاستثمارات ورفع الصادرات من خلال السوق الإفريقى الذى يتمتع بتواجد أكثر من 50% من احتياطى الذهب على مستوى العالم، فضلا عن 15% من احتياطى النفط، ونحو 10% من الغاز، و90% من الكروم، هذا بخلاف الخامات التعدينية والثروات النباتية والزراعية وغيرها التى تصدر إلى أوربا، وهذا ما جعل روسيا تعيد النظر بمؤطئ قدم لها فى هذا السوق الواعد.

من جانبه أوضح الدكتور على عبد النبى، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، والمحاضر الزائر بالجامعات المصرية، أن العلاقات (المصرية – الروسية) فى أوج عطائها، وهو ما نلاحظه خلال اللقاءات الثنائية التى تجمع الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى، والرئيس فلاديمير بوتين فى لقاءاتهما المشتركة.

وأشاد بما صرح به الرئيس فلاديمير بوتين بتخصيص نحو 190 مليون دولار للمساهمة فى إنشاء البنية التحتية لمحطة الضبعة النووية، وهو الأمر الذى يسرع من وتيرة المشروع بالبناء فى المواعيد المحددة وفق الجدول الزمنى لذلك، متوقعا أن تبدأ أعمال البنية التحتية لمحطة الضبعة منتصف 2020، بوضع الصبة الخرسانية الأولى.

يشار إلى أن القمة بدأت فعالياتها، الأربعاء الماضى حتى أمس الخميس، فى مدينة «سوتشي» على شاطئ البحر الأسود، واستمرت لمدة يومين، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، والرئيس الروسى فلاديمير بوتين، وزعماء 43 دولة إفريقية، إضافة إلى تمثيل 11 دولة على مستوى نواب الرؤساء أو وزراء الخارجية أو السفراء.

اليوم الجديد