أزمة عملة تهدد أنقرة بسبب «نبع السلام»

صورة أرشيفية

10/30/2019 7:18:35 PM
113
اقتصاد

عميد «تجارة الأزهر»: الاقتصاد التركى يمر بمرحلة حرجة للغاية

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

صراعات ومذابح وتقاسم للأدوار تشهدها الساحة السورية، فكل القوى تمنى نفسها بنصيب من الكعكة حتى لو كانت مخضبة بالدماء، فتركيا الجار الأول للجمهورية السورية لم يرحم الشعب ولا حقوق الجيرة واتجه بقواته إلى احتلال الشمال السورى، فى العملية التى أسموها "نبع السلام"!

قال الدكتور سيد فليفل، رئيس لجنة الشئون الإفريقية، بمجلس النواب، والعميد الأسبق لكلية الدراسات الإفريقية العليا، إن السياسة التركية لا تتغير على مر السنين، فأردوغان ينظر لنفسه دوما على أنه سليل الدولة العثمانية، فهو قائم مقام السلاطين، ويتعامل بهذا المنطلق مع جيرانه، بالتالى لا يهمه سوى تحقيق مصالح بلاده حتى لو أباد الأكراد عن بكرة أبيهم، لافتا إلى أن تركيا هى من دفعت بالجماعات المسلحة للدخول إلى سوريا عبر حدودها المشتركة، وتقسم سوريا إلى مناطق ملتهبة على أسس طائفية وعقدية .

وتابع "فليفل": ما نراه الآن فى سوريا الآن من قتل أو تقطيع للرؤوس فعله من قبل السطان سليم الأول، هنا فى القاهرة، فالتاريخ لا ينسى، تلك المجازر، مقللا من حدة التهديدات التى يغرد بها الرئيس الأمريكى على "تويتر"، الذى يهتم دوما تصدير وبيع السلاح للأطراف المتنازعة قائلا: أعتقد أن صفقة كبرى ستحدث بين أنقرة وواشنطن بشأن بيع الأخيرة منصات صواريخ باترويت، أسوة بالـ"S400" التى أبرمتها تركيا من قبل مع الروس، بعد مباركة الأمريكان للأتراك بالتدخل العسكرى فى الشمال السورى.

أما الدكتور مختار غباشى، نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، فيرى أن الخاسر الأكبر هم الأكراد، فبعد أن اعتمدوا على الولايات المتحدة الأمريكية وقاتلوا داعش والتنظيمات المسلحة وواجهوا خطر الموت والقتل والتشريد، فوجئوا بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب يضحى بهم مقابل التوازنات السياسية بين الروس والأتراك، لمزيد من صفقات السلاح.

 واستطرد، الأتراك سيتخلصون من عناء 3 ملايين لاجئ بإعادة توطينهم، متوقعا أن لا يقف الأمر عند هذا، بل قد تتسع ساحة المعارك العسكرية  لتصل إلى 400 كيلو متر، فأمريكا تخون الأكراد والعرب ولا تخسر تركيا.

من جانبه يرى الدكتور محمد يونس أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة بجامعة الأزهر، أن الاقتصاد التركى يمر بفترة حرجة للغاية، بسبب تدنى وتراجع الليرة مقابل الدولار بقيمة 5%، بسبب العقوبات التى اتخذتها الولايات الأمريكية، وحظر الاتحاد الأوربى تصدير أسلحته إلى أن أنقرة،  قبل أن تستقر وتعاود الصعود مرة ثانية لتصل إلى 5.72 مقابل الدولار قبل ساعات من مناقشة قرار المركزى التركى لسعر الفائدة والذى من المتوقع خفضه.

 

 

اليوم الجديد