زوجان يبيعان «البلالين» لتوفير حياة كريمة لأبنائهما بالغربية

الزوجان

10/22/2019 6:24:15 PM
85
المحافظات

محمود: أسعد لحظاتنا عندما نجمع 100 جنيه باليوم رحاب: فخورة بنفسى.. والعمل الشريف لا يعيب صاحبه طالبا المحافظ بتخصيص «باكية بيع» بشارع 306

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

تحت حرارة الشمس وبرودة طقس الليل، قرر زوجان مكافحان بطنطا، حكمت عليهما ظروف الحياة ومتطلبات المعيشة أن يكملا يومهما فى الشارع بعد انقضاء عملهما لبيع البهجة للأطفال من خلال الإتجار فى البالونات.

يقول محمود على، موظف مندوب مبيعات، فى حديثه لـ«اليوم الجديد»: لدىّ ثلاثة أبناء فى مراحل تعليمية مختلفة، وكل منهم له احتياجات، وراتبى من عملى لا يكفى لإشباع احتياجات أبنائى، فاضطررت أنا وزوجتى للوقوف إلى جانب بعضنا البعض سويا فى الشوارع بعد الانتهاء من عملنا لبيع البالونات والبهجة للأطفال.

ويضيف على: ساهمت فكرة بيع البالونات فى تغطية احتياجاتنا إلى حدٍ كبير، فسعادتنا تكمن فى اليوم الذى نبيع فيه بأكثر من 100 جنيه.

ومن جانبه تقف "رحاب" سيدة عظيمة تعمل مُدرسة، قررت أن تساند زوجها محمود وأولادها، لتبيع البلالين فى شارع 306، فهى لم تتمرد على الحياة والظروف الصعبة التى تواجه زوجها وأسرتها ولم تفكر فى صورتها أمام زملائها، بل فكرت كزوجها فى التعب والكفاح الشريف؛ لإسعاد أطفالها وتلبية احتياجات بيتهم.

تقول رحاب: على الرغم من عملى أنا وزوجى إلا أن راتبنا لا يكفى احتياجات المنزل المعروفة من فواتير كهرباء ومياه ومأكل وملبس ومشرب، ولا يوجد عند أى منا خبرة أو معرفة فى صنعة أخرى، فجاءت فكرة بيع البلالين فى الشوارع والنوادى؛ إيمانا بأن العمل الشريف لا يُعيب صاحبه.

وأكملت: أولادى هم أعز ما لدىّ فى الدنيا، وأن الكفاح من أجلهم رسالة تستحق التضحية، وأنسى تعب اليوم بمجرد رؤية الفرحة فى أعينهم"، مضيفة "فخورة بنفسى وبزوجى".

وتمنى محمود على الزوج، من اللواء هشام السعيد محافظ الغربية، أن يخصص باكية لهما فى شارع 306 لبيع البلالين، بدلا من وقفتهما على أرجلهما لساعات طويلة.

 

 

اليوم الجديد