«الزهار» عن معاهدة اليونسكو: كبلت أيدينا وبررت بيع آثارنا

قطع أثرية مصرية معروضة للبيع- أرشيفية

10/21/2019 11:01:46 AM
154
تقارير وتحقيقات

يومين فقط يفصلنا عن معرض «فنون العالم الإسلامي» بصالة مزادات «سوثبي» بانجلترا، والذي سيقام في 23 أكتوبر المقبل، ويعرض 238 قطعة أثرية تعود للعصر الإسلامي ما بين قطع نحاسية وخشبية ومخطوطات وغيرها، تعود للحضارة المصرية أو السورية.

مشهد يتكرر كثيرًا وسط عجز منا عن حماية أثارنا وتراثنا من البيع في المزادات العالمية، لأسباب كثيرة أبرزها القوانين التي تكبل الدولة المصرية، أو الدول صاحبة الحضارات بوجه عام، وتمنعها من استرداد أثارها وتاريخها.

وقال الأثري سامح الزهار، إن أول أسباب ضياع حقوقنا التراثية هي القوانين والمعاهدات الدولية «الفاسدة»، والتي لا تصب في صالحنا وإنما بالدرجة الأولى هي في صالح الدول الأوروبية والأجنبية الحائزة لتراثنا.

وأوضح لـ«اليوم الجديد» أن معاهدة اليونسكو 1970 التي وقعت عليها مصر تتضمن المادة الرابعة منها أن استرداد الآثار المنهوبة والتراث الثقافي فقط للقطع التي خرجت بعد عام 1970 بطرق غير شرعية، مشيرًا إلى أن كل من يعرض قطعة مصرية للبيع يدعي أنها خرجت قبل 1970 فتنتهي القضية ويًباع التراث.

وأضاف، أنه من الطبيعي أن أي قطعة تُرد لبلد منشأها سواء خرجت قبل 1970 أو بعدها إذا كان هناك نية حقيقية للحفاظ على التراث الثقافي، ولو كان خلاف على منشأ القطع الإسلامية باعتبار الحضارة الإسلامية كانت في أكثر من بلد إلا أنه ليس هناك خلاف على مصرية القطع الفرعونية «من الآخر ما فيش فراعنة غير عندنا» بحسب تعبيره.

وأوضح أنه في المقابل ليس لدينا في مصر قاعدة بيانات لائقة تضم كافة الآثار الخاصة بنا، مما يجعل من الصعب في كثير من الأحيان إثبات ملكيتنا للقطعة، لافتًا أن عمل قاعدة بيانات بكافة الآثار المصرية بالمتاحف والمخازن الأثرية يجب أن يكون مشروع قومي يُوضع على أولوية الحكومة بصفة عامة وعلى عاتق وزارة الآثار بصفة خاصة.

ولفت إلى ضرورة تكاتف دول الشرق جميعًا صاحبة الحضارات مثل مصر وسوريا والعراق والصين وغيرهم للضغط من أجل تغيير المادة 4 من معاهدة اليونسكو أو على الأقل اختيار مسئولًا لليونسكو لديه نوايا حقيقية للحفاظ على الإرث الثقافي.

وأشار إلى أن القوانين الداخلية لدينا في مصر أيضًا ضعيفة فيما يخص الآثار، وهو ما يجعل من العبث بالتراث جريمة هينة ويتجلى ذلك تحديدًا في قطاع الآثار الإسلامية، والتي تعاني من إهمال شديد وسرقات فجة أبرزها كان سرقة منبر قايتباي بالكامل، وخروجه من ميدان القلعة دون أن يُلاحظ أحد.

اليوم الجديد