النفط المضطرب.. الصراعات تشعل الأسعار

صورة أرشيفية

10/14/2019 9:39:16 PM
267
اقتصاد

متحدث «البترول»: القطاع يمر بمرحلة تذبذب رئيس «العامة للبترول»: التوترات السياسية تؤثر على تحديد سعر البرميل 60  دولارا متوسط ثمن برميل النفط خام 600 ألف برميل إنتاج مصر من النفط يوميا

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

حالة من التذبذب وعدم الاستقرار فى السعر يشهدها قطاع النفط، منذ فترات طويلة، بسبب الاضطرابات الدولية والشد والجذب بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين من جهة، ومن جهة أخرى مع إيران، والدول المصدرة للنفط.

بيد أن الجديد هو دخول العراق فى قائمة الاضطرابات بشكل متسارع؛ فضلا عن الإكوادور "أصغر الدول المصدرة بالأوبك"، والتى تدرس فى الوقت الحالى الانسحاب من "أوبك" بعد تقليص حصتها بواقع 95.500 برميل فى اليوم الواحد، حيث يأمل المسئولون خفض إنتاجهم إلى 232 ألف برميل فى اليوم؛ بسبب تراجع السعر العالمى.

وتأتى تظاهرات العراق للأسبوع الثانى على التوالي، وهو ما أثر على إنتاج بغداد من حصتها فى "أوبك" وسبقها استهداف مصافى أرامكو السعودية، إلا أن الرياض أعلنت مؤخرا جاهزيتها الكاملة للوفاء باحتياجات العالم.

هذا ويغلب الحذر على سعر برميل النفط، بشكل "متذبذب" وغير مستقر بسبب الأحداث الجارية حول الدول المنتجة، ودخول الدب الروسى على المواجهة، حيث يتراوح متوسط سعر برميل النفط  خام "برنت" ما بين 58 إلى 60 دولارا، أما خام غرب تكساس فيتراوح متوسط سعره بين 51 إلى 55 دولارا، فيما تراجعت أسعار عقود برنت الآجلة إلى 58 دولارا للبرميل، وهبط غرب تكساس دون 52.2 دولار أيضا مدعومة بفعل مخزونات الولايات المتحدة، كما عدلت أوبك وسمحت لنيجريا بزيادة إنتاجها اليومى.

وعلى الجانب المحلى، فإن مصر دولة مستوردة للنفط، وهناك مخاوف من تأثر القاهرة جراء حجم الاستيراد الوارد من العراق، وهو ما لم يجب عليه المتحدث الرسمى لوزارة البترول والثروة المعدنية المهندس حمدى عبد العزيز، رافضا التعليق حول هذا الشأن.

وأضاف عبدالعزيز فى تصريحات خاصة لـ«اليوم الجديد»: لا أستطيع التحدث فى هذا الشأن، مشيرا إلى أن قطاع النفط يمر بمراحل عديدة وخاصة، وسعر البرميل تتحكم فيه أمورا خاصة، ولكنه يمر بحركة تذبذب ما بين الارتفاع أو الانخفاض بسبب ما تشهده الساحة الدولية.

 فيما أوضح المهندس صلاح حافظ نائب رئيس الهيئة العامة للبترول، ورئيس جهاز حماية البيئة "السابق"، أن الأحداث السياسية التى تشهدها العديد من الدول تؤثر حتما فى تحديد سعر برميل النفط، خاصة بعد العقوبات التى تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على العديد من الدول، مشيرا إلى أنه بعد العقوبات يحدث فائض فى العرض والطلب، وأن ما تشهده الساحة العراقية من تظاهرات وكذلك الإكوادور سيؤثر بالطبع فى الإنتاج العالمى.

ولفت أن الأسعار العالمية تحدث بها غالبا تذبذبات قوية، متأثرة بالعقوبات المفروضة على الدول أو الاضطرابات السياسية أو غيرها، مشددا أن الوعاء العالمى سيقل ويتأثر سلبا بمثل هذه الأمور، وقد تكون فرصة للشركات العالمية أن تطرح نفسها من جديد، سواء بالبيع أو لزيادة الاحتياطى الاستراتيجى كما تفعل أمريكا التى تخزن النفط  والاحتياطى لها فى مخازن تحت الأرض.

وبيّن «حافظ»، أن سياسة النفط العالمى تخضع لأمرين؛ هما دول مصدرة وتتبع منظمة "أوبك"، ودول خارجه تصدّر ما تشاء دون تعليمات، وعند حدوث هزات كما حدث يتم تعويض النقص من دول مصدرة كالسعودية أو العراق أو فنزويلا أو غيرها، وأن السعر فى النهاية يخضع للعرض والطلب وفق الضغوط عالمية التى تمارسها ببعض الدول الكبرى فى طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية.

وحول الدول المتحكمة فى قواعد اللعبة أوضح "حافظ" أن الولايات المتحدة الأمريكية المصدر الأول للطاقة، تتحكم فى قواعد اللعبة بالتأكيد، واتضح هذا الأمر بعد تخارج وانسحاب الصندوق السيادى النرويجى أكبر مستثمر فى قطاع النفط على مستوى العالم، بعد تراجع الأسعار ووجود قوى فاعلة للتحكم، موضحا أن بكين من أكبرالمستوردين للنفط، وكذلك واشنطن التى تستورد بغرض التخزين؛ أو تعيد بيعه فى صورة منتجات وطاقة، فضلا أن واشنطن المستورد الأول فى العالم أيضا.

وبخصوص الإنتاج المحلى أوضح نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابقا، يصل إنتاج النفط فى مصر نحو 600 ألف برميل فى اليوم، جزء منه مصاحب للغاز، وجزء خام، وجزء للشريك الأجنبى، مشيرا إلى أن مصر مستوردة للوقود السائل، ولذا فإن المركز الإقليمى للوقود السائل المزمع تدشينه سيفعّل القيمة المضافة، بفعل التكرير الناجم عن الاستيراد، أسوة بالنموذج الأمريكى، لذا فقد توسعنا فى معامل التكرير وصناعة البتروكيمياويات واستيراد الغاز من إسرائيل وغيرها، بشأن إعادة تصديره مرة ثانية فى صورة منتجات حيث يعاد ترتيب المنظومة من الداخل، وحيث تحولت الفكرة إلى قيمة مضافة بحق المرور والطاقة والتصنيع.

 

اليوم الجديد