طلاب «فنون المنيا» حديث «السوشيال ميديا» بمنحوتات مبهرة

أحد أعمال طلاب فنون المنيا

7/22/2019 7:22:24 PM
329
المحافظات

«إسماعيل» حارب الإدمان بتمثالٍ مخيف.. و«محمد» استعان بـ«النحت البارز» ليضمن التفاعل مسؤول إماراتى عرض شراء تمثال «متحدى الإعاقة»

 

من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد 

جهد وعمل متواصلان قام بهما طلاب كلية الفنون الجميلة قسم النحت بجامعة المنيا، ليكون ثمرة نتاجهم هو انبهار الجميع بالتماثيل التى قاموا بتصميمها، بعدما كشفت عن موهبتهم الكبيرة وكأننا أمام فنانين محترفين يعملون فى المجال منذ سنوات طويلة.

وحاورت «اليوم الجديد» أصحاب هذه المشاريع؛ للحديث عن التماثيل وكواليس صناعتها..

مسؤول إماراتى طلب تمثال محمد

"كان نفسى أعمل للناس دى حاجة تفرحهم، علشان كده فكرت أنى أعمل التمثال لهم"، هكذا بدأ محمد فؤاد، 23 عاما، طالب بكلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا، حديثه لـ«اليوم الجديد»، مؤكدا أن اختيار فكرة تخصُّ متحدى الإعاقة جاءت بناء على إيمانه القوى بأنهم أكثر الفئات بحاجة إلى الدعم.

16 يوما هى الفترة نفّذ فيها محمد مشروعه ليكون جاهزا للعرض على أساتذته، وتُنشر بعدها صوره عبر مواقع التواصل الاجتماعى، والتى كانت السبب الرئيسى فى ذيوعه على نطاق واسع.

أشخاص كثيرون تحدثوا معه، كان من بينهم بطلة السباحة هند حازم حبيب من متحدى الإعاقة، وذاع صيته ليصل للبلدان العربية، فعرض عليه مسؤول إماراتى شرائه، حسبما قال لنا.

أعمال عدة صممها  بعيدا عن مشروع تخرجه، كان أغلبها لفنانين مصريين وشخصيات عامة، من بينهم الفنان حسن حسنى وعمر الشريف والكابتن محمود الخطيب، مُتابعا: "بفكر يكون مشروعى الخاص اللى جاى عن الجوع أوالمعاناة".

صاحب تمثال «هوس السيلفى»: «فكرته صدفة»

"كنت محتار فى اختيار أكتر من فكرة، وموضوع هوس السيلفى جه معايا بالصدفة"، هكذا بدأ ساهر سمير العامرى، 23 عاما، طالب بكلية الفنون الجميلة جامعة المنيا، حديثه لـ"اليوم الجديد"، مشيرا إلى أنها جاءته نتيجة لمقابلته مواقف فى فترات متباعدة عن تصوير "السيلفى" وكيفية استخدامه طوال الوقت.

"الفكرة الأصلية للسيلفى هى لو اتنين حابين يحتفظوا بذكرى حلوة، لكن دلوقتى ممكن حد يعرض حياته للخطر لمجرد أنه يتصور"، تلك هى الطريقة التى أراد ساهر أن يعالج بها فكرته.

23 يوما، هى الفترة التى استغرقها الشاب العشرينى، لتنفيذ مشروعه بطريقة النحت البارز، كى يضمن تفاعلا كبيرا من أى مُشاهِد للتمثال.

«مينا» يحلم بـ«عودة الحضارة المصرية»

"حبيت أعمل تمثال عن عودة الحضارة المصرية"، هكذا وقع اختيار مينا إسحاق فهمى، 24 عاما، على فكرة مشروعه والذى كشف عنه لـ"اليوم الجديد"، والذى اختار لها رمزا معبرا وهو الهرم.

اعتبر "مينا" أن تلك الفكرة ملائمة مع التطور الذى تعيشه البلاد حاليا، وسعيها الدؤوب نحو التقدم واستعادة حضارتها من جديد، مُضيفا: "أمنيتى أن البلد ترجع لأصلها ولحضارتها العظيمة".

23 يوما، هى الفترة التى استطاع فيها الطالب العشرينى أن يقوم بتنفيذ مشروعه بكافة المراحل التى مرَّ عليها، حيث إنه كان يعمل فى تصميم التمثال يوميا ما يقرب من 12 ساعة.

«إسماعيل» يُحارب الإدمان بالخوف

أما إسماعيل محمد، 23 عاما، فاختار الإدمان فكرة مشروعه، بسبب تزايد إقبال الشباب عليه، فأراد أن يبرز تأثير هذه العادة الذميمة على المتعاطى، بهدف أن يصاب المتفرج بالخوف من شكل الذى يظهر عليه التمثال ومدى تأثير الإدمان عليه.

"ردود الأفعال كانت ممتازة سواء كان من الدكاترة فى الكلية أو الناس على السوشيال ميديا"، لاقى "إسماعيل" الكثير من الإشادات بعد كشفه عن مشروعه ومتابعة الكثير من النحّاتين له، خصوصا أن الفكرة لها جانب إنسانى غير مباشر بضرورة الابتعاد عن هذا الاتجاه الخاطئ.

 

 

اليوم الجديد